فتاوى حاخامات تبيح لجيش الاحتلال الإسرائيلي قتل النساء والأطفال بغزة
الإثنين ١٩ يناير ٢٠٠٩
٠١:١١ بتوقيت غرينتش
صدرت عدة فتاوى من مرجعيات دينية في كيان الاحتلال تبارك ما يقوم به جيش الاحتلال الإسرائيلي من أعمال عدوانية في غزة، وتبيح وتبرر له استهداف النساء والأطفال والمدنيين كـ"عقاب جماعي للأعداء" على حد قولهم.
وبعث الحاخام "مردخاي إلياهو" -الذي يعتبر المرجعية الدينية الأولى للتيار الديني القومي في الكيان الاسرائيلي- برسالة إلى رئيس الوزراء المستقيل إيهود أولمرت وكل قادة الاحتلال ضمن نشرة "عالم صغير"، وهي عبارة عن كتيب أسبوعي يتم توزيعه في المعابد الاسرائيلية كل يوم جمعة، ذكر فيها قصة المجزرة التي تعرض لها شكيم ابن حمور والتي وردت في سفر التكوين كدليل على النصوص التوراتية التي تبيح لليهود فكرة العقاب الجماعي لأعدائهم وفقا لأخلاقيات الحرب.
وبحسب صحيفة "الوطن" السعودية، قال إلياهو الذي شغل في الماضي منصب الحاخام الشرقي الأكبر للكيان الاسرائيلي "إن هذا المعيار نفسه يمكن تطبيقه في غزة،حيث يتحمل جميع سكانها المسؤولية لأنهم لم يفعلوا شيئًا من شأنه وقف إطلاق صواريخ القسام"، ودعا مردخاي رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي إلى مواصلة شن الحملة العسكرية على غزة، معتبرا أن "المس بالمواطنين الفلسطينيين الأبرياء أمر شرعي".
واضاف إلياهو إنه في الوقت الذي يمكن فيه إلحاق العقاب الجماعي بسكان غزة عقابًا على أخطاء الأفراد فإنه محرم تعريض حياة اليهود في سديروت أو حياة جنود الاحتلال الإسرائيلي للخطر".
الى ذلك نشرت صحيفة "هآرتس" فتوى لعدد من حاخامات في إسرائيل أفتوا فيها بأنه "يتوجب على اليهود تطبيق حكم التوراة الذي نزل في قوم عملاق على الفلسطينيين"، ونقلت الصحيفة عن الحاخام "يسرائيل روزين" -رئيس معهد تسوميت وأحد أهم مرجعيات الإفتاء في تل ابيب فتواه التي سبق أن أصدرها في السادس والعشرين من مارس/آذار من العام الماضي بأنه "يتوجب تطبيق حكم عملاق على كل من يحمل كراهية إسرائيل في نفسه".
وأضاف روزين بأن "حكم التوراة ينص على قتل الرجال والأطفال وحتى الرضع والنساء والعجائز، وحتى سحق البهائم"، مشيرًا إلى أن "قوم عملاق كانوا يعيشون في أرض فلسطين وكانت تحركاتهم تصل حتى حدود مصر الشمالية، لكن العماليق شنوا هجمات على مؤخرة قوافل بني إسرائيل بقيادة النبي موسى عليه السلام عندما خرجوا من مصر واتجهوا نحو فلسطين" على حد قوله.
أما الحاخام الأكبر لمدينة صفد شلوموا إلياهو فقال "إذا قتلنا 100 دون أن يتوقفوا عن ذلك فلا بد أن نقتل منهم ألفًا، وإذا قتلنا منهم 1000 دون أن يتوقفوا فلنقتل منهم 10 آلاف، وعلينا أن نستمر في قتلهم حتى لو بلغ عدد قتلاهم مليون قتيل، وأن نستمر في القتل مهما استغرق ذلك من وقت"، وأضاف إلياهو قائلا "المزامير تقول: سوف أواصل مطاردة أعدائي والقبض عليهم ولن أتوقف حتى القضاء عليهم".
من جهته يؤيد رئيس مجلس حاخامات المستوطنات في الضفة الغربية الحاخام دوف ليئور فتاوى قتل المدنيين الفلسطينيين، وشاركه في ذلك رئيس المجلس البلدي اليهودي في القدس المحتلة.
كما صادق عدة حاخامات على فتوى تسمح لجيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف مناطق سكنية في قطاع غزة، مشيرين أن على الجيش قصف المناطق التي تطلق منها الصواريخ في غزة، ولكن بعد أن يمهل الجيش سكانها وقتا للإخلاء"، ومن بين الحاخامات الذين صادقوا على الفتوى الحاخام الأكبر لحزب شاس الديني المتشدد عوفاديا يوسف، فيما أفتى الحاخام "آفي رونتسكي" بأن أحكام التوراة تبيح قصف البيوت الفلسطينية من الجو على من فيها، ولا يجب الاكتفاء بقصف مناطق إطلاق الصواريخ، فالواقع يلزم ضبط من يطلقها وهو في فراشه او في بيته".
من جانب آخر، أشارت دراسة صادرة عن قسم العلوم الاجتماعية بجامعة بار إيلون الإسرائيلية إلى أن "أكثر من 90% ممن يصفون أنفسهم بأنهم متدينون يرون أنه لو تعارضت الخطوات التي تتخذها حكومتهم مع رأي الحاخامات فإن الأولى تطبيق رأي الحاخامات".
كما ذكرت الدراسة أن "أكثر من 95% من الجنود المتدينين أكدوا أنهم لا يمكنهم الانصياع لأوامر عسكرية تصدر لهم دون أن تكون متسقة مع الفتاوى الدينية التي يصدرها الحاخامات والسلطات الدينية".