ولد الشيخ عبد الله يقبل بانتخابات مبكرة شرط تخلي العسكر عن السلطة
الأحد ٢٥ يناير ٢٠٠٩
٠٥:٢٦ بتوقيت غرينتش
اعلن الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي ولد الشيخ عبد الله الخميس، موافقته على اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة مشترطا تخلي العسكريين عن السلطة.
وقال ولد الشيخ عبد الله "في حال توافرت بعض الشروط سأعمل بصفتي رئيسا للجمهورية على تأمين الشروط المناسبة لتطبيق مقترحات (للخروج من الازمة) تقدمها الطبقة السياسية بما في ذلك تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة".
ولكن من الشروط التي يضعها، يؤكد ولد الشيخ عبد الله باستمرار ضرورة ابعاد الجيش عن السلطة "بشكل نهائي" واعادة العمل بالمؤسسات الشرعية المنبثقة عن انتخابات 2007 مما يعني عودة رئيس الجمهورية الى منصبه واعتبار الدستور مرجعا وحيدا.
واوضح الرئيس المخلوع الذي انتخب في آذار/مارس 2007 بعد 30 عاما من الانظمة العسكرية المتعاقبة ان "تقديري لمصالح الشعب واهمية المهام الملقاة على عاتقي يفرضان علي الحزم حيال الانقلاب".
ووصف ولد عبد الله الاشهر الـ 15 التي امضاها في السلطة بانها "ربيع الحريات والديموقراطية"، منتقدا عهد السلطة العسكرية الذي اتسم "بتراجع الحريات ونمو المحسوبية السياسية" على حد قوله.
وبعد ان منع موكب الرئيس المخلوع من دخول العاصمة نواكشوط ،اتهمت الجبهة الموريتانية للدفاع عن الديمقراطية المؤسسة العسكرية بعدم الجدية في قرار الافراج عن ولد الشيخ عبدالله .
ومن المقرر ان تجري انتخابات الرئاسة في السادس من حزير/يونيو المقبل، وأضح بيان لمجلس الوزراء ليل الخميس/الجمعة أن رئيس المجلس الأعلى للدولة الحاكمة في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز "أصدر تعليماته للحكومة من أجل اتخاذ الاجراءات اللازمة لتحضير الانتخابات لرئاسية القادمة المقررة في 6 حزيران/يونيو 2009".
وكانت منتديات ديمقراطية انتهت في السادس من الشهر الجاري أوصت باجراء الانتخابات في 30 أيار/مايو المقبل.
ويقيم الشيخ ولد عبد الله (71 عاما) منذ الانقلاب الذي اطاحه في بلدته لمدن على بعد 250 كلم عن العاصمة. وقد اعلن عن عودته الى نواكشوط الخميس. لكن المتحدث باسمه احمد ولد سامبا قال انه منع من دخول نواكشوط "في موكب" و"قرر العودة" الى لمدن.
ودان بيجيل ولد همت المسؤول الاول في حزب العدل الذي يتزعمه الرئيس المخلوع "اعتراض" موكب ولد الشيخ عبد الله، موضحا ان عودته الى لمدن تقررت "بالتشاور" مع قادة احزاب الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية.