البحرين تشهد احتجاجات ومواجهات مع عناصر الامن اثر اعتقال معارضين
الأربعاء ٢٨ يناير ٢٠٠٩
١٠:٤٤ بتوقيت غرينتش
شهدت البحرين يوم أمس الثلاثاء، احتجاجات امتدت إلى عدة مناطق، وذلك للمطالبة بإطلاق سراح ثلاثة من عناصر المعارضة الذين اعتقلتهم السلطات البحرينية بتهمة التآمر للإطاحة بالحكومة.
وكانت السلطات البحرينية اعتقلت الاثنين الأستاذ حسن مشيمع أمين عام حركة حق، والدكتور عبدالجليل السنكيس مدير مكتب حقوق الإنسان بالحركة، والشيخ محمد حبيب المقداد ناشط سياسي وإجتماعي معروف، وذلك اثر عمليات مداهمة لمنازلهم في المنامة بعد رفض المعتقلين طلب المدعي العام المثول للتحقيق بسبب عدم توجيه تهم واضحة اليهم، وقد تم نقل المعتقلين الى جهة غير معلومة.
وكانت الاحتجاجات الشعبية قد بدأت في منطقة جد حفص حين شارك عدد من الشباب في مسيرة انطلقت من منزل مشيمع بجد حفص متوجهة إلى الديه، وعند وصولها إلى الشارع المحاذي لمجمع البحرين التجاري (جيان) اصطدم المتظاهرون بقوات مكافحة الشغب التي أطلقت سيلاً من الغازات المسيلة للدموع والطلقات المطاطية لتفريقهم.
ومع تفريق المسيرة اندلعت مصادمات ساخنة بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب امتدت إلى السنابس والديه وجدحفص، ولم يسجل وقوع أية إصابات.
وفي المساء، اندلعت مواجهات في عدة مناطق أبرزها في سترة، كما شملت المصادمات مناطق جدحفص، السنابس، الديه، البلاد القديم، الهملة، كرزكان، سماهيج، المعامير، العكر الشرقي، جزيرة النبيه صالح.
وسجل يوم أمس حضوراً أمنياً كثيفاً منذ فترة الظهيرة في المناطق التي تشهد مواجهات خصوصاً في المناطق الواقعة على شارع البديع، وجدحفص والسنابس والديه، واعتقلت قوات الأمن اثنين من البلاد وشخصاً من دمستان.
من جانب آخر، أرجأت النيابة العامة التحقيق مع 3 بحرينيين، إثنان منهم من قرية السنابس، بعدما اعتقلتهم قوات مكافحة الشغب خلال الحوادث التي جرت مساء الاثنين إلى اليوم الأربعاء بسبب تخلف الشرطة عن عمل إفادات للموقوفين.
وكان الموقوفون الثلاثة نقلوا من مركز شرطة المعارض إلى مبنى النيابة العامة للتحقيق معهم، إلا أن مركز شرطة المعارض لم يقم بعمل محاضر الضبط وإفادات التحقيق مع الموقوفين للنيابة لكي تتمكن من مباشرة التحقيق، ما أدى إلى إعادة الموقوفين الثلاثة إلى مركز شرطة المعارض لعمل محاضر الشرطة لكي يتم عرضهم على النيابة العامة اليوم.
من جهة اخرى، قال أهالي المعتقلين في قضية "لحجيرة" المتهمين بـ "الإرهاب"، انهم لم يسمح لهم بزيارة أبنائهم "إلا لبضع دقائق"، وانه "يتم احتجاز أبنائنا في سجن انفرادي، بالإضافة إلى اننا لا نعلم إن كان المسؤولون في السجن قد أوصلوا ما نرسله للمعتقل من ملابس وطعام وقرآن وكتب".
وقال الأهالي أن أبناءهم أخبروهم بمعاملة سيئة وممارسات مهينة "بشكل قاسٍ وعنيف باستخدام الأساليب المختلفة"، وان "الآثار مازالت على أجساد أبنائنا".
وأشار الأهالي الى "إن أبناءنا معتقلون منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي بسجن القلعة بتهمة صنع قنابل ومحاولة تفجير الممتلكات العامة، وأشارت وزارة الداخلية إلى أنهم تدربوا في سورية وفي منطقة (الحجيرة) التي هي أساساً منطقة أسواق يتم فيها بيع الخضار والفواكه".
وقال الأهالي: "إننا نؤكد حقنا في ما جاء بالمواثيق الدولية وخصوصاً العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب - التي صدقت البحرين عليها - بشأن حماية المعتقل وعدم تعريضه للتعذيب من أجل انتزاع الاعترافات منه بشكل قسري، وان المتهم بريء حتى تثبت إدانته عن طريق حكم القضاء العادل والنزيه والمستقل".
واضافوا: "اننا أيضا نؤكد حقنا في رفع دعاوى ضد كل من يشوه سمعة ابنائنا ويقوم بتوجيه السباب والشتام لهم عن طريق وسائل الإعلام المختلفة وخصوصاً الصحف اليومية والتلفزيون وأيضا المنتديات الإلكترونية، ونؤكد أن شرف مهنة الصحافة يحتم على كتاب الأعمدة والصحافيين أن يلتزموا بالحيادية والنزاهة في تغطية الأخبار الخاصة بالقضية والسماح للرأي الآخر (الأهالي والمحامين والجمعيات الحقوقية والسياسية) بعرض آرائهم في الصحف".