نائب بحريني يحذر من ظاهرة التجنيس السياسي في بلاده
الخميس ٢٩ يناير ٢٠٠٩
١٢:١٤ بتوقيت غرينتش
رفض عضو مجلس النواب البحريني محمد المزعل الاجراءات التي تتخذها السلطات الامنية في بلاده بالتعرض للتظاهرات الاحتجاجية، ولفت الى ان التظاهر عمل مشروع يستخدم للتعبير عن ارادة الجماهير، محذرا من ظاهرة التجنيس السياسي في بلاده.
وقال المزعل في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان المسيرة المقرر انطلاقها في المنامة يوم الجمعة كان قد دعا لها تجمع القوى السياسية في البحرين لمناهضة التجنيس السياسي وبالتالي فلا يحق للقوى الامنية التعرض لها مسبقا والقيام بحملة اعتقالات بين صفوف المعارضة على امل اجهاض هذه المسيرة.
وشدد قائلا: "نرفض ان يكون اسلوب الاعتقال مدخلا لضرب التظاهرة او لمنعها عبر وضع العقبات امام انطلاقها في الوقت المحدد" داعيا سلطات بلاده الى احترام ارادة المواطنين في التعبير عن ارادتهم عبر الاساليب الحضارية.
ولفت الى ان التظاهرة التي دعا الى انطلاقها يوم الجمعة تجمع القوى السياسية في البحرين ستلتزم بجميع القوانين رغم تعقيدها وتقييدها للحريات في بعض موادها الا ان القائمين على التظاهرة قرروا الالتزام بها بشكل كامل من اجل انجاح اهداف هذه التظاهرة الشعبية التي تمثل اغلب مكونات الشعب البحريني.
وفيما يتعلق بحملة الاعتقالات التي شنتها السلطات الامنية في البحرين بين صفوف المعارضة قال المزعل: ان هذه الاعتقالات التي شملت ثلاثا من الشخصيات المعارضة تمت على خلفية سياسية لا اساس لها من الصحة وقد عبرنا عن ذلك في بيانات سياسية وكذلك في جلسة مجلس النواب الاخيرة حينما طالب النائب خليل المرزوق من كتلة الوفاق باطلاق سراح المعتقلين وانهاء هذا الموضوع.
وقال: "ان الخلفية التي دعت السلطات الامنية لشن حملة الاعتقالات في صفوف المعارضة تحمل في طياتها قضايا كبيرة يجب حلها في هذا البلد عبر الحوار والتفاهم بعيدا عن اسلوب الارهاب" لافتا الى وجود ملفات سياسية كبيرة في مقدمها ملف التجنيس السياسي الذي تريد بعض الجهات المتنفذة داخل النظام ان تضرب الشعب ببعضه من خلالها.
وعن الرسالة المتوقع ان توجهها الجماهير عبر تظاهرة يوم الجمعة قال المزعل: "ان رسالة الجماهير واضحة منذ زمن" مشددا على ان ما يكون يوم الجمعة هو "استفتاء شعبي على ملف التجنيس السياسي الهام جدا والذي يهم كل سني وشيعي في البحرين" لافتا الى ان هناك ما بين 10 و 15 بالمئة من شعب البحرين مجنسون تجنيسا سياسيا بعيدا عن القانون، معتبرا هذا الامر بانه "يمثل خطرا على البحرين من عدة نواح اولها انه يمثل هدرا للميزانية وثانيها مزاحمة الخدمات التي توفرها الدولة للمواطنين وثالثا يزيد من نسبة البطالة المتفشية في البلاد اساسا".
وخلص بالقول "ان التجنيس السياسي يمثل بالنسبة لنا تهديدا للسلم الاجتماعي حيث لم تكن لنا في البحرين سرقات مسلحة في حين بدأنا نشهدها حاليا بالاضافة الى جرائم الاغتصاب وكل ذلك يحصل من قبل المجنسين ناهيك عن عمليات التزوير الواسعة في الوثائق الرسمية التي يقوم بها هؤلاء" مشيرا الى علم السلطات الامنية البحرينية التام بهذا الامر.