تسجيل لقناة "العربية" يساعد الاحتلال الاسرائيلي في قصف المنازل
الخميس ٢٩ يناير ٢٠٠٩
٠٣:١٢ بتوقيت غرينتش
عرض موقع صحيفة "هاآرتس" الاسرائيلية شريطًا مسجلاً يرجح أنها حصلت عليه من قناة العربية الفضائية، بزعم أنه دليل على إطلاق فصائل المقاومة صواريخ من جوار المبنى الذي تعرض لقصف إسرائيلي، والذي يضم مكتب القناة.
ويظهر التسجيل الذي التقط في اليوم الخامس للعدوان على قطاع غزة، مراسلة قناة العربية "حنان المصري" خلال حوار مع طاقم القناة، حيث يخبرها زملاؤها أن صاروخ جراد انطلق من مكان قريب من البناية، وتقول المراسلة: "كأنَّ الصاروخ انطلق من تحت البناية تقريبًا- كأنه انطلق من تحت المكتب- صوته عالٍ اعتقدت أنه غارة- هل يطلقوه من تحت المكتب؟".
والشريط المسجل التُقط من السطح العلوي لبرج الشروق الذي يضم مكاتب صحافية عالمية، والذي قصفته قوات إسرائيل خلال العدوان بزعم أن نيرانا صدرت من جواره.
الى ذلك نشر موقع الصحيفة العبرية التسجيل على أنه دليل على إطلاق فصائل المقاومة صواريخ من جوار المبنى الذي تعرض للقصف. واعتبرته دليلا على ادعاءات جيش الاحتلال وتبريرًا لعملية القصف.
وتزعم صحيفة "هاآرتس" أن إسرائليا سجل الشريط وسلمه للصحيفة... إلا أن مصادر إعلامية في غزة نفت وجود "إسرائيليين" في البناية المشار إليها ورجحت أن تكون الصحيفة قد حصلت على الشريط من قناة العربية ذاتها.
وكان مراقبون لتغطية قناة العربية لأحداث الحرب المتواصلة في قطاع غزة، قد شككوا في كون مراسلي القناة في غزة قد يكونون يقومون بمساعدة الاحتلال في عدوانه الغاشم على القطاع المحاصر.
وشككت وسائل إعلام ومواقع إنترنت فلسطينية وعربية في كون مراسلي قناة العربية قد يكونون يذيعون إحداثيات القصف "الإسرائيلي" أولاً بأول؛ مما يساعد القوات "الإسرائيلية" على إعادة التصويب، مشيرين إلى أنه إذا كانت البناية التي تعرضت للقصف في غزة خالية سارع مراسلو العربية إلى الإشارة إلى ذلك، وإذا كان الهدف غير مهم نبه المراسلون إلى ذلك.
وقالت المصادر ايضا إن الأمر قد بلغ بالمحطة التي تبث من المدينة الإعلامية في دبي بالإمارات العربية المتحدة، أن حددت هدفًا لقوات الاحتلال قالت إنه قريب من مكاتبها.
ويؤكد المراقبون أن محطة العربية يبدو أنها قد تحاول تبرئة "إسرائيل" من الاتهامات التي غالبًا ما تُكال إليها من قِبَل مراسلي المحطات الأخرى.
وأشاروا في هذا الصدد إلى أنه عندما اشارت فضائيات اخرى إلى أن "إسرائيل" قصفت مسجدًا في القطاع سارعت العربية إلى نفي ذلك والقول إن القصف أصاب مبنىً قريبًا يُعتقد أنه محل للحدادة تستخدمه حماس وليس مسجدًا.
ومن الجدير بالذكر ان إدارة قناة العربية قامت بعد وقف النار والعدوان على غزة برصد ميزانية ضخمة لتنفيذ أكبر حملة علاقات عامة تقوم بها القناة ، بإستكتاب أقلام سعودية ، وشخصيات ذات تأثير على الرأي العام ، من خلال وسائل الإعلام السعودية المقرؤة .
وتهدف الحملة لتحسين صورة القناة في ذهن المشاهد السعودي بشكل خاص والمشاهد العربي ، بعد الانتقاد اللاذع والواسع الذي طال قناة العربية خلال الفترة الماضية ، وازاد بشكل كبير أثناء الاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة منذ مطلع يناير الحالي ، إلى درجة أن منتقديها قلبوا إسمها إلى قناة (العبرية) .
ويرى اعلاميين ان قناة العربية بدأت تنحو نحواً مريباً من خلال طرحها الفكري والاعلامي في الفترة الأخيرة يخدم وفقاً لرأيهم تيارات دينية وفكرية معادية لقضايا الأمة الإسلامية ، رغم أن ملكيتها تعود بالكامل إلى مجموعة يمتلكها رجل الأعمال السعودي الوليد البراهيم ، المعروف بقربه من العائلة السعودية المالكة .