اسرائيل باتت تثق أكثر بالنظام المصري!

الخميس ٢٩ يناير ٢٠٠٩
٠٣:٠٨ بتوقيت غرينتش


كتب المحلل السياسي والعسكري الصهيوني عاموس جلعاد: "إنّ مصر الآن تختلف عمّا كانت عليه سابقاً فهي تمرّ في الفترة الحالية بمرحلة تغيير للتصورات، ويمكن لإسرائيل ان تعوّل عليها أكثر من ذي قبل، حيث بدأت مصر تتعامل مع حماس على أنّها عدو، وهي ترى في حماس عدواً يمكن أن يتحالف مع تيّارات إسلامية داخل مصر والتي تعتبرها القيادة المصرية عدواً لهم في الداخل" .
لقد أدركت مصر خبث النوايا الإسرائيلية وبعد فوات الأوان وشعرت بان الطرف الإسرائيلي يحاول حصد مكاسب سياسية على حساب مصر ونقل الطابة إلى الملعب المصري!وبان دورها بات على كف عفريت !

كان من الطبيعي ان تعلن عن احتجاجها ولو اعلاميا وتعتبر القوات الدولية المزمع إرسالها إلى الأراضي المصرية لرصد عمليات إدخال الأسلحة للمقاومة خط احمر لم يكن هذا الموقف إلا للاستهلاك المحلي ومحاولة مصرية للتعبير عن غضبها إزاء الإهمال والاحتقار والتحييد الذي لاقته من إسرائيل واميركا .

النظام المصري شعر بالاهانة والتهميش عندما رفست اسرائيل بمبادرته موقعة وثيقة مع الولايات المتحدة تتضمن إحضار قوات دولية إلى الأراضي المصرية لرصد التحركات المتعددة على حدود غزة ومن جميع الاتجاهات دون استشارتها أو العودة إليها تاركة مبادرتها تراوح في حلقة مفرغة .

لا نعرف طبيعة الآلية التي سترعاها اميركا .. هل يجري الحديث عن قاعدة اميركية ستنصب في صحراء سيناء آم عن قوات متعددة الجنسية يتم إشراك مصر فيها ؟

لذا سارعت مصر بالدعوة لقمة تحضرها تركيا وساركوزي لبحث المستجدات التي قد تمس سيادتها ودورها في الصميم !

مصر تشعر بان سيادتها ستنتهك وسيتم ترتيب الأمر على حسابها وتجاهل دورها فاميركا ترى بان الأراضي المصرية ملكا لها وهي قادرة على إجبار النظام المصري للقبول بالوثيقة الاميركية الإسرائيلية دون استشارته أو حتى الأخذ برأيه ضاربة عرض الحائط بالمبادرة المصرية!

من هنا جاء الغضب المصري الرسمي كرد على الاحتقار الإسرائيلي ،وليس هناك أية اعتبارات سياسية للتصريحات المصرية خاصة وانها شددت على مواقفها المهادنة في قمة الكويت ولم يكن تصريحها قبل يومين من انعقاد القمة إلا للتعبير عن الاحتجاج على تحييدها وعدم استشارتها في أي ترتيب إسرائيلي اميركي بشأن حراسة المعابر !

فالموقف المصري ومنذ بدء العدوان تجلى بالانسجام التام مع الأهداف الإسرائيلية !وعدم الجرأة على إدانة العدوان فمحاولات مصر لإفشال قمة الدوحة كان تعبيرا واضحا عن حقيقة السياسة المصرية الرسمية التي أرادت في البداية لهذا العدوان بان ينتهي بانجازات تجنبها خطر النفوذ الإيراني والمد الإسلامي !

مسارعة مصر لعقد قمة دولية مصغرة يأتي بالأساس لإنقاذ الدور المصري وإعادته إلى الواجهة وليس للاحتجاج على الممارسات الإسرائيلية فالبيان الختامي ينسجم تماما مع الرؤية الإسرائيلية للحل فقمة شرم الشيخ أجمعت على ضرورة ايجاد آلية لمنع إدخال الأسلحة لحماس .. من هنا نرى بان هذه القمة لم تكن إلا (قمة تعزيز للدور المصري) أو قمة (دعم المطالب الإسرائيلية).

القاهرة تعرف إسرائيل أكثر من غيرها وهي تدرك تماما أن اولمرت غير راغب وغير قادر على صنع السلام مع الشعب الفلسطيني وهو يستغل علاقته بالنظام المصري استغلالا بشعا لتكريس الاحتلال وإغراق غزة في بحر من الدماء .. وأصبح النظام المصري متيقنا من أن الأهداف التي وضعتها إسرائيل وبمباركته غير قابلة للتنفيذ في ظل الصمود الأسطوري لعاصمة المقاومة (غزة )وهو أي النظام المصري غير قادر على إدارة ظهره للتحولات الجارية في ميزان المعركة لصالح المقاومة ومحور الممانعة وسقوط الخيار الاستسلامي ، لذا سارع إلى تغيير مواقفه ولو ظاهريا واعلاميا للتماشي مع التحولات وتحت ضغط الغضب الشعبي العارم !

في المحصلة لا يمكننا ان نعول على تحول جوهري قد يحصل في سياسة النظام المصري ولا يمكن ان تخدعنا الخطابات النارية ما لم يتم ترجمتها إلى عمل على ارض الواقع ... فلو كانت مصر جادة في موقفها الأخير لأقدمت على قطع العلاقة الدبلوماسية مع إسرائيل !

صحيفة يديعوت أحرونوت كتبت "أنّ مصر تضغط بشكل كبير وعنيف على حماس وبدأت بتخييرها وتهديدها بين توقيع الهدنة مع إسرائيل أو دخول العملية العسكرية الإسرائيلية مرحلتها الثالثة خلال أيّام واحتلال مدينة غزّة وبالتالي سقوط حكم حماس في القطاع" .

مصر معنية الآن بكسب ثقة حماس بعد ان اصبح الميزان يميل لصالحها وذالك من اجل تمرير مبادرتها المنسجمة مع الرؤية الإسرائيلية واستعادة دورها المركزي في القضية وبعد ان ضعف دور الرئاسة الفلسطينية ومصر تدرك أيضا انه لا يمكن لعب دور في الأزمة القائمة دون التعاطي مع المقاومة كقوة مسيطرة على الشارع الفلسطيني واثبتت قدرتها ووجودها !

النظام المصري استبق قمة الكويت بقمة دولية مصغرة لتامين غطاء دولي من بعض الدول الأوروبية للمحافظة على دوره ومبادرته وغطاء عربي من محور المهادنة إزاء أية طروحات قد يطرحها عل
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب