عاجل:

ارتفاع الحرارة يهدد الکائنات البحرية في القطب الجنوبي

الخميس ٢٩ يناير ٢٠٠٩
٠٢:٢٠ بتوقيت غرينتش


ربما تكون كائنات مثل عناكب البحر وقنافذ البحر التي تعيش فقط في المياه التي تقترب درجة حرارتها من التجمد اكثر الكائنات المهددة على سطح الارض من جراء ظاهرة الاحتباس الحراري العالمية التي تؤدي الى ارتفاع درجة حرارة مياه المحيط الجنوبي.

والحيوانات الغريبة الموجودة في قاع البحر حول القارة القطبية الجنوبية والتي عزلتها التيارات الباردة لملايين الاعوام من اقل الكائنات التي خضعت للدراسة في العالم.

والان يجد العلماء الموجودون في القطب الجنوبي دلائل مثيرة للقلق على انها لا تتحمل سوى نطاق ضيق من درجات الحرارة بينما ارتفعت درجة حرارة المياه نحو درجة مئوية في السنوات الخمسين الماضية بالفعل.

وقال سايمون مورلي عالم الاحياء البحرية في بريتيش انتاركتيك سيرفي في روثيرا "لانها واحدة من المناطق التي تشهد اسرع ارتفاع لدرجات الحرارة على ظهر الارض ولان الحيوانات حساسة جدا لدرجات الحرارة... فان النظام البيئي البحري معرض لخطر اكثر من اي مكان اخر على ظهر الارض."

واضاف "ارتفاع درجات الحرارة درجتين او ثلاث درجات عن مستوياتها الحالية قد يتسبب في فقد هذه الحيوانات وظائف حيوية."

وافادت دراسات معملية في مياه ادفا ان قنافذ البحر واسماك البطلينوس تفقد القدرة على العودة الى وضعها الطبيعي اذا انقلبت. ومثل هذه المهارة حيوية في المياة الضحلة في القارة القطبية الجنوبية حيث عادة ما تحتك الجبال الجليدية بالصخور في قاع البحر.

وقال مورلي وهو يقف بجوار احواض خيار البحر والديدان البحرية وغيرها "هل ستظل هنا بعد مئة عام. اعتقد اننا سنرى تغيرات تطرا على الانظمة البيئية وستتاثر بها سلالات اكثر من غيرها."

وتابع "يبدو ان هذه الاليات قابلة للتطبيق فعليا في جميع انحاء العالم."

فقد اظهرت الدراسات على اسماك البطلينوس في سنغافورة انها تجد صعوبة في الاختباء داخل الجحور اذا ارتفعت درجات الحرارة. كما يمكن ان تتضرر الشعب المرجانية اذا اارتفعت درجات الحرارة ولو بشكل بسيط.

وتقدر لجنة المناخ التابعة للامم المتحدة ان درجات الحرارة ربما ترتفع بين 1.8 واربع درجات مئوية هذا القرن نتيجة تراكم الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

وتتراوح درجات حرارة المياه في روثيرا بين نحو ناقص درجتين مئويتين في الشتاء حيث تمنع الملوحة تجمد المياه ودرجة واحدة مئوية في الصيف.

وفي زيارة اخيرة لخليج روثيرا غاص علي ماسي وتيري سوستر في المياه وعادا بعد 20 دقيقة ومعهما كميات كبيرة من الكائنات التي لا يعرفها احد.

وقالت تيري سوستر (24 عاما) من جنوب افريقيا "انه مكان رائع للغوص."

وسكان البر بمعزل الى حد كبير عن المحيط حيث يتغذي البطريق والحيتان على قشريات صغيرة تاكل بدورها الطحالب. ومن اكبر الاسماك المفترسة في المياة الضحلة نجم البحر.

وفي القارة القطبية الجنوبية ثمة خطر اخر يتمثل في الجبال الجليدية التي تحتك حاليا بجميع اجزاء قاع البحر الضحل مرة واحدة على الاقل كل عام لتسحق الكثير من الكائنات.

ويقوم الغواصون في روثيرا بدراسة حول احتكاك الجبال الجليدية بوضع قطع صغيرة من الاسمنت في قاع البحر. وفي وقت لاحق ترفع القطع الاسمنتية لتحديد عدد القطع التي حدثت بها تصدعات نتيجة الاحتكاك بالجبال الجليدية.

ويمكن ان يزيد الاحتكاك بالجبال الجليدية لان ارتفاع درجات الحرارة يقلل من تجمد المياه التي يمنع تجمدها حركة الجبال الجليدية. وحين تذوب الثلوج تدفع الرياح والمد الجبال الجليدية الى المياه الضحلة.

ومصدر القلق الاخر وصول سلالات من خارج القارة في حالة ارتفاع درجة حرارة المحيط وهي كائنات دقيقة تلتصق بقطعة من البلاستيك او جسم السفينة. ويمكن ان تطيح السلالات القادمة من خارج القارة والتي ينقلها الانسان بسلالات محلية.

وقال مورلي "الامر يثير قلقنا" مشيرا الى ان الخطر لا يبعد سوى 50 عاما في ظل المعدل الحالي لارتفاع درجات حرارة الارض.
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حماس: ادعاءات الاحتلال بشأن خرق وقف إطلاق النار باطلة وتبرير لتصعيد عدوانه


مصادر يمنية: استشهاد وإصابة عدد من المواطنين بينهم نساء وأطفال إثر غارات سعودية على المخا


مصادر سورية: قوات الاحتلال الاسرائيلي تطلق قنابل مضيئة في سماء قرية عابدين بريف درعا الغربي


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية