غزة تشيع شهداءها والاحتلال يواصل عدوانه والحصيلة 300 شهيد والف جريح
الإثنين ٢٩ ديسمبر ٢٠٠٨
١١:١٨ بتوقيت غرينتش
ازدحمت شوارع ومدن ومخيمات قطاع غزة الاحد بعشرات الالاف من الفلسطينيين الغاضبين الذين شيعوا اكثر من 200 شهيد سقطوا جراء العدوان الاسرائيلي المستمر على القطاع.
وقد شارك الالاف في تشييع قائد شرطة غزة اللواء توفيق جبر في رفح، فيما شيع الاهالي في حي الزيتون اكثر من 20 شهيدا، وفي المغازي شيع شهيدان، وفي مدينة خان يونس شيع خمسة شهداء من عناصر الشرطة، وفي غزة لا يكاد يخلو حي من تشييع شهيد.
يأتي ذلك في وقت واصل فيه الاحتلال الاسرائيلي عدوانه على القطاع، حيث استهدفت احدث الغارات مقر الجامعة الاسلامية في غزة ما ادى الى تدمير عدد من مبانيها.
وفي مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، استشهد 7 فلسطينيين بينهم طفل واصيب 7 اخرون في غارة جوية اسرائيلية استهدفت مسجدا.
كما اغارت الطائرات الحربية الاسرائيلية مساء الاحد على احياء متفرقة من قطاع غزة ما ادى الى استشهاد قيادي في كتائب القسام بمنطقة القرارة، ورجل وامراة واصابة خمسة اخرين في حي الزيتون.
وكانت الطائرات الحربية اغارت على منطقة رفح قرب الحدود المصرية واوقعت شهيدين و20 جريحا.
وسبق ذلك غارة دمرت مقر السرايا الحكومي وسط غزة، في حين استهدفت الزوارق الحربية الاسرائيلية مرفأ الصيادين في غزة الذي يستقبل سفن كسر الحصار.
وبذلك يرتفع عدد الشهداء جراء العدوان الاسرائيلي على القطاع الى اكثر من 300 شهيد ونحو الف جريح.
وقد حذرت وزارة الصحة في غزة من نفاد الادوية، وقالت ان مصر رفضت ادخال مساعدات انسانية الى القطاع بحجة اجراءات ادارية.
وفي الضفة الغربية، اكد مراسل قناة العالم الاخبارية ان 17 فلسطينيا اصيبوا في مواجهات مع قوات الاحتلال الاسرائيلي بمدينة الخليل.
وكان فلسطينيان قد استشهدا واصيب 6 اخرون برصاص جنود الاحتلال خلال اشتباكات مماثلة في قريتي نعلين وسلواد غرب وشمال رام الله، فيما نظم الاف الفلسطينيين في بلدة قبطايا شمالي الضفة بدعوة من حركة الجهاد الاسلامي، نظموا تظاهرات حاشدة ضد الجرائم التي ترتكب بحق اهالي غزة.
كما تظاهر المئات من مختلف الفصائل الفلسطينية في رام الله احتجاجا على العدوان الاسرائيلي في غزة، رافعين لافتات تندد بالجريمة الاسرائيلية والصمت العربي ازاءها.
وفي مدينة نابلس، سارت تظاهرات مماثلة دعت العرب والمسلمين الى تحمل مسؤولياتهم ازاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة من مذابح على يد الاحتلال الاسرائيلي.
في هذه الاثناء، وافقت حكومة الاحتلال الاسرائيلي على استدعاء 6 الاف من الجنود الاحتياط تمهيدا لشن عملية برية على قطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود اولمرت ان العمليات العسكرية في غزة قد تستغرق وقتا اطول مما كان متوقعا.
الى ذلك، قال متحدث باسم جيش الاحتلال الاسرائيلي ان حركة حماس مازالت قادرة على الرد بكثافة رغم استمرار الغارات الكثيفة على قطاع غزة.
وتحدثت خدمات الطوارئ الاسرائيلية عن اطلاق نحو مئة صاروخ على المستوطنات.
واقرت سلطات الاحتلال بسقوط صاروخين قرب اشدود الواقعة على مسافة 30 كيلومترا من غزة.
وتبنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قصف اشدود. كما اعلنت فصائل المقاومة انها قصفت مواقع عسكرية ومستوطنات سيديروت وعسقلان ونتيفوت.
هذا وقرر وزير الحرب ايهود باراك استمرار اغلاق المدارس في مستوطنات جنوبي الاراضي المحتلة.