مي يماني:السعودية مهددة بخسارة نفوذها الشرق أوسطي
الإثنين ١٩ يناير ٢٠٠٩
٠١:٢٣ بتوقيت غرينتش
قالت الكاتبة والباحثة السعودية المعروفة مي يماني ان العدوان الاسرائيلي على غزة ستنعكس سلبا على النفوذ السعودي في الشرق الأوسط لصالح ايران .
وذكرت يماني في محاضرة ألقتها في "كلية الدراسات الشرقية والافريقية" في جامعة لندن أنه كلما طالت المعركة في غزة سينعكس ذلك سلبا على نفوذ الدور السعودي كقائدة للأنظمة السنية التوجه في الشرق الدوسط.
وشددت يماني وفقا لصحيفة القدس العربي ان الملك عبد الله بن عبد العزيز يحاول حاليا اعتماد النفوذ الدبلوماسي المستند الى القوة السياسية "الناعمة" في التعامل مع ايران بدلا من القوة العسكرية الضاربة.
وذلك خلافا لرغبة جهات اخرى في العائلة المالكة والمؤسسة الوهابية الى جانب المحافظين الجدد الذين يغادرون البيت الأبيض الاسبوع المقبل.
واشارت يماني أنه بالرغم من محاولة الملك السعودي تبديل سياسة المواجهة مع ايران بسياسات اكثر دبلوماسية لكنه ليس بوارد التخلي عن قيادة الدول السنية في المنطقة الذي انتزعته السعودية بموافقة اميركية من مصر وآخرين.
واشارت يماني ايضا الى تحديات تواجهها القيادة السعودية على منصبها القيادي للمجموعة السنية في المنطقة آتية من دول عربية في الخليج الفارسي ابرزها دولة قطر التي تتمتع بعلاقات جيدة مع سائر اللاعبين الأساسيين في الشرق الأوسط.
وذكرت بهذا الصدد النجاح القطري في جمع الفرقاء اللبنانيين ما أدى الى عودة الحياة السياسية الطبيعية الى لبنان.
وأوضحت يماني بأن السعودية "خسرت من شعبيتها في المنطقة عندما وجهت انتقادات الى موقفي حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية وتعهدت بأنها ستدعم السنّة في العراق اذا تواجهوا مع الشيعة في هذا البلد، في وقت كان العالم العربي والاسلامي بمواطنيه السنّة والشيعة والمسيحيين والعلمانيين، يقف ضد الغزو الاميركي للعراق والاسرائيلي للبنان وفلسطين ويؤيد الجهات المقاومة لهذين الغزوين بصرف النظر عن انتمائها الديني او المذهبي".
وأكدت يماني ان الملك السعودي حاول استخدام الموقع الديني الاسلامي للسعودية لتحويل المملكة الى مركز لفض النزاعات الفلسطينية الفلسطينية وطرح المبادرات العربية لكن الادارة الاميركية المنصرفة أفشلت مساعيه.
وذكرت أن هناك قلقا سعوديا بشأن علاقة الادارة الاميركية الجديدة بالمملكة. وعلى نحو مواز هناك قلق لدى الجهات الأخرى بشأن مستقبل الحكم السعودي في حال رحيل الملك أو ولي العهد.
وقالت يماني أن أبرز الأخطاء السعودية هو تشجيعها الجهات الفلسطينية وغيرها في المنطقة ثم الانقلاب عليها لاتهامها بالتقرب من ايران، ومسايرتها بذلك للموقف الاميركي.
وأضافت ان بعض الأنظمة وضعت حماس مع حزب الله وايران في "محور شر" فرضته سياسة اميركا وهذا التوجه اخطر على هذه الانظمة في المستقبل فالجماهير العربية والاسلامية تقف مع الجهات المقاومة للاحتلال.
وذكرت يماني في هذا المجال نتائج استفتاء جرى في مصر عام 2006 وأظهر بأن اكثر ثلاثة قادة شعبية في مصر كان السيد حسن نصر الله والرئيس محمود احمدي نجاد وقائد حماس خالد مشعل.
كما اشارت في رد على سؤال آخر ان "منطقة الاحساء في شرق السعودية الأغنى بالنفط تضم مجموعات غاضبة جدا على ما يجري في غزة حالياً، وقد صممت هذه المجموعات على التظاهر برغم ان السلطة تمنع ذلك".
ورأت في هذا الصدد أنه "ليس من مصلحة النظام التركيز على الانقسام السني الشيعي إذ ان اكثرية سكان هذه المنطقة هي من الشيعة المقربين فكريا من جيرانهم في العراق وايران".