تقرير جديد للجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية (1)

الخميس ٢٩ يناير ٢٠٠٩
٠٣:٥٩ بتوقيت غرينتش
أصدرت لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في شبه الجزيرة العربية تقريرها السنوي لعام 2008 والذي يوثق انتهاكات حقوق الانسان في شبه الجزيرة العربية.

ويغطي التقرير الانتهاكات الحاصلة في الفترة من كانون الثاني/ يناير الى كانون الاول/ ديسمبر 2008.

وجاء في مقدمة التقرير، انه يشتمل على كافة الانتهاكات التي ارتكبها النظام السعودي بحق المواطنين ظلما وعدوانا متجاوزا بذلك جميع المعاهدات والمواثيق الدولية وكذلك قوانينه التي اصدرها، والمواثيق والعهود الاخلاقية التي تلتزم بها جميع الانظمة السياسية في المجتمعات الانسانية.

وادناه نص التقرير:

التقرير السنوي لعام 2008
يوثق انتهاكات حقوق الانسان في شبه الجزيرة العربية في الفترة من كانون الثاني / يناير حتى كانون الاول / ديسمبر 2008
مقدمة
تدير امور شبه الجزيرة العربية حكومة مستبدة تاسست عام 1932 يتبع نظامها السياسي حكما ملكيا مطلقا منحصر في سلالة عبد العزيز بن سعود فقط وتسعى دائما الى السيطرة على الافكار وحرية التعبير ، كما لم توفر حماية للحريات الاساسية والمدنية وتضطلع بانتهاكات متواصلة لحقوق الانسان بشكل واسع النطاق جعلت من سجل النظام من اسوء السجلات الحقوقية سوءا في العالم ، كما لم تراع مؤسسات النظام الحكومية والدينية معايير ومقاييس حقوق الانسان المقبولة دوليا.

كما تحرم المواطنين من حق تغيير النظام السياسي القائم وتحرمهم ايضا من المشاركة السياسية، وتفتقر الانظمة الحكومية التي تسير النظام الاداري الى الاستقلالية مثل النظام القضائي والنظام التشريعي حيث يتم تعيين القضاة بمراسيم ملكية كما يتم تعيين اعضاء مجلس الشورى من قبل الملك ، ويعين نصف اعضاء المجالس البلدية والنصف الاخر يتم التصويت عليهم عبر انتخابات تفتقر الى الشفافية والديمقراطية .

ويحس المواطنون بالقلق ازاء طابع التسلط والقهر الذي يتسم به النظام دون ان يجدوا منفذا للتعبير السياسي ، ولا الى اليات سلمية لازمة لتغيير النظام حيث ان السلطة السياسية وراثية بموجب القانون .

وعلى مستوى الحريات الدينية ، يفتقر النظام السعودي الى اليات مضمونة لترسيخ مبادئ التسامح الديني وتعزيز المساواة وهذا بدوره خلق مناخا رديئا تفشت فيه امراض التمييز القائم على اساس الانتماء الديني والمذهبي وجعل من الطوائف والاقليات الدينية التي لا تنتمي الى العقيدة المذهبية للنخبة الحاكمة وشركائهم يعيشون في محيط غير متكافئ من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحرية الدين والعقيدة مع معتنقي العقيدة المذهبية السائدة.

لقد حاول مسؤلو النظام وفي عدة مناسبات اظهار صورة مغايرة للواقع المرتج في شبه الجزيرة العربية، الا ان شواهد الاضطهاد وانتهاكات حقوق الانسان ظلت علامات بارزة في طريق انتماء النظام الى صف الدول النظيرة اليه ، واضافت الى سجله صورة مشوهة وغير حقيقية فشلت في تحسين ذلك السجل.

من المثالب التي تمتاز بها حكومة ال سعود هو افتقادها الى دستور مدون ومكتوب على مدى العقود السبعة الماضية وهي عمر كيان اسرة ال سعود . ويقر النظام السعودي بان دستور الحكومة هو كتاب الله وسنة رسوله (ص) وهذا ما يعطي حرية ومساحة كبيرة في الالتفاف على العديد من القوانين وحقوق الشعب باعتبار ان هناك خلافات وتباين في فهم القران حيث يفسره كل حسب هواه ، وكذلك احاديث الرسول(ص) فيتم انتقاء ما هو ملائم منها وترك الاحاديث الاخرى بحجة ضعف سندها .

يرأس السلطة التنفيذية الملك ، كما ان السلطة التشريعية المتمثلة بمجلس الشورى لا تملك صلاحية اصدار قوانين وانظمة بدون موافقة الملك الذي لديه صلاحية اصدار القوانين والمراسيم لادارة امور البلاد، كما تفتقد السلطة القضائية الى الاستقلالية.

ويتم باسم الشريعة الاسلامية وباسم القوانين والمراسيم التي سنها النظام اعتقال الافراد ومصادرة ممتلكاتهم ومنعهم من السفر واعدامهم بدون مبررات قانونية وبدون ان توجه لهم تهمة وبمجرد معارضتهم للوضع القائم او طلب الاصلاح في الدولة.

لقد استند النظام السياسي القائم على مؤسسات حيوية تلقى دعما هائلا على المستوى المادي او المعنوي لتعزيز دوره في احكام السيطرة على البلاد واضفاء شرعية دينية على حقه في الحكم ، وتعمل كحارسة الاتجاه الوهابي في البلد وتتصف بعدم اهتمامها بالقضايا المعاصرة وتاييدها غير المشروط لنظام الحكم ، كما انها يد ضاربة تصفع الافراد والطوائف الاخرى التي لا تنتمي للمذهب الموافق عليه رسميا، مما عمق الهوة بين الشعب والحكومة وما بين مواطني البلد الواحد، فاصبحت المسافة كبيرة في نطاق الوحدة الوطنية.

لقد قام نظام الحكم السائد في شبه الجزيرة العربية بحرمان المواطنين من حقوقهم وحرياتهم الاساسية. واذا ساء الحظ وعلق احدهم في شباك النظام الجنائي فانه غالبا ما يتعرض لاقسى انواع التعذيب داخل سجون ومعتقلات النظام السرية.

تفتقر جميع السلطات الى الاستقلالية حيث تقع السلطة القضائية تحت تاثير العائلة الحاكمة ومن يشا
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب