نص خطاب التنصيب الكامل للرئيس الاميركي الجديد باراك أوباما

الخميس ٢٩ يناير ٢٠٠٩
٠٣:١٣ بتوقيت غرينتش


" إخواني المواطنين،
أقف هنا اليوم متواضعا أمام المهمة التي تنتظرنا، ممتنا للثقة التي أنعمتم بها علي، واعيا التضحيات التي تحملها أسلافنا. وأقدم الشكر للرئيس بوش على خدماته لبلدنا وعلى الكرم والتعاون اللذين أبداهما طيلة الفترة الانتقالية.
أربعة وأربعون أميركيا أدوا حتى الآن يمين الرئاسة. وقد ترددت تلك الكلمات خلال ارتفاع موجات الرخاء وسكون مياه السلام. لكن اليمين أديت أيضا في غمرة من تلبد الغيوم والأعاصير العاتية. وقد تمكنت أميركا في تلك الأوقات من المضي والاستمرار لا لمجرد مهارة ورؤيا أولئك الذين تبوؤا المناصب الرفيعة، بل لأننا، نحن الشعب، بقينا مخلصين لمُثل أسلافنا وأمينين على وثائق تأسيس بلادنا.
هكذا كان، وهكذا يجب أن يكون مع هذا الجيل من الأميركيين.
صحيح أننا نمر الآن فعلا في خضم أزمة. فبلادنا في حرب ضد شبكة مترامية الأطراف من العنف والبغضاء. والاقتصاد في حالة من الضعف والوهن الشديدين نتيجة لجشع ولامسؤولية البعض، ولإخفاقنا الجماعي أيضا في اتخاذ الخيارات الصعبة وإعداد الشعب لهذا العهد الجديد. فُقدت بيوت، وتقلصت أعمال ووظائف وأغلقت مؤسسات تجارية. ونظامنا الصحي مكلف جدا. مدارسنا تفشل بأعداد مفرطة، وكل يوم يجلب معه مزيدا من الدلائل على أن الطريقة التي نستخدم بها الطاقة تقوّي خصومنا وتهدد كوكبنا الأرضي.
هذه مؤشرات أزمة طبقا للبيانات والإحصائيات. وهناك استنزاف للثقة عبر بلادنا ليس أقل شدة وإن كان أقل تحديدا– وهو الخوف الملح من أن انحسار أميركا لا رجعة فيه وأنه، يجب على الجيل القادم أن يخفض أهدافه.
واليوم أعلن لكم أن التحديات التي نواجهها حقيقية. وهي خطيرة وكثيرة. ولا يمكن مواجهتها بسهولة أو في فترة قصيرة من الزمن. ولكن فلتعلم أميركا هذا – إننا سنواجهها".

