اوباما يثير آمالا وتوقعات في العالم قبل توليه الرئاسة الاميركية
الإثنين ١٩ يناير ٢٠٠٩
٠١:٤٣ بتوقيت غرينتش
يثير الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما الذي سيتسلم منصبه غدا الثلاثاء ، آمالا كبيرة في العالم وتوقعات بان يكون نهجه مغايرا لسياسة سلفه جورج بوش في ما يتعلق بغوانتانامو والعراق ومواجهة التغييرات المناخية او العلاقات مع روسيا والاوضاع في الشرق الاوسط .
وفي الشرق الاوسط هناك توقعات بان يتبنى الرئيس الجديد مقاربة مختلفة تماما لتلك التي اتبعها سلفه الذي قرر اجتياح العراق وما تركه ذلك من اثار سلبية على صورة الولايات المتحدة في العالم العربي.
وبدوره اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الخميس ان بلاده تتوقع "تغييرا في سلوك" الولايات المتحدة وخصوصا "التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى" من اجل تحسين العلاقات الثنائية.
وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد انه يتعين على ادارة الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما ان تتخذ موقفا مختلفا في الخلاف المتعلق ببرنامج الجمهورية الاسلامية النووي.
كما ذكر خلال مؤتمر صحفي أن قيام الدول العربية بفرض حظر نفطي على مؤيدي اسرائيل بسبب هجومها على غزة "اقتراح جيد" لكنه ليس على جدول الاعمال بعد.
وسئل أحمدي نجاد عن الرئيس الاميركي المنتخب باراك أوباما الذي يفضل ان يجري حوارا مع زعمائها فقال "لا فارق عندنا فيمن يتولى السلطة. ما يهم هو السلوك الذي سيتبعه. اذا كان ثمة تغيير جذري بحق فنحن نرحب به."
وكان أوباما ذكر أنه مستعد لعرض حوافز اقتصادية على ايران مقابل وقف نشاطها النووي لكن يمكن فرض عقوبات أشد عليها اذا رفضت.
وهون أحمدي نجاد من شأن تلك السياسات التي تتخذ أسلوب العصا والجزرة. وقال "أعتقد أن الادب الخاص بالعصي والجزر أدب عفا عليه الزمن. لقد تغير العالم."
ودعا أحمدي نجاد الولايات المتحدة الى التوقف عن التدخل في شؤون الدول الاخرى.
وقال الرئيس الايراني ان أحد التغيرات التي يمكن أن تأخذ بها الولايات المتحدة هو التوقف عن مساندة اسرائيل التي تدينها ايران بسبب العدوان على غزة. وقتل المدنيين الفلسطينيين خلال التوغل الاسرائيلي في غزة الامر الذي وصفه أحمد نجاد "بالابادة الجماعية".
وكان قائد عسكري ايراني دعا الدول الاسلامية خلال الشهر الجاري الى وقف صادرات النفط الى الدول التي تساند اسرائيل وهي فكرة أيدها أحمدي نجاد لكنه قال انها ليست على جدول الاعمال بعد.
وقال أحمدي نجاد "أعتقد أنه اقتراح جيد اذا تعاونت الدول العربية. لا يمكن أن تقدم الدول النفط ليحول الى رصاصة أو صاروخ أو قنبلة على رؤوس أهل غزة. هذه ليست معادلة صائبة."
في السياق نفسه اكدت وزيرة الخارجية المعينة هيلاري كلينتون انها ستسعى الى مقاربة دبلوماسية تجاه ايران وسوريا مؤكدة الوعد الانتخابي لاوباما بفتح حوار مع ايران .
من جهته قال الرئيس السوري بشار الاسد لمجلة "دير شبيغل" الالمانية "نريد فعلا المساهمة في ضمان استقرار المنطقة (الشرق الاوسط). ولكن علينا ان نكون مشاركين (في هذه العملية) وليس معزولين (كما كنا) حتى الان".
وينتظر المجتمع الدولي بفارغ الصبر انهماك الرئيس الجديد للولايات المتحدة الحليف التقليدي للكيان الاسرائيلي في النزاع الدائر في غزة بعد ان اعلن اوباما الاسبوع الماضي انه سيبدا ذلك "على الفور" بعد تنصيبه في العشرين من الشهر الحالي.
وقد اعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون الاسبوع الحالي ان "اول الاهتمامات الانية" لاوباما في السياسة الخارجية يجب ان يكون الشرق الاوسط.
ويقول مقربون من اوباما ان اول قرار سيتخذه سيكون اغلاق معتقل غوانتانامو رمز المغالاة في محاربة الارهابيين.
وفي العراق تعمل وزارة الدفاع على التحضير لخطط من اجل تسريع سحب القوات الاميركية كما سبق وتعهد اوباما.
وستتركز الجهود على الحرب في افغانستان الجبهة الرئيسية لاوباما في الحرب على الارهاب وحيث من المتوقع ان يرسل 30 الف جندي اضافي خلال الاشهر الثمانية عشر المقبلة.
وقد اعلن همايون حميدزادة المتحدث باسم الرئيس الافغاني حميد كرزاي "نامل في رؤية تغيير جذري في الطريقة التي نشن من خلالها حربا على الارهاب ويكمن الحل في مقاربة اقليمية".
وتتهم افغانستان والهند باكستان بايواء مجموعات متطرفة تشن هجمات على اراضيهما كما حدث في بومباي في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
ويقول لاليت مانسينغ سفير الهند سابقا لدى واشنطن ان "الهند ستنظر كيف سترد ادارة اوباما على باكستان وماهية الضغوطات التي ستمارسها عليها لكي تضع حدا للارهاب".
وترث الادارة الجديدة علاقات متوترة مع الروس تذكر بحقبة الحرب الباردة وخصوصا وقت اندلاع النزاع في جورجيا في آب/اغسطس الماضي.
ووصف رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الاميركي الجديد السبت بانه "صادق ومنفتح" اطلق اشارات "ايجابية" تجاه موسكو مضيفا مع ذلك انه يتعين على اوروبا ان لا تتوقع الكثير منه.
وستشكل القمة السنوية لحلف شمال الاطلسي في نيسان/ابريل المقبل فرصة لاختبار ذلك في وقت تعارض