مناهج انجليزية اماراتية تتعاطف مع الاسرائيليين
الأحد ٢٥ يناير ٢٠٠٩
٠٣:٥١ بتوقيت غرينتش
كتبت صحيفة "الامارات اليوم" أن المدارس الانجليزية في الامارات العربية أبدت تعاطفا مع اليهود وذلك من خلال دسها لمواضيع تتناول أحداثا متعلقة بالعوائل اليهودية في فترة الحرب العالمية الثانية.
جاء ذلك، في وقت اشتد فيه العدوان الاسرائيلي الارهابي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ما تسبب في ايجاد حالة من الكراهية بالنسبة للمستوطنين الاسرائيليين في الاراضي الفلسطينية المحتلة، لدى الرأي العام العالمي.
فقد جاء في الصفحات 10 و 20 من كتاب الأدب الانجليزي، مذكرات إحدى الفتيات اليهوديات تحكي قصة فتاة يهودية هربت من ألمانيا برفقة أسرتها لتستقر في أمستردام بهولندا.
وتتناول هذه القصة شتى الصعوبات والمعانات التي واجهتها هذه الأسرة خلال تنقلها من مكان الى آخر، حيث تروي القصة ما وصف في المذكرات بـ "مدى معاناة الأسر اليهودية والقهر الذي تعرضت له"، خلال تلك الفترة.
أما الموضوع الثاني فهو مقطوعة شعرية تحمل عنوان "غاية الحياة" نظمها شاعر يهودي يُدعى "مخوص لونج مادجيت"، حيث رسمت نجمة داود في هذا الكتاب.
تحكي القصيدة، أن الحياة عبارة عن لعبة تتأرجح على سلسلة ذهبية صغيرة لإسعاد طفل صغير، حتى يشعر حارس هذه الحياة، وهو رجل عجوز جدا، بالتعب "كما جاء في القصيدة"، فيجعل الساعة تتوقف عن الدوران، بمعنى انتهاء الحياة.
وقد فسرت المدرسة في إحدى هذه المدارس الحارس بأنه الله، وأن اللعبة هي الحياة.
اللافت أن محللين أميركيين وأوروبيين وعربا أكدوا أن الإعلام اليهودي يشن حملات من الأكاذيب والافتراءات المغلوطة لكسب التعاطف الدولي.
وقالت الطالبة "ا.ع" إن طالبات الفصل رفضن دراسة القصيدة، وقلن للمدرسة إنها تعد استهزاء مرفوضا بالأديان، فردت المدرسة "لن ندخل في تفاصيل القصيدة، ولن نحل غير سؤال واحد من الأسئلة".
وقال طلاب يدرسون الأدب الانجليزي في مدارس في أبوظبي، إن كتاب الأدب الانجليزي في منهج اللغة الانجليزية يتضمن دروسا تحض على ازدراء الأديان والتعاطف مع اليهود، مطالبين وزارة التربية والتعليم بالتدخل لوقف دراسة هذه الموضوعات، وفحص المناهج من جانب متخصصين قبل السماح بدراستها.
وحذر تربيون من "التأثيرات السلبية العميقة" لتلك المناهج، لافتين الى أنها "تترسخ في وعي الطالب في سن مبكرة، وتلعب دورا أساسيا في تشكيل هويتهم وثقافتهم".
وقالت طلبات في الصف الثامن في إحدى مدارس أبوظبي إن طالبات رفضن دراسة هذه الدروس تحديدا، ودخلن في مناقشات حادة ومستفيضة مع مدرسات مادة اللغة الانجليزية اللاتي قلن إنهن مجبرات على تدريس هذا المنهج بعد موافقة الوزارة عليه.
وكشفت طالبة عن مبادرة زميلات لها بتمزيق صورة نجمة داوود الموجودة في الكتاب مع الموضوع، فضلا عن تمزيق صورة الفتاة اليهودية التي نُشرت لها أكثر من صورة في الكتاب، وتعمد إظهارها بطلة، مشيرة إلى رفض الطالبات الحاسم دراسة الموضوع، خصوصا في ظل مذابح الكيان الاسرائيلي في غزة حاليا.
وأبدت طالبات استغرابهن من إصرار المدارس على دراسة هذه الموضوعات، متسائلات عن سبب الإصرار على دراسة هذه الدروس بصفة خاصة.
وقد خرج عدد من الطلاب الاماراتيين محتجين على نشر مثل هذه المواضيع التي تسعى لزرع التعاطف التام مع اليهود حيث قاموا بتمزيق الكتاب الدراسي وما يتضمنه من نجمة داود وغيره من المواضيع المتعلقة باليهود.
الى ذلك، قال استاذ المناهج وطرق التدريس في جامعة الامارات، الدكتور خليفة السويدي، إن على الجهة المسؤولة عن المناهج تحمل مسؤولياتها بوقوع مثل هذه الاخطاء.
وحذر السويدي من تدريس هذه المناهج من دون مراجعتها من مختصين، مشيرا الى أن وزارة التربية تنقصها كوادر بشرية مؤهلة لأداء هذه المهمة في هذا الجانب.
من جانبه، قال مدير مدرسة النهضة الخاصة، عدنان عباس، ان المناهج الانجليزية التي تدرس في الامارات، تنقسم الى نوعين: الاول يتبع جامعة لندن، والثاني جامعة كمبريدج.
وحتى يتم تدريسه، ينبغي الحصول على موافقة جهتين، هما وزارة التربية والتعليم، والمؤسسة التي وضعت المنهج المعني.
وفي حالة المناهج البريطانية، فجامعة لندن او كمبريدج هما المختصتان بالموافقة الخارجية، أما الموافقة الداخلية فتختص بها وزارة التربية والتعليم.