«التايم»: ثلاثة سيناريوهات في غزة
الإثنين ١٩ يناير ٢٠٠٩
٠١:٠٥ بتوقيت غرينتش
طرحت مجلة «تايم» ثلاثة سيناريوهات للحل في قطاع غزة في ضوء تنافر الأهداف المتوخاة في أي هدنة لدى كل من الاسرائيليين وحركة المقاومة الاسلامية «حماس»، مشيرة الى أن التوصل الى اتفاق يجسر الهوة بين الطرفين مازال يشكل تحدياً دبلوماسياً ضخماً.
وقالت: إن هدف اسرائيل المعلن للحرب على غزة هو وقف صواريخ حماس ومنع الحركة من التسلح عبر تهريب الأسلحة، مضيفة: إن اسرائيل مازالت مصممة أيضاً على الهدف طويل المدى الذي ينطوي على «إزالة حماس من الحكم في غزة»، وحرمانها من الفوز بالشرعية أو الاعتراف بها كجزء من أي هدنة تبرمها ولكن المجلة رأت أن ذلك في غاية الصعوبة في ظل وجود حماس كلاعب أساسي في المقاومة من الجانب الفلسطيني.
وقالت: إن ثمة ثلاثة سيناريوهات محتملة يحمل كل منها تداعيات سياسية على اللاعبين الأساسيين ومستقبل الصراع:
أولا ـ تغيير النظام:
في ضوء الحديث عن هدف اسرائيل طويل المدى الرامي الى الاطاحة بحكم حماس، حثّ بعض القادة العسكريين والسياسيين اسرائيل على توسيع اهداف العملية العسكرية الراهنة واستخدام الزخم للسيطرة على غزة والتخلص من حماس.
وتشير المجلة الى أن أهم الأصوات الداعية لهذا الخيار متمثلة في زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو الذي سيصور أي نتيجة لا تطيح بحماس في الحملة الانتخابية لرئاسة الوزراء بأنها فشل، وهذا خبر سيئ لمنافسيه وزيري الحرب ايهود باراك والخارجية تسيبي ليفني.
وقد قيل إن هذا الخيار أيضاً يحظى بدعم رئيس الحكومة ايهود أولمرت الذي يرى فيه سبيلاً لاستعادة السيطرة على جميع الأراضي الفلسطينية.
بعض المشككين ومنهم باراك وليفني يحذرون من أن المضي في العملية العسكرية يتطلب وقتاً يمتد الى أشهر، الأمر الذي يخاطر بالعزل الدبلوماسي، فضلاً عن وقوع المزيد من الخسائر.
وقالت التايمز: إن المؤسسة العسكرية نفسها تشكك في احتمالات اعادة فرض الرئيس الفلسطيني محمود عباس على غزة، مشيرة الى أن العدوان الأخير فاقم تهميش عباس ووضع مستقبل سيطرته حتى على الضفة الغربية في خانة الشك.
وأما الحل الذي تراه «تايم» أكثر واقعية فهي الأفكار المتعلقة بوقف اطلاق النار التي صدرت عن الوسطاء العرب ومجلس الأمن التي تقضي بالتسوية بين عباس وحماس.
ثانياً ـ وقف اطلاق نار طويل الأمد
قالت المجلة: إن اسرائيل تصرّ على أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يكون قابلاً للاستمرار عبر ضمان عدم تسليح حماس، مشيرة الى أن تفكيك المقاومة من غير المرجح أن يتم دون إعادة احتلال كامل لغزة، وهذا يعني مشاركة عشرات الآلاف من الجنود الاسرائيليين لعدة أشهر.
وأضافت الصحيفة: إن أي وقف لإطلاق النار سيعترف ضمنياً بحكم حماس كحقيقة لا يمكن تجاهلها في غزة، وهذا يعني ـ بحسب المجلة ـ أن إنهاء العدوان بناء على هدنة رسمية طويلة الأمد من شأنه أن يشرّع التعايش بين حماس واسرائيل.
ثالثاً ـ صمت المدافع دون هدنة رسمية
إذا لم يستطع العدوان الاسرائيلي أن يسدّد ضربة قاتلة لحماس حسب تعبير المجلة، فإن اسرائيل قد ترى أن من مصلحتها أن توقف النار بالتوازي مع تطبيق المبادرة المصرية، دون أن تشمل التوصل الى وقف شامل لإطلاق النار، وبالتالي فإن وقف العدوان دون هدنة رسمية سيشكل ذريعة لإسرائيل لتقول: إنها استعادت قوتها الردعية، لصواريخ حماس في المستقبل دون اعتراف بسلطة الحركة في غزة.
وهذا الخيار كما تقول «تايم» يسمح لإسرائيل بتحاشي قبول أي ضوابط على عدوانها على غزة، كما أن ذلك لا يستدعي نشر قوات دولية من شأنها أن تعرقل أي عملية عسكرية في المستقبل.
وتخلص المجلة الى أن عملية «الرصاص المصبوب» ـ أياً كانت الخيارات التي ستحدد معالم النتائج في غزة ـ فإن هذه الحرب ستدفع نحو مرحلة جديدة.