عاجل:

نتائج العدوان الاسرائيلي على غزة...حركة وشعب يُصران على النصر

الإثنين ١٩ يناير ٢٠٠٩
١٢:٥٨ بتوقيت غرينتش
قبل إعلان كيان الاحتلال الاسرائيلي وقف إطلاق النار من جانب واحد مساء السبت، عقب إجتماع الحكومة الامنية الاسرائيلية المصغرة ،أعلن إيهود أولمرت ان جميع أهداف العمليات العسكرية قد تحققت، غير أن الواقع الذي سبق صدور القرار بأغلبية سبعة وزراء مقابل رفض إثنين وإمتناع آخر، تشير إلى عكس ذلك تماما، وتشير إلى أن أي من أهداف العمليات العسكرية لم يتحقق، فيما لم يتم تحقيق أي إنجاز سياسي أو إستراتيجي إسرائيلي، في حال كانت إسرائيل تريد القول أن توقيع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني على إتفاق منع التهريب مع نظيرتها الأميركية هو إنجاز من أي نوع، أو كانت تريد أن تقدم دماء الاطفال والنساء في غزة لمواطنيها ولقطعان مستوطنيها كصورة لنصر مزعوم.

وعلى الرغم من أن الحرب لم تنته بعد إلا أنه لو تم وضع الأهداف الاسرائيلية المعلنة للحرب في الميزان، فسيظهر أمر مغاير لما أعلنه أولمرت.

ومن الممكن رصد ما حدث السبت بغض النظر عن القمة الدولية التي ستعقد الأحد في شرم الشيخ، لكي يتضح ان كيان الاحتلال أوقفت العمليات من جانب واحد بعد أن فشلت في تحقيق أي نصر سياسي أو عسكري، حتى فيما يتعلق بالمدى البعيد والهدف الإستراتيجي الخاص بمنع زيادة قوة حماس.

وأمام المواقف التي ناقشتها الحكومة الامنية المصغرة في تل ابيب، وبحث قادة الحرب الاسرائيليين مساء السبت إعلان وقف أحادي الجانب لإطلاق النار، من دون أن يتم سحب القوات بشكل سريع من قطاع غزة، على أن تبقى قوات الاحتلال الإسرائيلي في النقاط التي وصلت إليها، حتى تعلن حماس وقف إطلاق الصواريخ، أمر يشير إلى أن قرار وقف الحرب، هو قرار أعد بشكل مسبق، ولكن صدور القرار عقب هذه المواقف يعني أن إسرائيل لا تملك خيارا آخر، سوى وقف إطلاق النار، مع الإيحاء بأن أهداف العمليات قد تحققت، الأمر الذي يعتبره خبراء قرارا فاشلا، وأن جيش الاحتلال الإسرائيلي سينسحب من القطاع "قريبا" مهما حاول البقاء، وأن الامر يعني أن العمليات إنتهت دون تحقيق ولو هدف واحد، في حين ستعلن إسرائيل عن الكم الأكبر من الخسائر في حال بدأت تنفيذ الإنسحاب البري القريب، بعد أن أعلنت أنها توقف إطلاق النار من دون إتفاق مع طرف المعادلة الرئيسي "حماس".

والحقيقة التي لا يريد كيان الاحتلال أن يبرزها في وسائل إعلامه، مع شعور الشارع الإسرائيلي بأن أي من أهداف عمليات "الرصاص المسكوب" لم يتحقق حتى لحظة إصدار قرار وقف إطلاق النار، هي أنه لا القاهرة ولا واشنطن لديهما إلتزام أو تعهد إستراتيجي بمنع عمليات تهريب السلاح لحماس، حتى مع الحديث عن إتفاق تم توقيعه بالأحرف الاولى بين وزيرة الخارجية الأميركية ونظيرتها الإسرائيلية على أمل ان يلقى به "خلسة" على مكتب الرئيس الجديد، والذي من المفترض أن يلتزم به "طبقا لخطة إسرائيل" المكشوفة، والتي تضاف إلى إخفاقات ليفني والتي تعاملت مع (باراك أوباما) بهذه الطريقة وكأنه شخص لا تنقصه المزيد من السذاجه!.

تحفظ الاحتلال على تحديد أهدافه من الحرب والعدوان على غزة في ضوء تجربتهم في الحرب على لبنان سنة 2006، عندما أعلنوا عن أهداف كبيرة للحرب، فلم يستطيعوا تحقيقها فكانت هزيمتهم بأن فشلت الآلة العسكرية االاسرائيلية في تحقيق الأهداف السياسية.

في ظل تلك التجربة حافظ الاحتلال على موقف غامض أمام الإعلام، إلا أن هذه الأهداف خرجت من أفواه قادتهم، كما جاء على لسان تسيبي ليفني من القاهرة (25/12) بأنهم يهدفون إلى "تغيير الوضع في غزة، وإنهاء حكم حماس"، ومرة يعلنون بأنهم يهدفون إلى إضعاف حُكم حماس، وصولاً إلى القول والمطالبة ـ كما جاء على لسان وزير الأمن الداخلي آفي ديختر في مقابلة صحفية (4/1) ـ بأنهم يهدفون من العدوان على غزة إلى تحقيق: "وقف صواريخ المقاومة قطعياً، ووقف تهريب الأسلحة قطعياً، ومن ثم عقد تهدئة تختلف كلياً عن التهدئة السابقة".

للحرب أهداف إستراتيجية وأهداف تكتيكية، ولها أهداف رئيسية وأهداف فرعية، وهنا ليس بالضرورة أن يكون الإستراتيجي رئيسيّاً، أو التكتيكي فرعياً، بل على العكس يمكن أن يكون الهدف فرعياً لكنه إستراتيجي في ذات الوقت، والقصد بالأهداف الإستراتيجية ما يعتبر استراتيجياً لكيان الاحتلال أو ما يخص المنطقة والإقليم.

ولإيجاز الأهداف الاسرائيلية من الحرب على غزة، حسب الأولوية والترتيب فقد كانت كالتالي:

- القضاء على حركة "حماس" كجزء أساس من حالة المقاومة ومشروعها من جهة، وكجزء من محور الممانعة من جهةٍ أخرى، لإعادة بناء الإقليم بدون حماس تمهيداً لتصفية نهائية أو شبه نهائية للقضية الفلسطينية، خاصة في إطار ما يروج له الآن من قضية عودة الأوضاع إلى ما قبل الـ67 ضمن سياقات متباينة.

- القضاء على حركة "حماس" لكونها المعرقل الأساسي لتحقيق اتفاق تسوية وفق الرؤية الاسرائيلية التي توافق عليها السلطة، وذلك حفاظاً على مشروع التسوية.

- كما أن تقرير فينوغراد الصادر بعد الحرب الاسرائيلية على لبنان عام 2006 كان أحد أهم الدوافع لشن الحرب على ال
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

تصعيد إسرائيلي متسارع يخنق جنين ويشعل الضفة الغربية


بقائي: منع صحفيين إيرانيين من دخول الأمم المتحدة محاولة لإخفاء الحقيقة


عراقجي: حان الوقت لواشنطن أن تتحرر من أغلال اللوبي الصهيوني


هآرتس: في يوم الغفران.. على العالم ألا يطلب المغفرة من ضحايا "اسرائيل"


بقائي: الدولة التي كانت تتباهى ذات يوم بإسقاط "الستار الحديدي"، باتت اليوم عالقة خلف "ستار حديدي" داخل حدودها


غوتيريش: تتورط القوى العظمى في الصراعات، وفي بعض الحالات تتصرف بشكل يتعارض مع القانون الدولي


الأمين العام للأمم المتحدة أنطوني غوتيريش: نواجه فجوة جيوسياسية كبيرة تعيق عمل مجلس الأمن


يحيى سريع: 917 غارة وصاروخا إجمالي قصف العدوان السعودي على اليمن منذ بدء التصعيد


يحيى سريع: الغارات السعودية نُفّذت من طائراتها الحربية نوع "F-15"  و"تايفون أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، والعدوان الصاروخي من نجران وجيزان


متحدث القوات المسلحة اليمنية يحيى سريع: في تصعيد كبير استهدف "العدو السعودي" محافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب بـ 157 غارة جوية وصاروخا  


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار