عاجل:

باراك أوباما والعالم: هل التغيير ممكن؟

الخميس ٢٩ يناير ٢٠٠٩
٠٣:١٦ بتوقيت غرينتش


كان لفوز أوباما في الانتخابات الرئاسية الاميركية، الصدى العالمي المنتظر، كما أنه سجل تحولا إيجابيا في أذهان الشعب الاميركي التقليدي، وفرض معادلة سياسية "تغييرية" جديدة في قمة المؤسسة الاميركية المتوارثة منذ عقود طويلة، خاصة وأن الولايات المتحدة لم تكن في أحسن أحوالها، من النواحي الاقتصادية، العسكرية، السياسية والأخلاقية، في عهد أسوأ رئيس وإدارة اميركية، لم تشهدها من قبل واشنطن، والمتمثلة في إدارة الرئيس جورج بوش الابن.

امس 20 يناير 2009م، احتل أوباما مكانه الطبيعي في البيت الأبيض. فهل سيكون التحول ممكنا ومتاحا ومأمولا؟ وهل الرئيس المنتخب سيكون قادرا على الاستماع إلى هواجس العالم، الذي لم يعد كما كان في أيام الحرب الباردة؟

التحديات كبيرة وهي تواجه الرئيس الجديد للولايات المتحدة، خاصة بعد سكوته أو عدم مبالاته أو رضاه الضمني على الحرب الهمجية التي شنتها إسرائيل ضد المواطنين العزل في غزة وما نتج عنها من مجازر ودمار وسفك للدماء البريئة؟

فلا يمكن كسب أي حرب دون أن نعرف أهدافها مقدما:

كانت إدارة الرئيس الاميركي جورج بوش، قد التزمت في سبتمبر 2001م بمهمة ضرورة تحقيق الانتصار على الإرهاب، العدو رقم واحد للاميركيين، فالذي ليس معي هو ضدي!. وهي المهمة التي لم تنجز بعد. وفي نفس خريف عام 2001، أعلن الرئيس بوتين أن روسيا، بوصفها حليفا لواشنطن، ملتزمة هي الأخرى بهذه الحرب الجديدة ضد الإرهاب، لأن العدو مشترك، سواء كان من القاعدة وأنصارها أو من المقاومة في الشيشان والمجموعات المعارضة في منطقة القوقاز.

إن الحقيقة التي لا تخفى على أي متتبع حصيف للأوضاع، أن تلك الأيام الخوالي من التضامن والتعاون المشترك بين الديمقراطيات الغربية الأوروبية والاميركية والروسية ومن يدور في فلكها قد ولت إلى الأبد.

فقد ورثت الولايات المتحدة مشروع أمن أراضيها عبر نظام مضاد للصواريخ، أطلق عليه "نظام الدفاع الصاروخي" (system Missile Defence)، الذي لم يقنع الكثير من الخبراء والمحللين الاميركيين والأوروبيين في الأنظمة الإستراتيجية الصاروخية والفضائية (حرب النجوم)، وكان عرضة لانتقادات سياسية داخلية حادة ـ منذ عهد الرئيس رونالد ريغن ـ وتحفظات من البنتاجون في سنوات 2001 -2002- 2003.

وحتى وإن حصلت واشنطن على دعم قوي من قبل الديمقراطيات الشعبية السابقة في أوروبا، وبرز توافق كبير معها في منظمة حلف شمال الأطلسي (NATO)، إلا أنه وبعد فترة غير قليلة من الزمن، خسرت إدارة بوش خريطة ما اصطلح عليه بالمجموعة "الأطلنطية ـ Atlanticism" المهادنة والمرتبطة بالنظرة والوجهة الاميركية.

أما موسكو، فقد شعرت أن الشكوك بدأت تحوم في أذهان المسؤولين الاميركيين حول النهج المتبع منذ أحداث أيلول 2001، واستمرار النكسات على جميع الأصعدة، وتراجع الدور الاميركي في أكثر من محور دولي، فلم تفوت الفرصة لتأخذ زمام المبادرة، ومن ثم مهاجمة الولايات المتحدة في محيطها الإستراتيجي ـ فنزويلا وكوبا مثلا ـ في تحدي كبير لم تتعود واشنطن مثله منذ حوالي عقدين من الزمن.