"إننا نحتشد في هذا اليوم لأننا اخترنا الأمل بدلا من الخوف"
واضاف اوباما في خطابه قائلا :" إننا نحتشد في هذا اليوم لأننا اخترنا الأمل بدلا من الخوف، ووحدة الهدف بدلا من النزاع والخلاف.
ولقد أتينا اليوم كي نعلن انتهاء الشكاوى التافهة والوعود الكاذبة، والاتهامات والعقائد البالية التي خنقت سياساتنا زمنا طويلا.
نحن لا نزال أمة فتيّة، لكن كلمات الكتاب المقدس تدعونا إلى أنه قد آن الأوان كي ننحي جانبا الأمور الصبيانية. لقد آن الأوان لتجديد روحنا الدائمة، لكي نختار تاريخنا الأفضل، كي نحمل عطيتنا الثمينة ونمضي سائرين بها إلى الأمام، تلك هي الفكرة النبيلة التي انتقلت من جيل إلى جيل: وهي ما وعدنا الله أن نكون كلنا متساوين، كلنا أحرارا، كلنا مستحقا فرصة كي يسعى في نشدان أقصى قدر من السعادة.
إننا بإعادة التأكيد على عظمة بلادنا ندرك أن العظمة ليست إطلاقا أمرا مسلما به. فهي يجب أن تكتسب باستحقاق. فمسيرتنا لم تكن أبدا سلوك الطرق المختصرة أو الرضا بالقليل. وهي لم تكن سبيل خائري العزم– أولئك الذين يفضلون أوقات الفراغ والراحة على العمل، أو يسعون في سبيل الاستمتاع بالغنى والشهرة. إنها مسيرة المغامرين بالمخاطرة، والفاعلين، وصانعي الأمور – بعضهم مشهور ولكنهم في الغالب رجال ونساء مغمورون في عملهم، هم الذين مضوا بنا على الطريق الطويل الوعر نحو الرخاء والحرية.
فهم من أجلنا حزموا متاعهم الدنيوي القليل ورحلوا عبر المحيطات بحثا عن حياة جديدة.
هم من أجلنا كدّوا في المعامل المعرقة (المحال الصغيرة المكتظة في ظروف سيئة) واستقروا في الغرب وتحمّلوا جلد الأسواط وحرثوا الأرض الجامدة.
من أجلنا حاربوا وماتوا في أمكنة مثل كونكورد وغتيسبيرغ ونورماندي وخي سان (فيتنام).
مرارا وتكرارا حارب أولئك الرجال والنساء وضحوا وعملوا حتى كلّت أيديهم وتقرّحت كي نعيش نحن حياة أفضل. نظروا إلى أميركا على أنها أكبر من طموحاتنا الفردية وأعظم من كل فوارق المولد والثروة والطائفة".

"الوضع الاقتصادي يدعو إلى العمل الشجاع السريع"
هذه هي المسيرة التي نواصلها نحن اليوم. فنحن أكثر الدول ازدهارا وقوة على وجه الأرض. وعمالنا ليسوا الآن أقل إنتاجا مما كانوا عندما بدأت الأزمة. وعقولنا ليست أقل ابتكارا، وسلعنا وخدماتنا ليست أقل حاجة إليها مما كانت في الأسبوع الماضي أو الشهر الماضي أو السنة الماضية. فقدرتنا ما زالت كما هي دون نقصان. لكن زمن التشبث بآرائنا وحماية مصالحنا الضيقة وتأجيل اتخاذ القرارات الأليمة– ذلك الوقت لا شك قد ولّى. فابتداء من اليوم، يجب علينا أن ننهض وننفض عنا الغبار ونبدأ العمل من جديد لنعيد صنع أميركا.
فأينما نظرنا، هناك عمل ينتظر أداءه. الوضع الاقتصادي يدعو إلى العمل الشجاع السريع، وسنعمل – لا على ملء وظائف جديدة وحسب، بل وعلى وضع أساس جديد للنمو. سنبني الطرق والجسور وشبكات توزيع الكهرباء والخطوط الرقمية التي تغذي تجارتنا وتربط فيما بيننا. سنعيد للعلم مكانته الصحيحة، ونستخدم عجائب التكنولوجيا لرفع نوعية الرعاية الصحية وتخفيض الكلفة. سنسخر طاقة الشمس والرياح والتربة لتزويد سياراتنا بالوقود وإدارة مصانعنا
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم أحد المنازل خلال اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس


وكالة الأنباء المركزية الكورية: بيونغ يانغ تختبر نظام سلاح قتالي جديد


رويترز : الجزائر تعلن إسقاط طائرة مسيرة دخلت مجالها الجوي الشرقي قادمة من ليبيا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقصف بقذائف المدفعية أطراف قريتي عابدين وجملة في ريف درعا الغربي


اللواء إيزدي: استهدفنا حاملة طائرات أمريكية بصواريخنا


مصادر يمنية: استشهاد 6 مواطنين بينهم طفلان وامرأة وإصابة ثمانية آخرون بينهم طفل وامرأة إثر غارات سعودية على المخا


حماس: ادعاءات الاحتلال بشأن خرق وقف إطلاق النار باطلة وتبرير لتصعيد عدوانه


مصادر يمنية: استشهاد وإصابة عدد من المواطنين بينهم نساء وأطفال إثر غارات سعودية على المخا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الاسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في سماء قرية عابدين بريف درعا الغربي


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض