أزمة غزة وتحركات بعض الدول العربية

الإثنين ١٩ يناير ٢٠٠٩
٠١:٢٧ بتوقيت غرينتش


على خلفية التطورات الدراماتيكية الدامية للعدوان الإسرائيلي ضد قطاع غزة فقد سعت بعض الدول العربية إلى تفعيل العمل العربي المشترك لجهة تعزيز دور الدبلوماسية الوقائية العربية في الدفع من أجل ردع العدوان الإسرائيلي وإعادة الأمن والاستقرار إلى القطاع، وكان اللافت للانتباه أن مجموعة دول ما يعرف بـ"المعتدلين العرب" تحاول الآن التعلل بالمزيد من الذرائع الواهية لجهة إحباط الجهود العربية.
* أزمة غزة وسردية تحركات بعض الدول العربية:
برغم انفضاح أمر سيناريو الطابور الخامس الذي نفذته جماعة "المعتدلين العرب" في مسرح حرب جنوب لبنان دعماً لسعي القوات الإسرائيلية التي استهدفت حزب الله من أجل تأمين "الحدود الشمالية الإسرائيلية" فإن نفس مجموعة من الدول العربية عادت الآن مرة أخرى ولكن في مسرح حرب غزة، لجهة تنفيذ سيناريو الطابور الخامس دعماً لسعي القوات الإسرائيلية التي استهدفت الفلسطينيين من أجل تأمين الحدود الجنوبية الإسرائيلية.
تقول المعلومات والتسريبات بأن بعض الدول العربية ما تزال متحفظة إزاء المشاركة في اجتماع الجامعة العربية المخصص للنظر في أمر العدوان الإسرائيلي على القطاع والدول هي: مصر - السعودية - تونس - الكويت.
* ماذا في جدول أعمال "المعتدلين العرب":
حتى عشية حرب صيف العام 2006م بجنوب لبنان كان جدول أعمال "المعتدلين العرب" طي الكتمان ولكن عندما انطلقت الطائرات الحربية الإسرائيلية وهي تلقي بالقنابل العنقودية والفوسفورية المحرمة دولياً ضد السكان اللبنانيين أطلقت جماعة "المعتدلين العرب" أجندة جدول أعمالها.
فقد تزامنت الهجمات العسكرية الإسرائيلية على حزب الله والمقاومة اللبنانية مع هجمات دبلوماسية قامت بتنفيذها جماعة "المعتدلين العرب" ضد "الهدف نفسه" وبرغم أن الإسرائيليين أوقفوا استهدافهم للهدف فإن جماعة "المعتدلين العرب" استمرت في عملية الاستهداف، ولكن بالوسائل الأخرى هذه المرة والعمليات السرية فسمعنا عن قيام المخابرات السعودية والمخابرات الأردنية والمخابرات المصرية وحتى مخابرات محمود عباس بالمزيد من العمليات السرية داخل الساحة اللبنانية.
الشيء ذاته انتقل إلى ساحة قطاع غزة، فقد عملت أجهزة "المعتدلين العرب" على رصد كل كبيرة وصغيرة عن الهدف الذي تمثل هذه المرة في حركة حماس والجهاد الإسلامي وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية وسلمتها إلى إسرائيل.
انطلقت الطائرات الإسرائيلية ومازالت وهي تلقي بالقنابل العنقودية الفوسفورية المحرمة دولياً ضد الفلسطينيين ومرة أخرى وبشكل متزامن أطلقت جماعة "المعتدلين العرب" جدول أعمالها ولكن ضمن إصدار جديد يشبه القديم في مضمونه ويختلف عنه شكلاً، لجهة نجاح القاهرة في السيطرة على قيادة جماعة "المعتدلين العرب" بحيث أصبح وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط يقوم بدور المشرف (الوصي) على السياسة الخارجية السعودية والسياسة الخارجية الأردنية.
* بين الخطيئة الإسرائيلية وخطيئة "المعتدلين العرب":
بعد انتهاء الحرب الباردة قام بعض المفكرين اليهود ذوي النزعات الليكودية بإعداد المزيد من الدراسات والبحوث الاستراتيجية التي أوصت بما يلي:
o استبدال صيغة الأرض مقابل السلام بصيغة السلام مقابل السلام.
o الانتقال من مفهوم "الحق الطبيعي" إلى مفهوم "الحق التاريخي".
o توسيع مفهوم تأمين الحدود الشمالية الإسرائيلية، عن طريق إدماجه ضمن مفهوم الأمن الحيوي الإسرائيلي.
o الاستفادة بأقصى حد ممكن من فرصة صعود نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية طالما أن مخاطر قوة الاتحاد السوفيتي لم تعد موجودة.
تقدمت قوة الولايات المتحدة باتجاه ملء الفراغ الاستراتيجي الذي نشأ في الشرق الأوسط وغيره من أقاليم العالم بسبب انسحاب القوة السوفيتية وبالفعل فقد عمل محور واشنطن - تل أبيب على محاولة توظيف النفوذ الأميركي العسكري - الأمني - الدبلوماسي المتزايد بما يؤدي إلى نفوذ إسرائيلي عسكري - أمني - دبلوماسي متزايد.
وعلى هذه الخلفية جاءت خطيئة إسرائيل متمثلة في محاولة استثمار المزيد من القيم الجيو-سياسية الاستثنائية الجديدة التي أسفرت عن توليد خطيئة "المعتدلين العرب" التي تمثلت في الاستجابة للتعاون مع إسرائيل في ظل قيمها الجيو-سياسية الاستثنائية الجديدة.
* المعتدلون العرب وإشكالية اغتراب الدبلوماسية:
لاحظ خبراء السياسة الخارجية أن هناك تبايناً كبيراً بين توجهات دبلوماسية حكومات "المعتدلين العرب" وتوجهات شعوبها، وعلى وجه الخصوص إزاء أجندة محور واشنطن - تل أبيب بعكس الدول العربية الأخرى التي لم تنتم إلى "المعتدلين العرب" وهي الدول التي تنسجم توجهات دبلوماسيتها مع توجهات الرأي العام العربي.
نشر معهد بروكينغز الأميركي الموالي للديمقراطيين ورقة تحليلية حاولت تفسير ظاهرة الاغتراب التي تعاني منها جماعة المعتدلين بالعرب وأشارت الورقة التحليلية إلى أن شعوب بلدان "المعتدلين العرب" ستظل بعيدة كل البعد عن دبلوماسية حكوماتها إزاء الصراع العربي - الإسرائيلي والسبب ف
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب