وصد مكتب رئيس الوزراء رسالة السلام لعباس، بمواصلته تجاهل حجته المركزية، بان بنيامين نتنياهو يرفض بعناد طرح موقفه في مسألة الحدود. ورد رئيس الوزراء طلب عباس تجميد توسيع المستوطنات في اثناء المفاوضات، مثلما تعهدت اسرائيل في خريطة الطريق. ولا ينسجم رد فعل نتنياهو مع سياسة صرف الانتباه عن النزاع الاسرائيلي الفلسطيني، في ظل تثبيت حقائق على الارض تجعل من الصعب اكثر فأكثر محاولة الوصول الى حل وسط اقليمي.
ولشدة خيبة الامل، فان الاحزاب التي تكافح على مكانها في وسط الخريطة السياسية ردت بتهكم على الرسائل المشجعة من جانب الزعيم الفلسطيني. رئيسة العمل، شيلي يحيموفتش واصلت الغمز يمينا. وابرزت معارضتها لحدود 67، تخلت عن الفرصة لتعزيز عباس، للكشف عن الاستعراض العابث لنتنياهو وطرح مذهب سياسي مرتب. اما زعيم 'يوجد مستقبل'، يئير لبيد، فقد اختار حق الصمت. وكان ميرتس هو الحزب الصهيوني الوحيد الذي رحب بتصريحات عباس، الى جانب الرئيس شمعون بيرس، الذي أثنى على شجاعته.
المواجهة حول طلب الفلسطينيين من الامم المتحدة رفع مستوى مكانة السلطة الى دولة مراقبة ليست عضوا كاملا في المنظمة، تجسد ثمن الجمود السياسي وتخليد الاحتلال. ان من واجب الاحزاب التي تتنافس في الانتخابات للكنيست ان تضع هذا الموضوع في رأس جدول أعمالها والا ترفع العتب بدعوات عبثية لاستئناف المفاوضات. والا فانها هي ايضا ستتحمل المسؤولية عن النتائج المحملة بالمصائب لفقدان الشريك الفلسطيني.
هآرتس
5/11/2012