أشارت نتائج دراسة جرت في فنلندا الى انه اذا لم يکن بالامکان التعرض لفترة قصيرة لاشعة الشمس فان البديل هو تناول مکملات غذائية تحتوي علي فيتامين (د) بصفة يومية لتفادي الاصابة بنزلات البرد خلال فصل الشتاء.
وتترکز ابحاث العلماء على مدى جدوى فيتامين (د) في الوقاية من نزلات البرد والانفلونزا والانواع الاخرى من عدوى الجهاز التنفسي اذ تتزايد الشکوى من هذه الاصابات خلال أشهر الشتاء عندما لا يحصل الناس على قدر کاف من التعرض لاشعة الشمس.
ويقوم الجسم عادة بتخليق فيتامين (د) عند تعرض الجسم لاشعة الشمس.
وقال الباحث ايکا لاکسي من جامعة تامبيري بفنلندا إن بعض الدراسات السابقة وجدت ان اولئک الذين لديهم معدلات بسيطة نسبيا من فيتامين (د) في الدم يصابون بمعدلات أکبر بأمراض عدوى الجهاز التنفسي بالنسبة الى اولئک ممن لديهم معدلات أکبر من هذا الفيتامين.
وقال لاکسي إن الابحاث المعملية الحديثة اوضحت ان فيتامين (د) يمکن ان يلعب دورا مهما في تقوية جهاز المناعة ضد الکائنات المسببة لعدوى الجهاز التنفسي.
وقال: الا ان ثمة قصورا في الدراسات الاکلينيکية الخاصة بأثر مکملات فيتامين (د) في مجال الوقاية من عدوى الجهاز التنفسي.
وتضمنت الدراسات التي اجراها فريق لاکسي البحثي اعطاء مجموعة اولي من بين 164 مجندا جرعات عشوائية من فيتامين (د) عبارة عن 400 وحدة دولية واعطاء مجموعة مقارنة ثانية اخرى اقراصا مموهة لا تحتوي على اي مادة فعالة وذلک بصفة يومية لمدة ستة اشهر من اکتوبر تشرين الاول الماضي وحتى مارس آذار الماضي وهي الفترة التي يتضاءل خلالها مخزون الجسم من فيتامين (د) فيما ترتفع معدلات الاصابة بنزلات البرد.
وبعد ستة اشهر وجد الباحثون انه لا توجد فروق حادة واضحة بين المجموعتين في متوسط عدد ايام الغياب عن الخدمة بسبب العدوى التنفسية وتتضمن النزلات الشعبية والتهاب الجيوب الانفية والالتهاب الرئوي وعدوى منطقة الاذن والتهاب الحلق.
وقال الباحثون في نشرة الامراض المعدية إنه في المتوسط فإن من تناولوا فيتامين (د) غابوا يومين عن الخدمة بسبب عدوى الجهاز التنفسي وکانوا اکثر صحة بنسبة 51 في المئة بالمقارنة بغياب ثلاثة ايام بين من تناولوا العقار المموه بنسبة صحة بلغت 36 في المئة.
ومن المصادر الغذائية الطبيعية لفيتامين (د) الحليب والحبوب والغلال وعصير البرتقال وبعض انواع الاسماک مثل السالمون والماکريل.