لكن كيف سارت الأمور في الولايات المتحدة في عام 2008م؟ يمكن أن نلخص ذلك في جملتين:

ـ انقسام جذري بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية الداخلية.

- وبالتأكيد، الحرب الاميركية في أفغانستان والعراق.

هذه القضايا كان الخلاف عليها عميقا جدا، لصلتها الوثيقة والمباشرة بالشرعية والعلاقات الدولية.

السجال بين الفريقين لم يكن قائما ـ نظريا على الأقل ـ في موضوع شرعية الحرب على "الإرهاب" أو عدمها، أو ضرورة انتهاج سياسة السلم والمفاوضات، حيث إن المسألة تبدو واضحة في موضوع الأفكار والبرامج المطروحة من قبل المعارضة الديمقراطية ضد بوش وإدارته وحزبه، خاصة ما يتعلق بدور وفعالية المخابرات في حربها على الإرهاب، والتهديدات والتحذيرات الجديدة التي تواجه الولايات المتحدة، في داخل حدودها أو حديقتها الخلفية في القارة الاميركية الجنوبية، من جهة، وفي الخارج، مع ظهور العديد من القوى الإقليمية المناوئة، خاصة في آسيا من جهة أخرى.

الحزب الديمقراطي، وفي مقدمته الرئيس الجديد المنتخب أوباما، شعر أن هناك معاداة متصاعدة ضد الولايات المتحدة في العالم، وخاصة في العالمين العربي والإسلامي. وفي هذه المرحلة، كما يقول أحد المحللين، من الأمور الملحة أن تبحث القيادة الاميركية "الجديدة" عن موقف الآخرين منها، ولماذا هذا التراجع على الساحة الدولية لحساب دول ومحاور أخرى، لا تتفق معها في الرؤى والإستراتيجيات.

العديد من المحللين والخبراء الذين يكتبون في أعمدة مجلة "الشؤون الخارجية"، يتساءلون علنا: هل يمكن كسب الحرب ضد الإرهاب؟ كتب فيليب جوردون، وهو عضو في مؤسسة بروكينغز يقول: "من المستحيل كسب الحرب دون أن نعرف الهدف منها". وأوضح أن النصر يمكن تصور حدوثه في حالة فقدان الإرهاب مصداقيته الإيديولوجية التي يتغذى منها. وأح
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية علي كاظمي: السلطة القضائية تتابع الملفين الجنائي والحقوقي المرتبطين بالهجوم على مدرسة ميناب


عضو الكونغرس الأميركي، شلي هينسون: الشعب الأميركي لا ينبغي أن يتحمل تكلفة الحرب العدوانية وغير المبررة ضد إيران


مرتضى نعمتي یقتنص أول ميدالية ذهبية لإيران من دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا، متغلباً على منافسه من تركمانستان في نهائي منافسات الكاراتيه


عرض أجزاء من صواريخ «توماهوك» في موقع استشهاد 168 طالباً في مدينة ميناب الإيرانية عشية بدء العام الدراسي الجديد


عمدة نيويورك زهران ممداني: نتنياهو مجرم حرب ومهندس لعملية إبادة جماعية مروعة بحق الشعب الفلسطيني


المتحدث باسم حرس الثورة: إختبرنا بنجاح صاروخا جديدا ضد حاملة طائرات أمريكية قبل أيام لكننا لن نكشف عن تفاصيله


قائد الثورة الإسلامية آية الله السيدمجتبى خامنئي يصدر بيان تعزية برحيل آيةالله العظمى السيد موسى شبيري زنجاني


متحدث لحرس الثورة الإسلامية : سلاح جديد أثبت فاعليته ضد حاملة طائرات أمريكية


هيئة الطوارئ الأوكرانية: مقتل 3 أشخاص وإصابة 10 في هجمات روسية على مقاطعتي دنيبروبتروفسك وكييف


'يديعوت أحرونوت': طائرة 'نتنياهو' لن تهبط في نيويورك خوفا من عمدتها ممداني