باراك اوباما واستعدادات استلام مهام الرئاسة الاميركية
الإثنين ١٩ يناير ٢٠٠٩
٠١:٠٩ بتوقيت غرينتش
تتخذ في العاصمة الاميركية واشنطن تدابير امنية غير مسبوقة بداية هذا الاسبوع تمهيدا لاحتفالات تنصيب الرئيس الاميركي القادم باراك اوباما رئيسا الثلاثاء المقبل الذي تحوط به مخاطر لن تتبدد بعد وصوله الى سدة الرئاسة.
وتتوجه قوات امنية باعداد كبيرة الى واشنطن لحماية اول رئيس اميركي اسود من اي محاولة اعتداء مع استنفار اكثر من 12500 من الجنود والاحتياط والاف عناصر الشرطة في العاصمة واستقدام اخرين من 57 جهازا امنيا من كل انحاء البلاد.
وتعتبر وزارة الامن الداخلي حفل تنصيب اوباما حدثا محفوفا بالمخاطر مع توقع وصول مليوني شخص الى واشنطن.
الى ذلك قال الجنرال ريتشارد رو الذي يتولى رئاسة لجنة القوات المسلحة المكلفة ضمان امن حفل التنصيب "اعتقد ان علينا جميعا ان نتوقع هجوما محتملا بالاسلحة الكيميائية او الجرثومية او الاشعاعية" .
واتخذت تدابير امنية غير مسبوقة اذ سيتم تسيير دوريات جوية ووضع المضادات الجوية في حال تأهب ونشر سفن مسلحة على نهر بوتوماك وعناصر امنيين باللباس المدني.
وستنشر ايضا طواقم طبية في حال وقوع اعتداء او هجوم بالاسلحة الكيميائية او الجرثومية. وسيتنقل اوباما في سيارة ليموزين مدرعة اكثر امنا من السيارات التي كان يستخدمها اسلافه.
لكن سلسلة عوامل سترغم قوات الامن التي ستكلف امن اوباما على ان تكون دائما في حال تأهب حتى بعد توليه مهماته، بحسب ما قال مارك بوتوك من ساذرن بوليسي لوو سنتر المتخصص في مراقبة انشطة المجموعات العنصرية.
وبحسب مركز ساذرن بوليسي لوو سنتر ، فقد تلقى جهاز حماية الشخصيات تهديدات اكبر تستهدف اوباما اكثر من اي رئيس منتخب اخر.
ويذكر ان اوباما وصل مساء السبت الى محطة واشنطن للقطارات في ختام رحلة بين فيلادلفيا (شرق) والعاصمة الفدرالية حيث سينصب الثلاثاء الرئيس الرابع والاربعين للولايات المتحدة.
وهذه الرحلة التي امتدت على 225 كيلومترا وشكلت انطلاقة احتفالات تنصيب اول رئيس اسود في تاريخ الولايات المتحدة تندرج في اطار السير على خطى رجل يستوحي اوباما منه الكثير وهو الرئيس السابق ابراهام لينكولن الذي قام بالرحلة ذاتها قبل تنصيبه العام 1861.
ورغم البرد القارس استقبل الاف الاشخاص الذين تجمعوا على طول خط السكك الحديد الرئيس المنتخب. وقام الرئيس المقبل الذي وقف في اخر القطار على منصة حافلة قطار تعود الى ثلاثينات القرن الماضي بالقاء التحية على الجموع.
وفي محطة بالتيمور استمع نحو اربعين الف شخص الى خطابه الذي حذر فيه من الايام الصعبة التي تنتظر الولايات المتحدة التي تشهد ازمة، واعرب عن امتنانه للادارة السابقة على الانتقال الهادىء للسلطة.
وتوجه اوباما في كلمته الاخيرة التي بثت عبر الاذاعات والانترنت قبل تنصيبه الرئيس الرابع والاربعين للولايات المتحدة الى مواطنيه، مؤكدا ان انظار العالم تتجه الى احتفال الثلاثاء الذي يشكل تقليدا عزيزا على قلب امتنا الكبرى ،وقال للمرة الثالثة والاربعين سنقوم بانتقال هادىء من رئيس الى آخر .
ويؤدي اوباما الثلاثاء اليمين امام مبنى الكابيتول في واشنطن وسط حضور حاشد، وحذر من ان الولايات المتحدة مقبلة على فترة من التحديات الكبرى على خلفية الازمة الاقتصادية التي تشهدها.
وقال الرئيس المقبل " نعيش اياما صعبة وتنتظرنا اخرى مقبلة. فبلادنا في حال حرب، واقتصادنا في وضع يرثى له، وامامنا عمل كثير لاحلال السلام والمضي قدما نحو الازدهار" .
وتدارك اوباما ذلك بالقول " ولكن فيما نقترب من موعد هذا التقليد الاميركي العظيم، نتذكر اننا نستطيع التغلب على الصعاب باللجوء الى الروح التي عززت ديموقراطيتنا منذ اداء جورج واشنطن القسم" ، مضيفا " لكن اليوم، كل الاميركيين يضعون وعدا ببداية جديدة بين يدينا".
ومضى" هذه المراحل الانتقالية تذكرنا بان الامور المشتركة بيننا كاميركيين تتجاوز خلافاتنا السياسية ، داعيا مواطنيه الى تبني اعلان استقلال جديد للتحرر من الطائفية وضيق الافق والايديولوجيات".
وقال ما يلزمنا هي روح المثابرة والمثل العليا التي كانت لدى ابائنا المؤسسين ، وذلك في كلمة القاها قبل ان يستقل القطار الى واشنطن، قبل ثلاثة ايام على تنصيبه الرئيس ال44 للولايات المتحدة.
واضاف "ما يلزمنا هو اعلان استقلال جديد، ليس في بلادنا فحسب، بل ايضا في حياتنا الخاصة، (للتحرر) من الايديولوجيات، وضيق الافق، والافكار المسبقة والطائفية"...وحذر اوباما السبت من "الايام الصعبة" التي تنتظر الولايات المتحدة التي تشهد ازمة، واعرب عن امتنانه للادارة السابقة على الانتقال الهادئ للسلطة.
وجدير بالذكر ان اوباما استعاد امام الجموع اللهجة التي كان يعتمدها خلال حملته الانتخابية.
وقال خلال توقفه محطة ولمينغتون (ديلاوير شرق) "معا ندرك ان بانتظارنا الكثير من العمل. معا ندرك ان اميركا على مفترق طرق: فهي بلد يخوض حربا ويواجه اقتصادا معطلا ويبدو الحلم الاميركي وكأنه يتبخر". واضاف "حان الوقت لكي ننهض من