السلطات السعودية اسوأ الدول العربية حقوقيا

الثلاثاء ٣٠ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٣:٠٩ بتوقيت غرينتش


تؤكد العديد من الهيئات الدولية على ان السعودية تعد من اسوء دول المنطقة في مجال حقوق الانسان.

حيث تشير التقارير المتواترة لبعض المنظمات الحقوقية الى ارتفاع نسبة ممارسات الاضطهاد والتمييز العنصري والطائفي من قبل السلطة الحاكمة ضد بعض الطوائف الاسلامية، اوالحركات الاصلاحية.

مما يجعل تلك الدولة التي تفتقر الى هيئات قضائية مهنية، او برلمان منتخب، من اكثر الدول العربية تردياً في مجالي الديمقراطية او الحريات.

حيث تواجه معظم الحركات الاصلاحية المحدودة التي تنتفض بين الحين والاخر اجراءات تعسفية شرسة من قبل السلطات السعودية، زجت على اثرها العديد من الشخصيات الاكاديمية والعلمية في السجون دون محاكمة.

فيما يهيمن رجال الفكر السلفي المتشدد على العديد من المرافق الحكومية، بدعم من العائلة الحاكمة.

الى ذلك أعدمت السلطات السعودية مؤخرا مواطنا شيعيا في الأحساء بتهمة القتل وسط شكوك متزايدة حول سلامة الإجراءات القضائية التي أفضت لصدور حكم القتل بحقه.

وذكرت وكالة الانباء السعودية أن السلطات نفذت حكم الاعدام في جاسم عبد الوهاب البحراني لقتل مواطنه عبد العزيز فوزان الفوزان نتيجة خلاف مالي بشأن إيجار مزرعة مملوكة للأول.

واعتمد الحكم القضائي الصادر بقتل البحراني على إقرار الأخير بأنه أقدم مع اثنين من إخوته وإبن خالته على قتل الفوزان.

وقال مصدر مطلع أن الأدلة الجنائية لم تستطع إثبات جريمة القتل بحق البحراني ولا الثلاثة الآخرين.

مضيفا بأن الإقرار بارتكاب القتل المنسوب للمعدوم جاء نتيجة "عوامل معقدة منها الضغط والإكراه وهو ما كان يذكره جاسم طيلة جلسات المحاكمة".

ولفت إلى التناقضات في الشواهد التي أفادت بها الأدلة الجنائية التي أثارت بدورها العديد من علامات الاستفهام حول حكم الإعدام الذي تم تنفيذه بدون إعلام أو حضور أي من أقارب البحراني.

وأفاد اقارب أنهم كانوا بانتظار نهاية المحاكمة للشروع في التفاوض مع أهل القتيل للتنازل عن القصاص وقبولهم الدية والتعويض "على الرغم من قناعتنا ببراءة جاسم" غير انه لم يتم اعلامنا بذلك.

وتابع المصدر أن أهالي الموقوفين الثلاثة الآخرين ينتابهم قلق بالغ من أن يلقى أبناؤهم المصير ذاته "على الرغم من عدم ثبوت أي إدانة بحقهم" منذ احتجازهم في نوفمبر 2003.

ويشير أهالي بهذا الصدد إلى أن المحكوم بالقصاص إذا كان من أبناء السنة وكان المقتول شيعيا فإن الجهات الرسمية والدينية هي من تبادر في الضغط على أهل القتيل لإقناعهم بالتنازل وقبول الدية والتعويض المالي. وهذا ما لم يتح لأهل المعدوم في هذه القضية.

ويشار إلى أن إجراءات الإعدام والدفن تمت في ظل أجواء أمنية مشددة. وطوقت قوات الأمن مدخل مقبرة الهفوف أثناء تغسيل الجثة والصلاة عليها من قبل مغسل الموتى في المقبرة.

غير أنه وبعد انتشار الخبر توافد جمع غفير من أهالي الأحساء وأدوا صلاة الميت على قبر المعدوم البحراني بإمامة الشيخ توفيق العامر.

عدا عن ذلك فقد شن أمير سعودي يظهر ميولا سلفية متشددة ينتمي للعائلة السعودية المالكة هجوما عنيفا على المواطنين الشيعة على خلفية اقالة أمير منطقة نجران التي يغلب عليها الشيعة الاسماعيلية من منصبه.

وأوردت مواقع الكترونية متشددة عن الأمير خالد بن طلال بن عبد العزيز ردا على ما وصفها بالأقاويل المنتشرة وراء إعفاء أمير منطقة نجران السابق مشعل بن سعود.

ووصف الأمير خالد الذي يطلق ذقنه خلافا لأغلب الأمراء السعوديين وصف التقارير الحقوقية الدولية حول أوضاع حقوق الإنسان في نجران بـ "أكاذيب هدفها تشويه سمعة هذا الرجل الذي كان سدا منيعا ضد أعداء الدين".

وبعيدا عن مسألة اعفاء أمير نجران صب خالد بن طلال جام غضبه على عقائد المسلمين الشيعة.

خالد بن طلال هاجم السعوديين الشيعة بعنف متهما اياهم بـ"العيش مع أهل السنة بالكذب والغش والتضليل".

وشن في هذا السياق هجوما عنيفا على رجل الدين الشيعي الشيخ نمر باقر النمر متهما اياه بالخيانة بذريعة رفعه عريضة تهدد بالاستعانة بقوى خارجية وهو ما نفاه الشيخ النمر في وقت سابق.

ونسب خالد لأمير نجران السابق الذي حكم المنطقة 12 عاما قوله أنه "لن يرد على كل من كذب وحرف وضلل الحقائق.. من قبل الروافض والعلمانيين والليبراليين والخونة في الخارج".

كما نسب في بيانه للأمير المقال وصفه لفترة حكمه لمنطقة نجران بأنها كانت "ابتلاء من الله عز وجل".

خالد الذي وصف نفسه بالعبد الفقير هو نجل الأمير طلال بن عبد العزيز وشقيق الملياردير السعودي الوليد بن طلال. ويصنف الأخيرين من دعاة التحديث والاصلاح السياسي في المملكة الذي يعارضه التيار الديني بشدة.

وسبق للأمير وصف دعاة الإصلاح في المملكة بـ"الطراطير" ابان الحملة الدولية التي صاحبت قضية "فتاة القطيف".

وقال الأمير خالد أن أمير نجران السابق الذي وصفه بالعبد الفقير هو الآخر كان "يدافع ويرد عن دينه وبلاده وولاة أمره وشعبه مع الرافض
كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب