وفي حديث لقناة العالم الإخبارية وحول العناوين الكامنة خلف توقيت التصعيد الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني أكد ابو ظريفة أن لهذه العناوين أجندات سياسية مرتبطة مباشرة بالانتخابات في الكيان الإسرائيلي؛ لافتاً إلي أن نتنياهو يريد أن يعطي من خلالها مؤشرات للرأي العام وللناخب الإسرائيلي بأن هناك تهديدات أمنية ستكون لها أولوية في المراحل القادمة، والمطلوب من الناخب إعادة انتخاب هذه الكتلة بمايمكـّن من توفير أمن للجانب الإسرائيلي. مضيفاً أن من يقتل أكثر ويريق دماء أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية سيحصد المزيد من الأصوات في هذه المرحلة بالذات.
كما شدد علي أن نتنياهو يريد من ذلك إيصال رسالة للقيادة الفلسطينية لثنيها عن التوجه في الشهر الحالي إلي الجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل نيل العضوية فيها بصفة مراقب.
وأشار أبوظريفة إلي أن رئيس الوزراء في كيان الاحتلال ينوي كذلك الهروب من الاستحقاقات الداخلية الإسرائيلية الناجمة عن توترات اجتماعية بعدم تأمين الحد الأدني من الحياة للإسرائيلي ولهذا هو يريد أن يصدر أزمته من خلال هذا العدوان علي قطاع غزة، إذ كان يعتقد بأن رد فعل المقاومة لم يكن بهذا المستوي لكن قوي المقاومة استطاعت أن توصل رسالتها مرة أخري علي غرار الرسالة التي كانت في آذار الماضي بأن توازن الرعب سيكون هو المعادلة التي ستحكم طبيعة الصراع بيننا وبين الاحتلال؛ ولا خيار أمامنا إلا الصمود بوجه هذا العدوان.
وشدد علي الأخذ بالتهديدات الإسرائيلية بمحمل الجد؛ داعياً كافة الفصائل الفلسطينية الى التوحد في جبهة مقاومة في إطار غرفة عمليات حتي "نستطيع أن نصد هذا العدوان بصف فلسطيني موحد".
وأشار إلي أنه وخلال الساعات القليلة الماضية شهدنا التنسيق بين قوي المقاومة حيث استطاعت أن توجه ضربات من خلال رشقات من الصواريخ علي كامل المناطق المحاذية لقطاع غزة بمافيها سديروت مما اسفر عن إصابة 4 مستوطنين ليضافوا إلي الجنود الخمسة المصابين .
وطالب ابو ظريفة كيان الاحتلال الإسرائيلي بأن يعيد حساباته تجاه المقاومة الفلسطينية، لافتاً إلي أنها طورت من إمكانياتها وسوف لن يكون نتاج العدوان الإسرائيلي من جانب واحد بأن تدفع المقاومة وشعبنا الفلسطيني ثمناً دون أن يدفع الجندي والمستوطن الإسرائيلي الثمن جراء هذه الغارات وهذا الاستهداف والاعتداء المتواصل علي قطاع غزة.
وأوضح أن الذين استهدفوا هم من المدنيين الأبرياء؛ كما استهدف قبل ثلاثة أيام طالب مدرسة لايتجاوز عمره 12 عاما؛ منتقداً المجتمع الدولي بالقول: عندما نتحدث عن حقوق الإنسان نري المجتمع الدولي يصمت تجاه كل ما يمارسه الكيان الصهيوني من جرائم بحق الإنسانية.
وطالب عضو المكتب السياسي للجبهة الديموقراطية مصر التي رعت كل اتفاقيات التهدئة خلال الشهور الماضية بأن تتحرك من أجل وضع حد لهذا العدوان، حتي لا تتوسع رقعته وتكون هناك حالة توتر جديدة في المنطقة.
14:36 11/11/ FA