الرئيس الكوبي يصل روسيا لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين
الأربعاء ٢٨ يناير ٢٠٠٩
١١:٣٣ بتوقيت غرينتش
يصل الرئيس الكوبي راوول كاسترو الاربعاء الى روسيا في زيارة رسمية طويلة ترتدي دلالة رمزية خاصة بعد فتور في العلاقات تلى انهيار الاتحاد السوفياتي الذي كان يقيم علاقات متميزة مع هافانا.
وستكون هذه اول زيارة يقوم بها رئيس كوبي منذ اكثر من عشرين سنة الى روسيا التي تبدي نشاطا متزايدا على الساحة الدولية. وكان فيدل كاسترو شقيق راوول، زار روسيا في 1987 بمناسبة الذكرى التسعين لثورة اكتوبر.
لكن المراقبين لا يتوقعون خلال هذه الزيارة التي ستستمر حتى الرابع من شباط/فبراير، اقامة تحالف استراتيجي بين البلدين على غرار التحالف الذي كان قائما سابقا عندما كان السوفيات يمنحون مليارات الدولار لنظام كاسترو لمساندته.
واوضح فلاديمير دافيدوف مدير المعهد الروسي لاميركا اللاتينية ان "هذا النوع من العلاقات لا يمكن ان يتكرر ويتوقع ان تتسم العلاقات بعقلانية وبراغماتية اكبر".
الا ان نائب رئيس الوزراء ايغور ستشين الذي زار هافانا في تشرين الثاني/نوفمبر للمرة الثالثة في بضعة اشهر، وصف زيارة راوول كاسترو بانها "تاريخية".
وشدد على انها ثاني زيارة يقوم بها راوول كاسترو الى الخارج بعد فنزويلا في كانون الاول/دسمبر 2008 منذ توليه السلطة في تموز/يوليو 2006 خلفا لشقيقه. ومن حينها شهدت العلاقات بين البلدين تحسنا.
وفي مؤشر على عودتها بقوة الى الكاريبي وفي خطوة يكرر المسؤولون في موسكو انها لا تستهدف "اي دولة"، في اشارة الى الولايات المتحدة، زار العديد من كبار القادة الساسيين ورجال الاعمال وحتى رجال الدين الروس هافانا خلال الاشهر الاخيرة.
وبلغت هذه التحركات ذروتها في تشرين الثاني/نوفمبر بزيارة دميتري مدفيديف في اول زيارة لرئيس روسي منذ ثماني سنوات.
كما رست ثلاث بوارج حربية روسية في الجزيرة طوال ثلاثة اشهر في خطوة غير مسبوقة منذ عام 1991 عندما انهيار الاتحاد السوفياتي متسببا في ازمة اقتصادية خطيرة في كوبا.
وقد انتقد فيدل كاسترو بشدة عام 2001 قرار فلاديمير بوتين الذي كان حينها رئيسا، اغلاق قاعدة التنصت المقامة منذ 1964 في لوردس احدى ضواحي هافانا.
ومنذ ذلك الوقت عادت العلاقات الى التطور خاصة في المجالات الاقتصادية من المحروقات واستخراج النيكل وصناعة الادوية والتكنولوجيا الحيوية والاتصالات اللاسلكية والمعلوماتية والسياحة.
وبموازة ذلك يتواصل التعاون في مجال الدفاع خاصة ان قسما كبيرا من عتاد الجيش الكوبي من صنع سوفياتي.
لكن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين اعلن في كانون الاول/ديسمبر ان موسكو ليست في حاجة لقواعد عسكرية دائمة في كوبا ولا فنزويلا دون استبعاد هذه الفرضية في المستقبل.
وكانت روسيا جمدت عام 2006 مسالة الديون الكوبية الشائكة المستحقة في عهد الاتحاد السوفياتي اي اكثر من عشرين مليار دولار حسب موسكو.