وقال السراج في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية أمس الخميس: ان التقرير الاميركي فيه مبالغة كبيرة وقد يكون لأحد السببين اما عدم رضى الادارة الاميركية عن أداء العراق اتجاه الملف النووي الايراني والازمة السورية، أو محاولة من الحزب المعارض في الداخل الاميركي للضغط على اوباما في الانتخابات.
وأشار الى ان تقرير استيوارت بوين ربع السنوي هو التقرير الوحيد المعتمد بعد الخسائر الاميركية في العراق التي تجاوزت الاربعة آلاف قتيل والعشرات من الجرحى الاميركان، موضحا: ان هذا التقرير تزامن مع الحملة الانتخابية التي تجري الآن في الولايات المتحدة الاميركية خاصة بعد حدوث مناقشة حادة بين اوباما ورومني حول توقيت انسحاب القوات الاميركية من العراق وآثار وأضرار الانسحاب.
وأوضح ان هناك نوعا من الضغط من قبل الحزب الجمهوري بان الانسحاب الاميركي من العراق ترك أضرارا كبيرة على المصالح الاميركية وأيضا على التوازنات في المنطقة خاصة يمايتعلق بعلاقة اميركا بإيران وبسوريا وهو ماأشار اليه التقرير لاحقا.
ورأى ان التقرير عن العراق يميل الى اللوبي الصهيوني الاميركي الذي يريد الضغط على الانتخابات الاميركية للتأثير ضد اوباما، وأنه يريد ان يشير الى ان الانسحاب الاميركي كان متسرعا وان المصالح الاميركية تعرضت للخطر، كما أنه تقرير سياسي بامتياز يريد الايحاء بأن الادارة الاميركية غير راضية عن أداء العراق اتجاه قضيتين مهمتين ايران وسوريا.
واتهم اميركا بنشرها العنف بالعراق عندما أطلقت سراح أكثر من 23 ألف ارهابي بعد احتلالها العراق، اضافة الى قيامها بإجراء هدنة في الانبار وصلاح الدين مع قوى ارهابية كانت تمارس العنف وعمليات التهجير الطائفي، موضحا ان مضمون الهدنة كان بألا تقوم هذه القوى بقصف اي معسكر من معسكرات الاميركان خلال السنوات الاربعة الاخيرة للاحتلال حيث ان 550 قاعدة أميركية لم تضرب حتى بصاروخ من قبل هؤلاء.
وشدد على أنه لايجب ان يصف العراقيون أي تفسير اميركي لمكونات الشعب العراقي بالعناوين المذهبية التي تريد أميركا ان تخلق بها الفتنة والتي مازالت تؤججها بأيادي قطرية وسعودية وتركية، موضحا ان التقرير يتعلق بالامن والفساد والبترول خاصة وأن هناك حركة داخل اميركا تفتش عن الاموال الاميركية التي فقدت في العراق والتي يعتقد بأنها سرقت.
A.D-2-18:27