موجة تحركات مكثفة غير مسبوقة شهدتها أروقة المؤسسات الأوروبية في بروكسل على وقع ارتفاع نبرة معاداة المسيحية، أشير فيها بالبنان إلى أصحابها من اليسار الراديكالي والمجموعات النسائية، حفزت كبار الأساقفة خاصة من الكاثوليك ومعهم أكاديميين وجهات دينية فاعله على دق ناقوس الخطر في مواجهة التهميش المتزايد الذي يشعربه مسيحيو أوروبا ومظاهر التمييز وعدم التسامح الممارسة ضدهم، حالات التمييز القانوني ضد المبادئ الكاثوليكية التقليدية المتمثلة في معارضة الكنيسة لزواج المثليين وتبنيهم الأطفال والقيود على الإنجاب،فتحت المواجهة على فصل جديد من نزاع قديم بين علمانية فصل الدين عن الدولة والتي قيل إنها تقف اليوم وراء ما سميت المسيحيه فوبيا وبين الكنيسة التي رأت في إعادة إحياء دورها السياسي عودة أوروبا إلى جذورها وهويتها المسيحية، وهي عودة رأى فيها أنصار الكنسية إثراءا"، بينما اعتبرها المعارضون تهديدا" للثقافات الدينية الأخرى حتى ولو كانت عودة مستحيلة.
هذا وقال الخبير الاستراتيجي في البرلمان الأوروبي فرانك سشوالبا هوث في تصريح لقناة العالم: الاتحاد الأوروبي لن يكون أبدا" موافقا" على أن يعطي أي كنيسة أو أخرى دورا" تتدخل به في شؤون الدولة.
المساعي الكنسية التي ذكرت بفكرة إنشاء قاعدة معطيات دولية لجمع المعلومات عن إساءة المسيحيين وخرجت بتوصيات إلى الاتحاد الأوربي ودوله الأعضاء باحترام حرية الدين والمعتقد وعدم إقصاء المتدينين المسيحيين ونبذ التمييز السلبي بحقهم ورفع الضغوط لحملهم على مخالفة مبادئهم التقليدية تلك، بشأن زواج المثليين والإجهاض والعائلة، البعض قال إنها تأتي ردا" على ماوصفت بحالات تمييز جدية وإساءات مهينة للرموز المسيحية الأولى في الآونة الأخيرة، في ظل أرقام أظهرت 700 شكوى ادعاء بالتمييز خلال السنوات الست الأخيرة واعتقادَ 74 في المائة بتعرض المسيحيين للتمييز في بريطانيا خاصة في الحكومة والعمل ووسائل الإعلام و8 في المائة من الألمان يرون المسيحيين دون مستوى البشر إلى جانب عمليات تخريب وحرق كنائس في العديد من بلدان أوروبا.
وقال القاضي الكنسي في الفاتيكان مونسنيور جان عبود للعالم: أوروبا القارة العجوز مراهقة وقصيرة النظر، في عين أحد كرادلة الفاتيكان، البعض رأى في غمار تحركات بروكسل الأخيرة، بأنها أمام اختبار آخر، استدل عليه تهويل البعض في الإشارة إلى تطلع حوالي نصف المسلمين من أتراك ألمانيا إلى أن يتفوق المسلمون المهاجرون على المسيحيين في تعدادهم.
mal-11-20:40