عاجل:

يوم العار العربي في غزة

الثلاثاء ٣٠ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٣:١١ بتوقيت غرينتش
استمع وزير الخارجية المصري كما رئيسه لتهديدات تسيبي ليفني ولم ينبس بكلمة وكأن غزة من كوكب آخر، وكأن مصر ليست أكبر دولة عربية.

لغاية هذه اللحظة سقط أكثر من 300 شهيداً و1000 جريحا في سلسلة غارات مستمرة على قطاع غزة، استهدفت مقار القوى الأمنية والشرطة الفلسطينية.

هذا يعني أن وزيرة خارجية كيان الاحتلال الصهيوني تسيبي ليفني تنفذ تهديداتها التي اطلقتها من القاهرة عند لقاءها مع الرئيس المصري حسني مبارك في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجيته احمد ابو الغيط الذي وقف قربها بصمت يستمع لتهديداتها بسحق غزة وتدميرها.

استمع ابو الغيط كما رئيسه لليفني ولم ينبس بكلمة وكأن غزة من كوكب آخر، وكأن مصر ليست أكبر دولة عربية. في هذا الصمت اهانة لشعب مصر العظيم الذي قدم عشرات آلاف الشهداء في الصراع مع الصهاينة على أرض سيناء وفي فلسطين المحتلة.

ان قيام السلطات المصرية بفتح معبر رفح لاستقبال الجرحى الفلسطينيين في مستشفيات رفح المصرية لا يكفي. فاستقبال الفلسطينيين موتى وجرحى يبدو أنه خير من استقبالهم معافيين. مصر لا تفتح المعبر للناس إلا عندما تسيل دماءهم.

على كل حال ان صمت حكام مصر على تصريحات ليفني يدعو للشفقة على هؤلاء التابعين والمتخاذلين على أمتهم. الذين يحاصرون القطاع ويرفضون فتح معبر رفح الحدودي ويشاركون في حصار الشعب الفلسطيني وتضييق الخناق عليه. يشاركون في الحصار مناصفة مع الصهاينة والأميركان وسلطة محمود عباس الذي لا يمكن أن يمثل الشعب الفلسطيني وأن يكون رئيساً لهذا الشعب المقاوم. لأنه بتصريحاته وسياساته ومفاوضاته العبثية مع الاحتلال لا يمثل وجهة نظر وموقف الشعب الفلسطيني المقاوم.

تأتي مذبحة غزة الشنيعة لتعيد خلط الأمور من جديد وكأننا أمام حملة سور واقي جديدة أو عدوان تموز جديد.

تدمير شامل وعدوان مستمر وضحايا بالمئات، فيما الصمت يلف مقار السلطة الفلسطينية في رام الله، باستثناء كلام دعائي اطلقه ياسر عبد ربه في مؤتمر صحافي مقتضب وسريع وقصير قال فيه" أن الدم ما بيصير ميه". الدماء صارت أكثر من "ميّه" وها هي تسيل بسبب تخاذلكم وتنسيقكم مع الاحتلال وعبثية مفاوضاتكم وعدم صلاحيتكم وصلاحية رئيسكم الذي لا يحترم شعبه وتضحيات مقاومة هذا الشعب.

الرئيس الذي يصف المقاومة بالعبثية وسفن التضامن العالمي لفك الحصار بعديمة الجدوى وعمليات المقاومة بالحقيرة والشهداء الذين ينفذونها بالحقيرين.. ما حاجة شعب فلسطين لهكذا رئيس لا ينفع بل يضر. رئيس لا يحترم دموع امهات الشهداء ودماء الشهداء؛ رئيس عبثي وفاشل ومتآمر ومتخاذل يريد فقط حماية نفسه ومجموعته البائسة الفاشلة التي دمرت القضية الوطنية الفلسطينية بسبب انتهازيتها وتوجهها للمحافظة فقط على المكاسب والمصالح و فتات الدول المانحة التي لا تدفع اي شيء بدون مقابل من الحقوق الفلسطينية.


ان العدوان على غزة يؤكد أن سياسة الحصار انتهت لأن العالم أخذ يعلن موقفا من الحصار والتجويع الذي يطال سكان قطاع غزة. وهذا بحد ذاته عجل في قيام الصهاينة ببدء العدوان في محاولة منهم لتركيع المقاومة الفلسطينية واعلان ما يشبه الاستسلام الفلسطيني.

كل هذا يجري لأن النظام الرسمي العربي وكذلك النظام الغربي المنحاز للصهاينة موافق على العدوان، وزعماؤه يريدون حلاً يكون إما برفع الحصار أو بسحق المحاصرين من أجل الخلاص من هذا الموضوع الذي بدأ يزعج الجميع. لكن هذا العدوان الذي لا بد أن ترد عليه المقاومة الفلسطينية بكل قوة وفي عمليات استشهادية مميزة وقصف صاروخي سيطال أمكنة جديدة واهدافا نوعية. هذا العدوان لا يمكن أن يمر بدون عواقب وخيمة.
*نضال حمد


كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": انخفاض معدل تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى له في مسيرته السياسية


مصادر فلسطينية: جريحان نتيجة قصف طيران العدو منزلا في حي التفاح شرق مدينة غزة


الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم: ادعاءات الاحتلال بخرق عناصر من حماس اتفاق وقف إطلاق النار هي باطلة ولا أساس لها، وتهدف لايجاد تبريرات لانتهاكات الاحتلال وتصعيد عدوانه


اللواء إيزدي: إيران تعزز قدراتها في مجالات الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة السيبرانية والحرب الإلكترونية والدفاع الجوي


نائب قائد حرس الثورة اللواء إيزدي: حضور الشعب في الساحات يُحبط مخططات العدو