التباينات في مواقف الدول العربية من قمة الدوحة الى اين؟

الجمعة ٢٤ نوفمبر ٢٠٠٦
٠٦:١٩ بتوقيت غرينتش
اختتمت في الدوحة مساء الجمعة، قمة غزة الطارئة بصدور بيان ختامي تضمن إدانة للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة بشدة، كما قرر المجتمعون تعليق المبادرة العربية للتسوية ووقف كل أشكال التطبيع والعلاقات الدبلوماسية مع كيان الاحتلال الاسرائيلي.

وسبق صدور البيان قرار من دولتي قطر وموريتانيا بتجميد علاقاتهما التجارية والدبلوماسية مع الكيان الاسرائيلي احتجاجا على عدوانه على غزة.

وکانت قمة غزة بالدوحة قد عقدت الجمعة بحضور عدد من القادة والمسؤولين العرب ومشارکة الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد ورئيس المکتب السياسي لحرکة المقاومة الاسلامية "حماس" خالد مشعل رغم عدم اکتمال النصاب المطلوب لعقدها تحت راية الجامعة العربية.

وقد أکد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن الشرخ في الصف الفلسطيني يعود إلى أسباب من بينها الخلافات العربية، وکشف عن ملابسات عدم حضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى قمة غزة بالدوحة، مشيرا الى ان عباس اعتذر بسبب تعرضه لضغوط من أطراف لم يشأ الافصاح عنها.

وكانت قمة الدوحة الطارئة قد تعرضت لمحاولات عرقلة من قبل دول ما يسمى بمحور الاعتدال العربي، حيث تباينت مواقف الدول العربية بشأن انعقاد القمة لبحث الوضع في قطاع غزة، وتراوحت المواقف بين مؤيد للدعوة ورافض للمشاركة، وبينما ترددت دول في المشاركة أعلنت أخرى انسحابها بعد إعلان سابق عن مشاركتها.

ففي قطر، اعتبر الشيخ حمد بن جاسم أنه من المعيب مناقشة ما يجري في غزة على هامش قمة معدة سلفا في جلسة تشاورية (في إشارة إلى قمة الكويت الاقتصادية المقررة في 19 يناير/كانون الثاني 2009).

ورفضت كل من مصر والرسعودية حضور قمة الدوحة وقالتا في بيان مشترك صدر عقب مباحثات أجراها الرئيس المصري حسني مبارك والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز في الرياض إنهما يفضلان عقد لقاء تشاوري للقادة العرب لبحث العدوان على غزة على هامش القمة الاقتصادية العربية في الكويت.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي أن القاهرة أبلغت الجامعة العربية عدم موافقتها على القمة الطارئة وأنها ترى أن وجود القادة العرب بالكويت يشكل مناسبة ملائمة للتشاور بينهم بشأن الوضع في قطاع غزة.

وفي موقف متطابق، أعلنت المملكة العربية السعودية أنها لا ترى "من المناسب" عقد قمة عربية طارئة في الدوحة.

وقال أحمد القطان مندوب المملكة لدى جامعة الدول العربية: "ليس من المعقول أن يجتمع القادة العرب قبل أن يجتمع وزراء الخارجية"، وذلك في إشارة إلى أنه تم الاتفاق على أن يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا تشاوريا في هذا الموضوع صباح الجمعة 16 يناير/كانون الثاني في الكويت.

الى ذلك، اتهم برلماني سوري دول ما يسمى بمحور الاعتدال العربي بمحاولة ايجاد غطاء زمني للاحتلال عبر عرقلة قمة الدوحة، داعيا اياها الى اعادة حساباتها ورهاناتها على انهاء المقاومة على يد العدو.

وقال عضو مجلس الشعب السوري خالد العبود الاربعاء: ان ما يسمى بدول الاعتدال العربي تحاول ان تقدم غطاء زمنيا للعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، معتبرا انها سرعان ما قامت بترحيل ملف العدوان الى مجلس الامن الدولي لافشال الجهود الرامية لوقفه فورا، بهدف اعطائه فرصة زمينة للقضاء على المقاومة في القطاع.

واتهم العبود السعودية ومصر بالمشاركة الفعلية في العدوان على غزة، حيث يعتبران نفسيهما مسؤولين عن استراتيجية ومشروع الولايات المتحدة في المنطقة، الامر الذي يفسر ممانعتها لعقد قمة عربية طارئة في قطر لبحث الاوضاع في غزة، داعيا اياهما الى اعادة حساباتهما ورهاناتهما على انهاء المقاومة على يد العدو، حسب قوله.

وقد اعتبر اتحاد المحامين العرب ان الاصرار المصري السعودي على عدم المشاركة في قمة الدوحة يعبر عن موقف سلبي من القضية الفلسطينية برمتها، وحق الامة العربية والاسلامية في التمكن من ارادتها الحرة، متهما القاهرة والرياض بمحاول تمكين الولايات المتحدة واسرائيل من اقامة الشرق الاوسط الجديد.

وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط قد قال في الدعوة القطرية الأولى للقمة الطارئة "لا أتصور أن نتحرك من دون إعداد جيد لهذه القمة، والأولوية هي لوقف إطلاق النار".

وشكلت القمة السعودية مفاجأة، بعد ان تركزت الانظار على دعوة امير دولة قطر حمد بن خليفة ال ثاني لعقد قمة طارئة في الدوحة.

وكان الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز دعا الى عقد قمة خليجية طارئة بالرياض يوم الخميس، لبحث الاوضاع في قطاع غزة، كما دعا عبد العزيز دول مجلس التعاون في الخليج الفارسي لحضور القمة العاجلة في الرياض.

في هذه الاثناء، أعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى اخفاق الدول الاعضاء في تحقيق النصاب اللازم لعقد قمة عربية طارئة في الدوحة حول الاوضاع بقطاع غزة.

وخلال مؤتمر صحافي عقب لقائه الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في القاهرة قال موسى ان ا
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب