اكدت لجنة المتابعة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني أمس السبت، رفضها اي شكل من اشكال التفاوض مع كيان الاحتلال الاسرائيلي.
وشدد اللجنة، في ختام اجتماع لها في دمشق، بحضور قادة فصائل المقاومة الفلسطينية وممثلين عن الهيئات والنقابات، على خيار المقاومة كطريق وحيد امام الشعب الفلسطيني لاسترجاع حقوقه المغتصبة، واتهمت الولايات المتحدة ومصر بعرقلة التوصل الى اتفاق المصالحة الوطنية.
كما جددت رفضها أيضا لممارسات السلطة الفلسطينية التي يترأسها محمود عباس في قمع قوى المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، محذرين من النتائج الخطيرة للمفاوضات التي تجريها مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي.
واعتبرت الفصائل "فريق سلطة رام الله غير مخول بالقيام بهذه المفاوضات، وهو لا يمثل إرادة الشعب الفلسطيني"، مؤكدة مواصلة المقاومة "الخيار الرئيس لحماية القضية"، وضرورة مواجهة محاولات فرض الوقائع الخطيرة على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية عبر المفاوضات.
وحثت على "مواصلة العمل لإنهاء الانقسام، والمحافظة على وحدة الشعب الفلسطيني، وكسر حصار غزة، وتفعيل الخطوات لتعزيز مسيرة النضال الوطني، كما طالبت بمواجهة عمليات التهويد والاستيطان وغيرها من الممارسات العدوانية تجاه أهلنا في القدس وفي الضفة الغربية".
وحذرت اللجنة من التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني "الذي يعتبر إحدى ثمار المفاوضات التي تتمسك بها سلطة رام الله"، رافضة في الوقت نفسه "الضغوط التي تمارس على المقاومة بهدف إخضاعها تحت ذريعة المصالحة".
إلى ذلك، أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" موسى أبو مرزوق ، أن المفاوضات المباشرة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال هي لتنفيذ مخطط إسرائيلي يستهدف القضاء على الوجود الفلسطيني في القدس.
وشدد أبو مرزوق على أن المفاوضات المباشرة حاجة أميركية وإسرائيلية، وليست حاجة فلسطينية، بمعنى أن هناك أهدافا سيحققها العدو من خلال هذه المفاوضات، والأهداف الفلسطينية لن يتحقق منها شيء في المطلق، في حين يتصور العالم أن عملية السلام جارية، وعلى الجانب الآخر يتم طرد السكان من منازلهم وأراضيهم.
وقالك إن السلام لن يتحقق إلا من خلال ضغط عالمي، خاصة أن هناك أطرافا في داخل "إسرائيل" تريد الوصول إلى سلام، ويجب دعم موقفها من خلال تشديد الضغط على "إسرائيل".
وأعرب القيادي بحماس عن تخوفه من تبخر الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن يصبح الهدف وجود مفاوضات بلا نهاية، والتي نعتبرها مثل خيال المآتة.
وأضاف: أن عباس يذهب للتفاوض وليس بيديه أي أوراق ليضع شروطا، فميزانية سلطته تأتي من الولايات المتحدة، وقوات أمنه يديرها جنرال أمريكي، والمقاومة مجمدة، والضغوط عليه مستمرة من الإسرائيليين والأميركيين.
وحول الشروط المتعلقة بتجميد الاستيطان وفرض ضمانات، اعتبر أبو مرزوق "انها ستسقط بمجرد أن يجلس على مائدة التفاوض".
واعتبر أبو مرزوق "ان عباس لن يأخذ من الإدارة الأمريكية غير الكلام المعسول الذي لا معنى له، وعلى الجانب الفلسطيني أن يعتمد على نفسه وشعبه ويبحث عن أوراق ضغط حقيقية قبل أن نفقد أوراقنا وقوتنا ونصحو في المستقبل وأراضي الضفة تبخرت، ونفقد أكثر من 48 في المئة، أو تفرض علينا حلول بأن نأخذ الضفة ونديرها كإدارة محلية".