الامم المتحدة تتهم السودان بانتهاك القانون الدولي
الأحد ٢٥ يناير ٢٠٠٩
٠٥:٢٨ بتوقيت غرينتش
اتهم تقرير مشترك وضعته الامم المتحدة والاتحاد الافريقي الجمعة، قوات الامن السودانية بانتهاك القانون الدولي بشنها هجوما على مخيم للاجئين في دارفور في اغسطس/ اب من العام الماضي.
وخلص مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان وقوة حفظ السلام المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور (يوناميد)، الى ان القوات الحكومية السودانية تصرفت على نحو مخالف للقانون عندما فتحت النار على حشد في مخيم كلمة للنازحين مما ادى الى مقتل 33 شخصا.
وقال التقرير "أخفقت الشرطة وقوات الامن في توظيف الوسائل السلمية البديلة للسيطرة على الجموع الغفيرة قبل اللجوء الى استخدام القوة المميتة".
واضاف التقرير "اقترفت قوات الامن الحكومية انتهاكات للقوانين الدولية لحقوق الانسان في حق السكان المدنيين".
وتابع التقرير "لم تتمكن تحقيقات الامم المتحدة من التحقق مما قالته الحكومة بان قوات الامن ردت باسلوب دفاعي محض".
وأعتبر التقرير انه "لا يبدو ان الحشود كانت تمثل اي خطر وشيك على قوات الامن قبل ان تفتح القوات النار" ومضى يقول إن "مصادر مستقلة موثوق بها" قالت إن اسلحة خفيفة وثقيلة كانت متمركزة في مخيم كلمة.
الى ذلك رفضت حكومة السودان التقرير الجمعة قائلة إن قواتها تعرضت للهجوم اولا من قبل جماعات "خارجة على القانون" داخل المخيم وانها ردت على النار دفاعا عن النفس.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية علي الصديق إن الحكومة لا تقبل هذا التقرير وإن الحكومة جمعت أدلة قوية للغاية عن ان مخيم الكلمة كان يستخدم من قبل جماعات خارجة على القانون كموقع لتخزين الاسلحة مشيرا الى ان هذا كان وراء اضطرار الحكومة لاتخاذ اجراء في اطار "واجب الحكومة". وقال إن القوات الحكومية هوجمت اولا.
يذكر ان حادث 25 اغسطس/ آب الماضي وقع بجنوب دارفور عندما کانت مجموعة من بين قاطني المخيم البالغ عددهم 80 الفا تحاول منع القوات الحکومية من البحث عن اسلحة ومخدرات.