نصر الله يؤكد وجود رفاة مئات الشهداء لدى الاحتلال ويطالب الحكومة باستردادها
السبت ٣١ يناير ٢٠٠٩
١٢:١٠ بتوقيت غرينتش
اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الخميس، ان رفاة اكثر من350 شهيدا لبنانيا لاتزال لدى العدو الاسرائيلي، داعيا الحكومة اللبنانية لتحمل مسؤولياتها في هذا الاطار ومعلنا الاستعداد للمساعدة في هذا الامر.
وقال السيد نصر الله في مؤتمر صحافي عقده ببيروت بعد ظهر الخميس بمناسبة يوم الحرية: "لا ندعي الدقة، لكن نقول ان مجموع الشهداء الفلسطينيين واللبنانيين يقارب الـ350 شهيدا وهي لم تصل لعائلاتهم"، وان "هذا النوع من الاشخاص نصنفهم مفقودين ونحمل اسرائيل كامل مسؤولياتهم، هذا الملف لايزال مفتوحا".
واوضح ان نتائج فحوصات الحمض النووي الـ "دي ان اي" التي ارسلت الى فرنسا والعائدة لرفاة الشهداء الذين مازالوا بحوزة المقاومة الاسلامية بعيد عملية التبادل الاخيرة مع كيان العدو لم تكن مساعدة.
واضاف السيد نصر الله في هذا الاطار : "لم نستطع تحديد اي من الرفات هي لدلال المغربي او ليحيى سكاف او لاخرين"، مشيرا الى انه تم ابلاغ العائلات المعنية بالامر.
وتابع "لا نعتبر ان بين ايدينا رفات لاي من الشهداء في عملية دلال المغربي".
وحول الاسير يحيى سكاف اكد الامين العام لحزب الله ان "الفرضيات تبقى مفتوحة هل هو اسير حي؟ هل هو مفقود مجهول المصير؟ هل هو شهيد لا تزال اسرائيل تحتفظ بجثته؟".
وبالنسبة للصياد محمد فران والذي اختطفه الاحتلال من المياه اللبنانية الاقليمية، اكد السيد نصر الله ان قارب الصيد الذي وصل الى الاسرائيليين اعيد وعليه دماء محملا العدو المسؤولية كاملة عنه، وقال: "نحن نرجع الى عائلة فران لتحديد الجهة القانونية والشرعية وعما تريد القيام به".
واعتبر الامين العام لحزب الله: ان ذكرى "يوم الحرية" العزيزة (ذكرى تحرير الاسرى اللبنانيين والعرب من المعتقلات الاسرائيلية في العام 2004) هي مناسبة للتذكير والوقوف والتضامن مع الاسرى الفلسطينيين والسوريين والعرب واسرى القدس.
واوضح ان مجموع الاسرى الفلسطينيين يصل الى حدود 11 الفا بينهم عدد كبير من اصحاب الاوضاع الخاصة، واكد ان هذه القضية يجب ان تبقى حاضرة في مسؤولية هذه الامة والنظر اليها كقضية قومية وجهادية من جهة واخلاقية على درجة عالية من الانسانية من جهة اخرى.
وحول ملف الدبلوماسيين الايرانيين المختطفين الاربعة اكد السيد نصرالله "ان الاسرائيلي ادعى ان الدبلوماسيين تم خطفهم على يد القوات اللبنانية وانها قامت بتصفيتهم ودفنهم في اماكن وضعها العدو في التقرير الذي سلمه في اطار عملية التبادل"، لكنه اشار الى معطيات يمكن ان تقول ان الايرانيين الاربعة موجودون في السجون الاسرائيلية، وقال: "ان الانكار الاسرائيلي لا يمكن البناء عليه لان الاسرائيليين انكروا في وقت سابق لمدة سنوات عن وجود بعض اللبنانيين وتبين لاحقا ان الخمسة موجودون وسلمتهم القوات الاسرائيلية التي انكرت وجودهم في السابق لتعود وتسلمهم لاحقا".
وشدد السيد نصرالله على ان المساعد في هذه الموضوع هو موقف القوات اللبنانية، داعيا الحكومة المعنية الى كشف الامر خاصة وان وزارة العدل في عهدة القوات، وقال "نحن على استعداد لتقديم المعطيات التي نملكها بمعزل عما اذا كنا نتبناها او لا، وعلى القوات ان تجيب بوضوح اذا كانت قد قتلتهم او سلمتهم للاسرائيليين".
وفيما يتعلق بغزة اكد السيد نصر الله ان العدوان مازال مستمرا هناك، وان كل ما قيل عن فتح معابر، لا يمت الى الواقع بصلة. واكد ان استغلال الحاجة الى الاعمار لفرض شروط على المقاومة هو ابتزاز سياسي واخلاقي.
واشار الامين العام لحزب الله الى انه كان هناك قرار اميركي من ادارة الرئيس السابق جورج بوش منسق دوليا وعربيا من اجل استغلال ما تبقى من وقت من عمر تلك الادارة.
واوضح "ان الهدف الحقيقي الواقعي الذي هدفت اليه حرب غزة هو تغيير الوقائع، وهو ما يعني القضاء على المقاومة وحماس".
وراى السيد نصر الله ان الحد الادنى للاهداف كان اخضاع المقاومة وحماس والقطاع للقبول بالشروط التي وضعت عليه في اطار التسوية الجديدة.
واشار الامين العام لحزب الله الصمود الاسطوري للمجاهدين في قطاع غزة ووقفة شعب غزة البطولية والتي اكد انها عطلت المرحلتين الاولى والثانية من العدوان وقدمت صورة ان المقاومة مستعدة للقتال لاخر قطرة دم".
واعتبر انه ومع ادراك الاسرائيليين بان دخولهم لقلب غزة سيكون مكلفا جعلهم ينهون العدوان من طرف واحد دون تحقيق اي من اهدافهم المعلنة.
وتساءل السيد حسن نصرالله في معرض الحديث عن انجازات وهمية للاحتلال في غزة بالقول "هل قتل الاطفال وتهديم البيوت يعيد قوة الردع؟".
ومضى يقول: ان ما حصل في غزة وعبر دراسة متأنية هو فشل عسكري وسياسي اسرائيلي، مشيرا الى اصوات خرجت من اعضاء في لجنة فينوغراد تقول ان نهاية حرب غزة تشابه نهاية حرب تموز، مؤكدا ان الاصوات تلك سترتفع مع الوقت متحدثا عن محاصرة الاصوات ومنع الجنود من التكلم وهو ما حال دون الكشف عن الكثير من الوقائع في عدوان غزة.
الى ذلك،