نصر الله يطالب بعقد قمة عربية طارئة تضع حدا للمجزرة
الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٣:٠٨ بتوقيت غرينتش
طالب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الاثنين رئيس الجمهورية اللبناني ميشال سليمان ببذل كل ما في وسعه للدفع باتجاه عقد قمة عربية طارئة تأخذ على عاتقها وضع حد للمجزرة التي يرتكبها الاحتلال الاسرائيلي في غزة، متهما اطرافا لم يسمها بالسعي لتعطيل انعقاد مثل هذه القمة.
وقال السيد نصر الله في خطاب متلفز بث مساء الاثنين خلال تجمع حاشد في الضاحية الجنوبية للتنديد بالمجزرة الاسرائيلية بحق الفلسطينيين: باسم المحتشدين في هذا المكان اتوجه الى الرئيس سليمان، واقول نحن نطالبك كرئيس توافقي ان تبذل جهدا وتلعب دورا للدفع باتجاه عقد القمة العربية لان هناك من يعمل على منع وتعطيل انعقادها لحسابات اخرى".
واضاف ان "الرئيس اللبناني الذي يستند الى توافق لبناني مندد بالعدوان على غزة والى اجماع لبناني يطالب بوقف العدوان دون قيد او شرط يمكنه ان يلعب دورا مركزيا لعقد هذه القمة".
واكد الامين العام لحزب الله لبنان ان "الرئيس مطالب ايضا بان يلعب في القمة دورا مركزيا ، وكما سمعنا صوته الشجاع في الامم المتحدة ، يجب ان يكون صوت لبنان صوتا مدويا في اي قمة عربية من خلال رفض التنازل عن الحقوق، والموقف الشجاع الى جانب الشعب الفلسطيني".
واضاف: ان رئيس الجمهورية المستند الى اجماع لبناني، يجب ان يطالب بوقف العدوان على غزة، ويمكنه ان يستند الى هذا الاجماع ليلعب دورا مركزيا في اتجاه عقد القمة دون التاثر باي حسابات او حساسيات عربية.
وتابع: ان الموقع الرسمي اللبناني يجب ان يكون في اتجاه التضامن مع غزة لا مع هذه الجهة العربية او تلك.
وتوجه السيد نصر الله "بالنداء الى كل الشعب الفلسطيني للتوحد والتماسك والتعاون"، وقال "ان الحرب ليست على حماس بل على الشعب الفلسطيني وارادته وحقوقه".
واوضح ان "الادارة الاميركية لا يعنيها من يحكم في اي بلد عربي لا مانع لديها ان يحكم حزب اسلامي اصولي اي بلد في المنطقة. المهم هو البرنامج السياسي والموقف من اسرائيل واميركا، وان يقبل بالخضوع وان يتخلى عن مقدساته وحقوق شعبه".
واضاف: ان المستهدف من العدوان على غزة هو برنامج المقاومة، والمعركة هي معركة مصير فلسطين وليس مصير حكومة حماس، فلو تخلت حماس عن المقاومة سيقبلون ان تحكم ليس فقط في غزة بل في الضفة ايضا.
ودعا السيد نصرالله الى "انتفاضة ثالثة في فلسطين وانتفاضات في كل العالمين العربي والاسلامي" ردا على الهجوم على غزة.
وقال: اضم صوتي الى اصوات كل الاصوات الفلسطينية التي دعت الى انتفاضة ثالثة في فلسطين والى انتفاضات في كل العالمين العربي والاسلامي، لاننا نواجه معركة مصير.
وجدد السيد نصر الله الدعوة للشعوب العربية والاسلامية من اجل مواصلة التحرك، لان العدوان مستمر والارادة العدوانية قوية وبحاجة الى مواجهة، مؤكدا ان "الدفاع عن غزة يستحق ان يقدم الانسان دمه شهيدا في سبيل الله".
واضاف: نحن اليوم نخوض معركة الوعي في العالم العربي والاسلامي في مواجهة التضليل والاتهامات والاكاذيب.
واكد ان حماس والجهاد وفصائل المقاومة يدافعون عن شعب غزة، معتبرا ان التهدئة التي تعني الموت جوعا وذلا ليست تهدئة.
واتهم كل من يتخلى عن اهل غزة بانه "شريك في الجريمة والقتل والخيانة"، مشيرا الى وجود اجماع في الامة العربية والاسلامية على فتح معبر رفح.
واكد ان سلاح الجو الاسرائيلي سيعجز عن النيل من ارادة المقاومين، وعندما يبدأ التحرك البري الذي سيواجه بقوة المقاومة ستبدأ الخسارة الاسرائيلية، لان الميدان هو الذي سيحسم المعركة.
واضاف: اذا كان الحكام العرب عاجزون عن وقف العدوان، فلتقدم مقومات الصمود لاهل غزة، وسيتحقق النصر هناك.