"هيومن رايتس" تدعو دول المنطقة لتوقيع معاهدة حظر القنابل العنقودية
الثلاثاء ٢٧ يناير ٢٠٠٩
١٠:٤٥ بتوقيت غرينتش
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان، حكومات في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ان توقع على المعاهدة الدولية لحظر استخدام الذخائر العنقودية التي بدأ التوقيع عليها في كانون الاول/ديسمبر 2008.
وقالت المنظمة في بيان اصدرته من بيروت: "حتى الان لم توقع على المعاهدة في المنطقة سوى لبنان وتونس".
وهذا السلاح القاتل، الذي يخلف وراءه قنابل عنقودية صغيرة قادرة على قتل الاشخاص حتى بعد مرور سنوات، تم استخدامه في المنطقة وعلى الاخص في لبنان وفي حرب العراق و في داخل اراضي فلسطين المحتلة.
وكانت هيومن رايتس ووتش نفذت سابقا بالتعاون مع تحالف من منظمات اخرى معنية، حملة ترويج هدفت لصياغة معاهدة دولية لمنع استخدام الذخائرالعنقودية ابان الاستخدام الاسرائيلي الموسع لهذه الاسلحة في الجنوب اللبناني في حرب تموز/يوليو 2006.
وقالت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن: "لقد ادرك الجميع اهمية اخلاء العالم من هذه الاسلحة المهلكة ولم تستخدم دولة عربية واحدة القنابل العنقودية على مدار الـ15 عاما الماضية وعليها الان ان تعد بعدم استخدامها في المستقبل وان تنضم الى اعضاء المعاهدة".
وقامت 94 دولة، منها لبنان، بالتوقيع على اتفاقية الذخائر العنقودية في اوسلو بالنرويج في 3 و4 كانون الاول/ديسمبر 2008. والمعاهدة مفتوحة حاليا للتوقيع في الامم المتحدة في نيويورك.
وشاركت في اجتماعات صياغة الاتفاقية 13 دولة من المنطقة، لكنها لم توقع عليها بعد، وهي الجزائر والبحرين ومصر والعراق والاردن والكويت وليبيا والمغرب وسلطنة عمان وقطر والسعودية والامارات واليمن.
وقالت ويتسن: "كلما زاد عدد الدولة العربية الموقعة زادت وصمة العار المصاحبة لاستخدام هذا السلاح في المنطقة وزادت صعوبة استخدامه على اسرائيل او اية دولة اخرى تسعى لاستخدامه".
وبحسب المنظمة، فان اتفاقية الذخائر العنقودية تعد تقدما كبيرا تم احرازه على مسار حماية المدنيين اثناء وبعد النزاعات المسلحة.
وهي تحظر استخدام وانتاج ونقل وتخزين الذخائر العنقودية. كما تدعو الاتفاقية الدول الى تطهير المناطق المصابة بها خلال 10 سنوات والى تدمير المخزون من الذخائر العنقودية لدى الدول في اثناء 8 سنوات.
وتشمل الاتفاقية ايضا احكاما تنص على مساعدة الدول في التطهير ودعم الضحايا المتاثرين من الاشخاص.
والمعاهدة الجديدة تشمل ايضا احكاما مهمة وجديدة تنص على ان تنشط الدول الاعضاء في المعاهدة في تثبيط عزم الدول الاخرى عن استخدام الذخائر العنقودية في العمليات العسكرية.