جرائم الحرب الاسرائيلية تضرب البنى التحتية لفلسطين اكثر من العسكرية

الخميس ٢٩ يناير ٢٠٠٩
٠٣:٢٣ بتوقيت غرينتش
يصر القادة العسكريون الإسرائيليون على أن قواتهم كانت شديدة الحذر في توخي عدم إيقاع خسائر بين المدنيين، حتى أكثر من القوات الأميركية في حربيها في كل من العراق وأفغانستان، وفقاً للصحفي تيم مكجيرك، في مجلة "التايم" الأميركية.

غير أن الخسائر الكبيرة في الأرواح بين المدنيين في غزة تثبت العكس وتضع جيش الاحتلال الإسرائيلي موضع اتهام في الوقت الذي ألمح مسؤول كبير في الأمم المتحدة إلى أن إسرائيل ربما ارتكبت "جرائم ضد الإنسانية" خلال حملتها العسكرية في غزة.

وقامت جهات عديدة، مثل الأمم المتحدة والمنظمة الدولية لحقوق الإنسان "أمنستي" واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة "هيومان رايتس ووتش" وجماعات ومنظمات حقوق إنسان فلسطينية وإسرائيلية، بالتحقيق في انتهاكات إسرائيلية لقوانين الحرب.

وبالاضافة الى الخسائر التي اصابت المدنيين وخلفت الشهداء والجرحى والاصابات والتي لم يسلم منها الاطفال والنساء والشيوخ والمدنيين العزل فقد الحق العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والذي بدأ في السابع والعشرين من كانون الاول/ ديسمبر الماضي، الدمار بالبنى التحتية للدولة الفلسطينية القادمة .

لذلك أعلنت الأمم المتحدة، أمس أن إسرائيل دمرت البنى التحتية للدولة الفلسطينية المقبلة أكثر من البنى العسكرية العائدة إلى حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وقدرت احتياجات قطاع غزة الأكثر إلحاحا بـ"مئات ملايين الدولارات" ولن يهدئ من الغضب الفلسطيني المتنامي سوى إجراء تحقيق مستقل يعتد به في مزاعم عن انتهاكات.

وصرح مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة جون غينغ أمس بان إسرائيل دمرت البنى التحتية للدولة الفلسطينية المقبلة أكثر من تلك العائدة إلى حركة "حماس".

وقال غينغ من غزة، في اتصال هاتفي مع الصحافة في جنيف: "ينبغي تحديد المسؤوليات حول الأسباب التي دفعت الجيش الإسرائيلي إلى ضرب البنى التحتية للدولة الفلسطينية أكثر من البنى التحتية العسكرية".

وأوضح المسؤول في "الاونروا" أن السواد الأكبر من التدمير الذي خلفه العدوان الإسرائيلي طال البنى التحتية لـ"الدولة الفلسطينية المقبلة" ، وكذلك النسيج الصناعي في قطاع غزة، وليس المنازل فحسب.

وأضاف: "دمرت وزارات مختلفة في شكل كامل، فيما بات النسيج الصناعي شبه مدمر". وشدد غينغ على ضرورة "ترسيخ الإيمان بدولة القانون في أذهان الناس" و"توجيه عواطف الناس في هذا الاتجاه"، سواء لدى المدنيين الفلسطينيين أو الإسرائيليين.

ودعا غينغ جورج ميتشيل المبعوث الأميركي الجديد للشرق الأوسط إلى الحديث مع مواطنين فلسطينيين عاديين في القطاع، في إطار "مسار جديد" للدبلوماسية.

وقال غينغ: "طلبي الأول من الإدارة الأميركية الجديدة، هو أن تتحدث مع المواطن الفلسطيني العادي في غزة،" أن تأتي إلى غزة وتتحدث إلى أناس عاديين.. أمهات وآباء وزعماء لجمعيات حقوق مدنية.. أناس غير المتورطين في السياسة". وأضاف: "ما زالوا مصدومين، لكن المزيد من الغضب يتنامى".

وتابع أن من المهم أن تكون هناك محاسبة على القتل والدمار الذي ألحق بالبنية الأساسية الفلسطينية من خلال آلية يعتد بها، من شأنها "تحويل هذه المشاعر إلى ثقة في حكم القانون".

وقال إن التحقيق يجب أن يدرس "شرعية المزاعم" من الجانبين إذ أن مدنيين إسرائيليين تضرروا كذلك.

وكان بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة قد قال إنه يتوقع أن تقدم إسرائيل، بشكل عاجل، تفسيرا كاملا عن الهجمات على منشآت تابعة للأمم المتحدة، منها مدارس كانت تستخدم للإيواء، وقال إنه يتعين محاسبة المسؤولين عن ذلك.

إلى ذلك، قدر منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جون هولمز، الحاجات الأكثر إلحاحا لقطاع غزة بعد العدوان الإسرائيلي بـ"مئات ملايين الدولارات"، ودعا إلى الفتح الكامل لكل المعابر المؤدية إليه، الأمر الذي طالب به الخميس الرئيس الأميركي باراك أوباما.

هذا وضم الرئيس الأميركي باراك أوباما صوته إلى أصوات العديد من القادة، داعيا إلى فتح المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، والتي تخضع منذ وقت طويل لحصار إسرائيلي.

وقال أوباما: "يجب فتح المعابر للسماح بإيصال المساعدة الدولية وإجراء التبادل التجاري، مع وجود مراقبين ملائمين، وبمشاركة السلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي". وأضاف: "يجب أن تصل المساعدات إلى الفلسطينيين الأبرياء الذين يعولون عليها".

وفي سياق متصل اصيب ممثلو منظمات لحقوق الانسان قاموا بجولة في القطاع الممزق بعدما خلوا الى القطاع لتقييم الصحة النفسية والجسدية للمدنيين بالذهول لدى مشاهدة المنازل التي تحولت انقاضاً وسويت بالارض والصغار يفتشون بين المخلفات والذعر الذي ينتاب المدنيين.

وتحدث اثنان من هؤلاء العاملين لصحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية عن مشاعرهم بعد محاولة تقديم العون الى اهالي غزة.

ونقلت الصحيفة السبت عن كاساندرا نيلسون التي تعمل لدى "كتائب الرحمة" قولها ا
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب