روسيا تعلق مشروعها لنشر صواريخ في كالينينغراد
الأربعاء ٢٨ يناير ٢٠٠٩
١١:٤٨ بتوقيت غرينتش
علقت روسيا مشروعها نشر صواريخ من طراز اسكندر في منطقة كالينينغراد (غرب) بسبب تبدل في موقف الولايات المتحدة التي تأمل موسكو اقامة علاقات معها اقل توترا مما كانت عليه في عهد الرئيس جورج بوش.
ونقلت وكالة الانباء الروسية انترفاكس عن مسؤول في القوات المسلحة الروسية لم تذكر اسمه قوله "تنفيذ هذا المشروع علق لان الادارة الاميركية الجديدة لم تعمد الى تسريع برنامج نشر" الدرع الصاروخية في بولندا والجمهورية التشيكية.
واضاف ان "روسيا ليست بحاجة الى نشر صواريخ اسكندر في منطقة كالينينغراد اذا لم يتم نشر الدرع الصاروخية التي تهدد اوروبا الشرقية".
من جهته، اشار ممثل عن وزارة الدفاع الروسية الى ان وزارته "لم تتخذ اي اجراء بهدف نشر صواريخ اسكندر في غرب البلاط" حتى الآن.
وتعليقا على ذلك قال سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الاطلسي الاربعاء ان قرار موسكو اذا تأكد، سيكون "خطوة ايجابية جدا".
ونقل ناطق باسم السفير عنه قوله "اذا كان ذلك صحيحا فاكيد انها ستكون خطوة ايجابية جدا".
ورفضت وارسو التعليق "في الوقت الراهن" على الخبر المتعلق بتعليق مشروع "اسكندر"، مؤكدة انه جاء من "مصدر مجهول" ويجب "تأكيده".
ويبدو هذا الاعلان مبادرة جديدة من اجل انفراج في العلاقات بين موسكو وواشنطن منذ انتخاب الرئيس الديموقراطي باراك اوباما رئيسا.
وقال المحلل الروسي بافل فيلغنهوير انها "اشارة" موجهة الى واشنطن تدل على ان "روسيا مستعدة لايجاد حلول وتسويات وبدء حوار".
وفي الاشهر الاخيرة من رئاسة بوش، تدهورت العلاقات بين القوتين العظميين بشكل لا سابق له منذ انتهاء الحرب الباردة بسبب مشروع الدرع الصاروخية وتوسيع حلف شمال الاطلسي ليصل الى حدود روسيا والحرب في جورجيا في آب/اغسطس الماضي.
وصرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في خطاب امام مجلس الاتحاد في البرلمان الاربعاء "نأمل في اعطاء دفع جديد لعلاقاتنا" مع ادارة اوباما بعد "فترة من الاضطراب".
وكان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف قال في خطاب في نهاية كانون الاول/ديسمبر انه يريد اقامة علاقات "اكثر فاعلية ومتانة" مع الحكومة الاميركية الجديدة.
ويمكن ان يلتقي مدفيديف نظيره الاميركي في الثاني من نيسان/ابريل في لندن في قمة العشرين، حسبما ذكر لافروف الثلاثاء.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية اندريه نيستيرينكو الاربعاء ان هناك "احتمالا كبيرا" للقاء بين الرئيسين اللذين سيتقابلان للمرة الاولى في هذه المناسبة.
ووقعت براغ وواشنطن العام الماضي اتفاقين لنشر رادار في جنوب غرب براغ بحلول 2012 على ان يترافق ذلك مع نشر عشرة صواريخ اعتراضية في بولندا لمواجهة اي هجمات محتملة بصواريخ بعيدة المدى.
وسيشكل الرادار في اوروبا الوسطى الركيزة الثالثة للدرع الصاروخية التي يتمركز عناصر منها في الولايات المتحدة مع انظمة انذار في غرينلاند وبريطانيا.