تحالف اسرائيلي اقليمي ودولي للقضاء على المقاومة
الثلاثاء ٣٠ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٣:١٢ بتوقيت غرينتش
صرحت وزيرة خارجية حكومة الاحتلال الاسرائيلي تسيبي ليفني الاثنين بان كيانها سيواصل هجومه العسكري حتى تحقق تغيير في ميزان القوى بينها وبين حركة المقاومة الاسلامية "حماس"، في قطاع غزة.
وقالت ليفني في جلسة خاصة للكنيست "البرلمان الاسرائيلي": " سنعمل على استنفادها (حماس) لاحداث تغيير في المعادلة".
وكانت ليفني قالت في وقت سابق من يوم الاحد بانها اوضحت للقادة العرب ان الحكومة الاسرائيلية تتعامل مع السلطة الفلسطينية وتعتبرها شرعية، وان وجود حماس لن يؤدي الى الاستقرار في العالم ولا يساعد على العيش في سلام، حسب زعمها.
كما حملت ليفني حركة حماس مسؤولية ما يجري في القطاع، واعتبرت انه لم يكن بد من شن هذه العمليات لحماية مستوطني الاراضي الفلسطينية المحتلة.
ولم يفت ليفني تأكيدها: ان "اعداء اسرائيل الحقيقيين هم حركة حماس وحزب الله وايران".
وكانت مصادر عسكرية اسرائيلية اعلنت الاثنين ان المعركة البرية تهدف الى "الزام حماس بقبول الواقع الامني الجديد كما تحدده اسرائيل".
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حمل الاحد حركة حماس، مسؤولية الغارات الجوية الاسرائيلية على قطاع غزة لعدم تمديدها التهدئة مع اسرائيل التي دامت ستة اشهر.
وقال عباس عقب محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة ان الاولية لانهاء اراقة الدم والعودة الى التهدئة.
وحول التهدئة المزعومة، ذكر وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ان التهدئة ستكون هدف اجتماع وزراء الخارجية العرب في مصر يوم الاربعاء المقبل.
واقترح عدد من الزعماء العرب عقد قمة عربية للرد على الهجمات على غزة ولكن ابو الغيط المح الى ان ذلك قد يستغرق بعض الوقت.
وفي الولايات المتحدة، حمل البيت الابيض مباشرة المسؤولية لحماس، حيث قال المتحدث باسم البيت الابيض غوردن جوندرو الاثنين من تكساس (جنوب) حيث يمضي الرئيس جورج بوش اعياد نهاية العام: "اظهرت حماس مرة جديدة وجهها الحقيقي كمنظمة ارهابية ترفض الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود".
واوضح ان بوش اجرى محادثة هاتفية مع الملك الاردني عبدالله الثاني بعدما اتصل بالملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز.
من جهتها، اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان الوزيرة كوندوليزا رايس اجرت اتصالين برئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي ايهود اولمرت والامين العام للامم المتحدة بان كي مون، كما اتصلت برئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا اضافة الى نظرائها الفرنسي والبريطاني والكندي والمصري والسعودي والتركي والاسرائيلي.
وفي قراءة متأنية لما بين سطور الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة، يبدو ان الهجوم الاسرائيلي قد "دبر بليل" وتم اتخاذ قراره بالتوافق مع اطراف اقليمية ودولية تتراوح اقليميا بين ما يسمى بالدول المعتدلة ومنها السعودية ومصر والاردن اضافة الى تركيا وبتنسيق اممي (مجلس الامن الدولي) واوروبي (الاتحاد الاوروبي) وضلوع دول غربية بصورة مباشرة كبريطانيا والمانيا وفرنسا وكندا وعلى راسهم الولايات اتلمتحدة الاميركية.
من هذا المنطلق حملت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" وحركة الجهاد الاسلامي وكل الفصائل الفلسطينية المقاومة وحركات التحرر العربي، الدول العربية مسؤولية العدوان الاسرائيلي الجاري على غزة، متهمة اياها بالتآمر مع الاسرائيليين ضد المقاومة الفلسطينية.
واعتبرت ان الهدف الاساس من هذا العدوان هو اجبار الفلسطينيين على الركوع والقبول بما يطرح عليهم من مبادرات اسرائيلية بهدف تصفية القضية الفلسطينية.
كما اعتبرت ان القصف الاسرائيلي على غزة يحمل رسالة واضحة لحركة حماس وكل الفصائل المقاومة مفادها ان الضغط عليهم جاء ليقبلوا بالامر الواقع المتمثل بالتهدئة حسب الشروط العربية والاسرائيلية.
بقلم: علي النعيمي