عاجل:

حمالة الحطب..؟

الخميس ٢٩ نوفمبر ٢٠١٢
١١:٠٢ بتوقيت غرينتش
حمالة الحطب..؟ للأتراك وتحديداً الحكم العثماني وريث السلاجقة والعباسيين والأمويين صيت وذكر سيئ في ذاكرة العرب عموماً, فطالما اقترن حكمهم بالظلم والجبروت والتسلط بل حتى بالمجازر سواء في حق المسلمين وعلمائهم (كالشهيد الاول) و(الشهيد الثاني) أو غيرهم كمجازر الأرمن، وتعدّى الأمر الى المسيحيين في الشرق... لكن الأدهى والأمر انهم كانوا يحكمون باسم الدين والإسلام وهو منهم ومن أفعالهم براء وذهبت دولتهم كمن سبقوها من بني العباس وقبلهم بنو أُمية وجنحت تركيا نحو العلمانية وباعت حتى تراثها في الحرف القرآني واستبدلته بالحرف اللاتيني ــ طمعاً بالتقرب من الغرب ــ ودفع العرب والمسلمون ثمناً غالياً في المال والأرواح دفاعاً عنهم والنتيجة تقسمت بلاد العرب والاسلام وفق خارطة سميت في حينها ــ سايكس بيكو1916 ــ التي ستأتي ذكراها المئؤية بعد أعوام ثلاثة...

ومن مفارقات الدهر ان استورد العراق في حينها ملكاً يجلس على عرش الحكم.. وها نحن اليوم في عهد عثماني جديد ــ أردوغاني ــ العدالة والحرية, في مشروع فتنوي جديد, ليقسّم المنطقة على أسس عرقية ومذهبية, بتمويل عربي نفطي خليجي سعودي وقطري وبمظلة اميركية أطلسية... والهدف كله حماية مصالح الغرب النفطية, وأمن ومصالح الكيان الصهيوني، وتركيا اليوم وهي تلبس ثوب الأطلسي ترعى المشاريع الطائفية وتتعامل مع العراق ككيانات مذهبية وقومية وتضرب صيغة العيش المشترك من خلال حمايتها للإرهابيين وتأمين الملاذ لهم والمال والدعم للبعثيين وجماعات القتل والمحكومين والهاربين من العدالة كالمجرم طارق الهاشمي... هي اليوم رأس الحربة في دعم الجماعات المسلحة والقاعدة من أجل إسقاط النظام في سوريا وتدميرها كدولة وكيان وشعب ومؤسسات باسم الديمقراطية... والإصلاح في وقت هي نفسها تقاتل شعبها وتصادر حقوقه.. هي أحد عرابي الحل في التسوية المشبوهة بين الفلسطينيين والكيان الإسرائيلي الغاصب للأرض والحقوق... هي اليوم من يصب الزيت على نار الفتنة بين المسلمين وخاصة الشيعة والسنة... هي اليوم من يزكي الخلاف القومي بين العرب والأكراد من أجل الاقتتال وزعزعة أمن العراق واستقراره وضرب اقتصاده ووحدة شعبه.. هي التي تنتهك أجواء العراق وتقصف قراه بالطائرات والصواريخ.. هي اليوم تنصب صواريخ الباتريوت من أجل إدخال المنطقة في حروب وصراعات واستقدام الأجنبي الى المنطقة.. هذه هي سياسة شرطي الخليج الجديد (الشاه أو السلطان أردوغان) و(داوود أوغلو) مهندس سياساته وحامل حطبها اللذين حتماً قرآ القرآن ومرت عليهما سورة المسد: "تبت يدا أبي لهب وتب.. ما أغنى عنه ماله وما كسب.. سيصلى نارا ذات لهب.. وامرأته حمالة الحطب".  فالنار تحرق أصابع من يلعب بها والله يحمي العرب والمسلمين من نار الفتنة والجاهلية.

د. حسن سلمان

0% ...

آخرالاخبار

الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


مسؤول أمني رفيع المستوى لقناة برس تي في: أي هجوم على إيران سيُقابل برد فوري وشامل ومدمر


"اسرائيل" تتحول الی عبء انتخابي في الولايات المتحدة


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري