وقال منصور في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية الاربعاء إن اوباما بعد فوزه بولاية ثانية، كان لابد أن يقول في خطابه إنه يتوقع مستقبل أفضل للولايات المتحدة الأميركية ليعطي للناخبين وللأميركيين المزيد من الثقة بالنفس والإعتزاز وبالدور الأميركي المستقبلي في المرحلة القادمة، وهذا أمر طبيعي لأي فائز.
واضاف: إن الواقع لا يسمح له خاصة على المستوى الدولي، قد يستطيع إحداث بعض الإنجازات داخل الولايات المتحدة الأميركية فيما يتعلق بالوضع الإقتصادي والصحي والبطالة وما يتبع ذلك على المستوى الداخلي، أما على المستوى الدولي لم تعد الولايات المتحدة كدولة هيمنت على ما يزيد على عقدين من الزمن بعد إنهيار الإتحاد السوفييتي.
وتابع: في العقد الثاني من الألفية الثالثة نجد أن هناك عالما جديدا بدأ يتشكل بعد أن بدأت الصين تأخذ الدور الذي كان يجب عليها أن تأخذه وكذلك روسيا الإتحادية بعد حالة الإنحطاط التي تعرض لها الإتحاد السوفييتي بدأت تشعر أنها بحاجة كثيرة لأن تكون لاعبا على المسرح الدولي، بالإضافة الى دول البركس والجمهورية الإسلامية التي أصبحت لاعبا إقليميا في المنطقة، وأصبحت لاعبا دوليا في أفريقيا وأميركا اللاتينية.
وأوضح أن الولايات المتحدة أمامها خيارات قليلة على المستوى الدولي، إما التفاهم على الملفات والأزمات الدولية العالقة بما فيها الفلسطيني، وإما أن تدخل في صدام مسلح، مبينا أن الإدارة الأميركية لم تعد على إستعداد للخوض في حروب، خاصة بعد فشلها في العراق وأفغانستان والتي سببت لها كوارث على المستوى الدولي.
وقال: إن سبب نجاح أوباما هو أنه تعهد في الولاية الأولى بأنه سوف يسحب الجيش الأميركي من العراق وأفغانستان، وهو لا يمكنه الآن أن يتخذ مسارا آخر معاكس لما سار عليه في المرحلة الأولى، وسوف يكمل في هذه الخطوات ويعمل على حل الملفات بالطرق الدبلوماسية والسياسية وليس بالطرق العسكرية.
واشار الى أن الحزب الديمقراطي اسلوبه هو حل الملفات عبر طرق دبلوماسية وسياسية، وأنه في حال فشله يلجأ الى الحل العسكري، بينما الحزب الجمهوري يعتمد دائما القوة والخيارات العسكرية التي دفعت أميركا من خلالها الكثير وما زالت تحصد ما فعله جورج بوش الإبن.
AM – 07 – 14:40