مسئول سابق بالمخابرات الاميركية: يستحيل مهاجمة إيران، حماس باقية وحزب الله غير المفاهيم
الخميس ٢٩ يناير ٢٠٠٩
٠٣:٥٦ بتوقيت غرينتش
أكد روبرت باير، أحد كبار المسئولين السابقين بوكالة المخابرات الاميركية، أن إسرائيل ستمارس ضغوطا متواصلة على الرئيس الاميركي باراك أوباما لمهاحمة إيران ومرافقها النووية، وهو ما رفضته واشنطن حتى الآن، وأن حركة حماس باقية رغم الحرب على غزة، كما غير حزب الله في لبنان المفاهيم القائمة.
وتناول روبرت باير، مؤلف كتاب "الشيطان الذي نعرفه: القوة الإيرانية العظمى الجديدة" في مقابلته مع وكالة انتر بريس سيرفس (آي بي اس)، تناول تداعيات حرب غزة، على كل من الحرس الوطني الإيراني وحماس وحزب الله، "ثلاثة من كبرى الجماعات في الشرق الأوسط التي سميت "منظمات إرهابية".
وفيما يلي إبرز ما ورد في مقابلة مسئول المخابرات الاميركية السابق مع وكالة آي بي اس.
آي بي اس: يعتقد محللون سياسيون أن الحرب التي شنتها إسرائيل على حماس في غزة بعد عامين ونصف عام من حربها على حزب الله في لبنان، هي جزء من خطة أكبر تنتهي بالهجوم على مرافق إيران النووية. هل تسير إسرائيل في هذا الإتجاه؟.
روبرت باير: كلا. أعتقد أن هناك "فيتو" عسكري (اميركي) على مهاجمة إيران. بكل بساطة، ليس هذا ممكنا.
آي بي اس: لماذا يعتبر ذلك مستحيلا؟. روبرت باير: لسبب واحد. فنعرف أنه سيكون هناك مفاعلا (نوويا) إيرانيا في الخليج (الفارسي). إيران لن تُهاجم كحماس وترد محليا. سوف ترد دوليا. لا خيار أمامها دون ذلك. في هذا تكمن قوتها الرادعة. من المهم تعلم الكثير من الدروس عندما يتعلق الأمر بإيران.
إذا إطلعت على الموقع الشبكي للحرس الوطني الإيراني، لرأيت الدروس التي تعلموها من الحرب بين إيران والعراق. هذه الحروب هي حروب إنهاك (إستنزاف)، حروب تستمر الى الأبد، ولا يمكن كسبها خاصة ضد الولايات المتحدة. وبالتالى فقد طوروا قدرة على الحرب الا متماثلة، حرب العصابات، وهي الفعالة جدا.
لقد إنضم عدد من أفضل الأدمغة في إيران لـ "باسداران" (حرس الثورة الاسلامية ) ولم يكونوا معتصبون بالضرورة. بل ويمكن القول أنهم كانوا الى حد ما قوميون.
وحسب خبرتي، هؤلاء الناس في باسداران ربما هم على المستوى التشغيلي (العمليات)، المفكرون الأكثر كفاءة إستخباريا، وقوة في حرب العصابات، بل وسياسيا في الشرق الأوسط، بما في ذلك إسرائيل والأردن. إنهم يعرفون جيدا ما يفعلون، ولا ينطبق عليهم بوضوح أي مفهوم سياسي في إيراني.
آي بي اس: هل تعتبر إذن أن إحتمال قيام إسرائيل بهجوم محدود على المرافق النووية الإيرانية غير وارد؟. لاسيما بعد ما علمنا مؤخرا من مقالة في جريدة نيويورك تايمز، بأن قادة إسرائيل طلبوا في العام الماضي من الرئيس جورج بوش القيام بمثل هذا الهجوم، لكنه إعترض ورفض.
روبرت باير: هذا الإحتمال غير وارد على الإطلاق. حتى بوش فهم ذلك. نيويورك تايمز صائبة في قولها أن بوش إعترض على الهجوم الإسرائيلي. ويرجع ذلك بكل بساطة إلى توازن القوة في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران، توازن متكافيء. لا أقصد أنه متكافيء في الطائرات والدبابات والغواصات، وإنما في إحتكار العنف، فهما يتساوان في هذا.
لاشك في تساويهما. يمكننا قصف طهران، ولكن الى إين يقود ذلك؟ الى لا شيء. إنه مثل قصف إسرائيل لمنشأة تابعة لمنشئات الأمم المتحدة في غزة. ما الذي حصل عليه الإسرائيليون من وراء ذلك؟ لا شيء. نعم في إمكانهم تدميره، ولكن ما الذي سيحصلون عليه في المقابل؟. حماس سوف تبقى.
يمكنك قصف كل القواعد العسكرية في إيران لمدة أسبوعين، لكن إيران لاتزال موجودة، ولا تزال لديها القدرة على تسليط قوتها، على تسليط إرادتها، بل وربما الخروج بقوة أكبر من مثل هذا النوع من النزاع.
كما أن قوة إيران إقتصادية هائلة أيضا. ولن يؤثر سعر النفط على الإطلاق، لأن فكرة تسليح حزب الله أو مساندة حماس في دمشق، لا تعني شيئا من الناحية المالية.
آي بي اس: أشار أوباما تكرارا الى إمكانية التباحث مع قادة إيران وتغيير السياسة الخارجية الاميركية. ما هي إمكانيات أن يساهم تعيين دينيس روس مستشارا رئيسيا للشؤون الإيرانية في تحقيق هذه الوعود؟.
روبرت باير: دينيس روس. المهم أن تكون إسرائيل مرتاحة له. فإذا تم التحاور مع إيران، فـإنهم (إسرائيل) يعلمون أنه لن يخونهم. أقصد أنهم إختبروا هذا الرجل لسنوات طويلة. (دينيس روس) يهودي، وكان دائما نزيها مع الإسرائيليين. وتمشي مع مشروعاتهم، حتى الجنونية منها. فإذا فُتح الحوار، يعلم الإسرائيليون أنه لن يفاجئهم.
لو كان أوباما أحضر شخصا جديدا، أستاذا من جامعة هارفارد لا يعرفه الإسرائيليون، لكانوا سيجمدوه على الفور.
آي بي اس: على ضوء مواقف دينيس روس تجاه قضايا معينة في الشرق الأوسط بالأخص إيران على مدي العقد الماضي، هل سيكون أوباما قادرا على إتباع مسارا جديدا للسياسة الخارجية في المنطقة؟.
روبرت باير: أوباما يحتاج لمساندة الحزب الديمقراطي لتسيير سياسته، ولهذا السبب أحضر أشخاصا مثل دينيس روس وديني بلير مدير المخابرات الوطنية، بكل بساطة لأنه يح