تصريحات لشتانماير حول معتقلي غوانتانامو تثير غضب الداخلية الالمانية
الخميس ٢٢ يناير ٢٠٠٩
٠٢:٤٣ بتوقيت غرينتش
تسببت تصريحات لوزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير اليوم الاربعاء، عرض فيها امكانية أن تبحث بلاده استقبال معتقلين من غوانتانامو عقب الافراج عنهم، في غضب وزير الداخلية الألماني فولفجانج شويبله.
وقال شويبله الذي ينتمي للحزب المسيحي الديمقراطي في تصريحات نشرتها صحيفة "فرانفورتر روندشاو" الالمانية الأربعاء: "وزير الخارجية هو وزير خارجية.. أما المسؤول عن هذه المسألة فهم وزراء داخلية الحكومة المركزية والولايات وهي مسألة يدركها من يعود للبحث في قانون الاقامة".
يذكر، أن شتاينماير الذي يشغل أيضا منصب نائب المستشارة أنجيلا ميركل هو مرشح الحزب الاشتراكي الديمقراطي للمنافسة على منصب المستشارية في الانتخابات المقبلة.
وبدا وزير الداخلية الالماني غير متحمس لفكرة استقبال معتقلي غوانتانامو في بلاده وقال: "اذا کانوا (المعتقلون) ينحدرون من دول لا يمكنهم العودة اليها لأسباب تتعلق بحقوق الانسان، ينبغي اذاً أن يبقوا في أميركا".
وأضاف: "لا أفهم السبب وراء تقبل دولة في الاتحاد الاوروبي لشخص يصنف على أنه يشكل خطورة شديدة على أميركا".
من جهته، أصدر الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما أمرا في أول أيامه في السلطة بتعليق المحاكمات في معتقل جوانتانامو بكوبا لمدة 120 يوما.
وكان متحدث باسم حكومة برلين أكد يوم الجمعة الماضي عدم وجود "موقف ثابت وواحد ومتفق عليه" بشأن هذه القضية داخل الحكومة الالمانية.
وترى ميركل التي ترأس الحزب المسيحي الديمقراطي ووزير داخليتها المنتمي لنفس الحزب ضرورة أن يتم التنسيق في هذه القضية على مستوى الاتحاد الاوروبي.
من ناحية أخرى ناشد مفوض الحكومة الالمانية لملف حقوق الانسان جونتر نوكيه، برلين عدم رفض استقبال معتقلين من غوانتانامو.
وقال نوكيه في عدة تصريحات له: "لا يمكننا رفع أصواتنا عند المطالبة باغلاق المعتقل في حين نتراجع عندما يتعلق الأمر بتقديم الدعم".
وأضاف: "لذلك يجب أن يتوافر لدي الاستعداد عندما تطلب منا الادارة الامريکية المساعدة".