سبيريت واوبورتونيتي يحتفلان بعيدهما الخامس على سطح المريخ
الجمعة ٢٤ نوفمبر ٢٠٠٦
٠٦:١٥ بتوقيت غرينتش
تحتفل المركبتان سبيريت واوبورتونيتي في الشهر الحالي بعيدهما الخامس على سطح الكوكب الاحمر حيث اسهمتا في الكشف عن معلومات مهمة عن ماضيه.
ويواصل الروبوتان التوأمان عملهما بالرغم من الظروف الجوية القاسية السائدة على المريخ، حيث حطا بفارق من 3 اسابيع في كانون الثاني/يناير 2004 للقيام بمهام لم تتجاوز مدتها 90 يوما في الاصل.
وقال اد وايلدر، المدير في وكالة الفضاء الاميركية الـ (ناسا) في بيان: "قلنا لدافع الضرائب الاميركي ان البعثة تتوقع فترة حياة من ثلاثة اشهر لكل من الروبوتين، غير ان التوأمين يعملان منذ فترة تفوق ذلك بعشرين مرة".
وتعمل الآلتان في موقعين معاكسين وارسلتا منذ وصولهما 250 الف صورة وبيانات بحجم 36 غيغابايت، ما سمح بتكوين فكرة افضل حول جيولوجيا الكوكب الاحمر وماضيه الرطب، ولا زال تقييم ثروة المعلومات المجموعة سيستغرق سنوات من الدراسة.
كما اجتازت الآلتان في خمس سنوات اكثر من 21 كلم، حيث وجههما مركز القيادة من بعد ملايين الكيلومترات على الارض عبر كل سنتيمتر منها لتجنب الافخاخ الكثيرة التي قد يضعها الكوكب الاحمر في طريقهما.
وكاد الصقيع والغبار الذي حط على الصفائح الشمسية على الالتين وحد من تغذيتهما بالكهرباء ان يعطلا سبيريت، الذي وصل الى المريخ اولا في الثالث من كانون الثاني/يناير 2004.
وافادت الـ (ناسا) ان تلك الصفائح التي لم تنظفها رياح المريخ منذ 18 شهرا ولدت ما يكفي بالكاد من الكهرباء ليمضي الروبوط شتاءه الثالث في الشطر الجنوبي من المريخ الذي انتهى في الشهر المنصرم.
وتتاثر البطاريات كثيرا بتغيرات الحرارة، نظرا الى قسوة شتاء المريخ حيث تصل الحرارة الى مئة درجة مئوية دون الصفر. وتبلغ الحرارة القصوى صيفا 20 درجة مئوية.
وعلى غرار سبيريت، حط اوبورتونيتي بعد 3 اسابيع وقد يتعطل في كل لحظة مهددا بانهاء احدى اكثر بعثات الناسا نجاحا على الاطلاق.
وقال جون كالاس المسؤول عن البعثة في مختبرات جت بروبالشن متوخيا التفاؤل "هذان الروبوطان متينان جدا نظرا الى الظروف القصوى التي يتعرضان اليها كل يوم".
وما ان يستعيد سبيريت "قواه" ينوي مهندسو المختبرات ارساله الى موقعين على بعد 183 م من موقعه الحالي، حيث يمكن ان يجد فوهة بركانية.
اما اوبورتونيتي فيتجه الى فوهة انديفور التي تبعد 22 كلم من فوهة فيكتوريا التي غادرها قبل اربعة اشهر، علما ان فريق قيادة الروبوت لم يكن يتوقع التوصل الى ذلك.
وقال احد مسؤولي التسيير في مختبرات جت بروبالشن فرانك هارتمان: "اننا نرفع سقف التطلعات".
ويرى المسؤول العلمي عن البعثة ستيف سكوايرز من جامعة كورنيل في رحلة الروبوتين اكثر بكثير من مهمة لجمع البيانات العلمية.
وقال: "هذه الرحلات دافعها علمي، لكنها ادت الى نتائج على نفس القدر من الاهمية. انها اول بعثة برية الى كوكب اخر في تاريخ البشرية".
وقال سكوايرز: "في العقود المقبلة، عندما ينظر الناس الى هذه الفترة من استكشاف المريخ، لن يقيسوا اهمية سبيريت واوبورتونيتي عبر انجازاتهما العلمية، بل باننا استكشفنا بالفعل سطح المريخ للمرة الاولى".