عاجل:

عصب الطاقة لتقويض الضغوط الغربية

الخميس ٢٥ أكتوبر ٢٠١٢
٠٧:٥١ بتوقيت غرينتش
عصب الطاقة لتقويض الضغوط الغربية يتوقع المراقبون ان يلعب سلاح النفط دورا حاسما في التجاذب القائم بين التحالف الاميركي ــ الغربي من جهة والجمهورية الاسلامية واصدقائها المقاومين من جهة اخرى.

فمثل هذا السلاح قادر على تقويض جميع الضغوط والحصارات والعقوبات الاورواميركية التي اتخذت ابعادا طاولت حتى مبدأ (حرية الفكر والتعبير) وحجب القنوات الفضائية الرسالية في البلدان الاسلامية والعربية.
المؤكد ان زعماء النظام الرأسمالي الغربي ــ الصهيوني المهووسين بتكديس الاموال وقناطير الذهب، والتي تتراكم في خزائنهم ــ بالمرتبة الاولى ــ من امدادات البترول والغاز المتدفقة بشكل رئيس من منطقة الخليج الفارسي ومضيق هرمز، لن يكونوا قادرين على تحمل ادنى صدمة يمكن ان تعرض مرابحهم واطماعهم الجشعة للنقصان، ناهيك عن الانقطاع.
والمعروف ان ثمة شركات اميركية واوروبية عملاقة، تقف وراء صناعة القرارات السياسية والعسكرية والاقتصادية المناوئة لمصالح العالم الاسلامي عموما وايران خصوصا. ولاشك في ان أي قرار نهائي تتخذه الجمهورية الاسلامية في مجابهة اشكال الحظر والحصار بواسطة ايقاف صادراتها ومبيعاتها النفطية الى العالم الغربي، سوف يولد وقعا مدويا في الاقتصاد الغربي الذي يمر بأسوأ مراحله حاليا بسبب ثورة الجياع تحت شعار (احتلوا وول ستريت).
الملاحظ ان الغربيين الذين يصعدون هذه الايام من اجراءاتهم الاستفزازية الحاقدة على ايران بسبب مواقفها المقاومة بوجه المشروع الصهيو اميركي، يحاولون اللعب على الحبلين في مضمار الضغوط المتلاحقة من جهة، والتظاهر بالتمسك بالمفاوضات والقنوات الدبلوماسية من جهة اخرى، تجسيدا لسياسة (العصا والجزرة.(
بيد ان هؤلاء الغربيين المسكونين بنعرة الاستكبار والفوقية التي تدفعهم الى تكرار اخطائهم السابقة ضد طهران، لايريدون الاعتبار من الماضي، ولا يثقون ابدا بعدم جدوى العقوبات في الضغط والحصار والتضييق على الجمهورية الاسلامية، رغم ان هذا السلوك اثبت فشله في اركاع ايران، بل حفزها اكثر فاكثر على التطور والنمو ومواكبة العصر وتثوير طاقاتها العلمية والمعرفية والتقنية في جميع الابعاد والاتجاهات.
والواقع ان الغرب يعلم اكثر من سواه بان وقف امدادات الطاقة (النفط والغاز)، يشكل ضربة قاضية لاقتصادياته وشركاته وكارتلاته، وازاء ذلك فانه الاكثر ادراكا لاستخدام هذا السلاح الحيوي في لجم سياساته التسلطية، علما ان الجمهورية الاسلامية تملك اوراقا اخرى تستطيع ان تلقم بها افواه طواغيت المال والاعلام والذهب الاسود، وتجعلهم يندمون الف مرة على مواقفهم المعادية للاستقلال والسيادة والتطلعات المشروعة في الدول التحررية والمناضلة بالمنطقة.
وحسب وجهة نظر صانعي القرار الايرانيين وحلفائهم في جبهة المقاومة والممانعة ، فان الامساك بعصب الطاقة في المنطقة من شأنه ان يزلزل الكيانات الغربية ويجبرها على الركوع والانصياع لما يمكن اعتباره "ثورة الارادات" في العالم الاسلامي، وهي الثورة التي غيرت التوازنات والمعادلات الاميركية والاوروبية والاسرائيلية بفعل الصحوة الاسلامية المباركة ومنجزاتها على مستوى تغيير الموزائيك السياسي في الشرق الاوسط.
ويقود هذا السبيل الى ابعد مما قد يتصوره الغربيون والصهاينة في الميادين الجيوسياسية والجيو استراتيجية، لان الطاقات الاسلامية الكامنة في المنطقة حبلى بالكثير من المفاجآت والمآثر على مستوى تقويض التحديات والضغوط والعقوبات الاميركية والاوروبية، والخروج منها بزخم هائل من المكاسب والابداعات والمنجزات الخلاقة.
لقد دحضت الجمهورية الاسلامية طيلة الثلاثة والثلاثين عاما الماضية مختلف التوجهات والممارسات والسلوكيات الرامية الى تقييد ايران، وتأخيرها عن المضي قدما في عملية التنمية والتقدم، وقد برهنت طهران على نظريتها الفذة القائمة على صيانة الاستقلالين السياسي والاقتصادي، وخرجت بنتائج مذهلة واحيانا اسطورية، في وقت كانت القوى الاستكبارية تراهن لعشرات السنين على أن تترك تهديداتها وسياساتها الكيدية جراحا عميقة اذا لم تكن قاتلة في الواقع الايراني وبالتالي في العالم الاسلامي.
وبهذا قدمت ايران امثولة رائعة في انتاج قدراتها الذاتية واطلاقها الى اقصى المديات، متجاوزة جميع الحواجز المادية والنفسية والدعائية التي وضعها الاميركيون والاوروبيون للحيلولة دون بلوغ ذلك.
  لكنها ارادة الاسلام والشعب الايراني المؤمن وقائده الرباني ، ومسؤوليه المخلصين وعلمائه وخبرائه الغيورين الذين صابروا وثابروا وجاهدوا وضحوا وانتصروا وحققوا المعجزات، وجعلوا مكائد المستكبرين تذهب ادراج الرياح.

*حميد حلمي زادة

0% ...

آخرالاخبار

برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


وزارة الخارجية اليمنية: المعتدي السعودي يواصل سلسلة جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني وكان آخرها مجزرة سوق الوازعية في محافظة تعز


قائد الجيش اللبناني: الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا


المشاط: دماء أبناء الشعب اليمني لن تذهب هدرا


متحدث القوات المسلحة اليمنية: العدوان السعودي نُفّذ من طائرات "F-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران


متحدث القوات المسلحة اليمنية: 4264 غارة جوية وصاروخا إجمالي العدوان السعودي على البلد منذ بدء التصعيد


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب