وقال الدليل في تصريح خاص لقناة العالم الثلاثاء ان المرشح الجمهوري ميت رومني جاهد ليطمئن الجمهور الرافض للحرب بأنه لن يشن حروبا جديدة كما فعل بوش، إلا أنه واجه صعوبة ملحوظة في تقديم إثباتات ملموسة على ذلك.
واضاف الدليل إن رومني أمعن في انتقاد سياسة أوباما الخارجية، إلا أنه فشل في تقديم رؤية لسياسات جديدة وبدا وكأنه لن يكون لديه خيار سوى اتباع خط السياسة الأميركية الخارجية الحالية. وفي هذا المضمار نجح أوباما في إبقاء رومني في موقف المدافع عن نفسه، وتمكن من محاصرته بسيل من الأفكار والانتقادات للمدرسة السياسية التي ينتمي إليها.
وأوضح الدليل أن رومني اليميني حاول أن يظهر بأنه ينتمي إلى تيار الوسط ويبتعد عن لهجة الصقور التي استخدمها وعرف بها الرئيس الجمهوري السابق بوش، وحاول جهده إقناع الأميركيين بأنه سيكون قائدا أعلى يعتمد عليه الجيش الأميركي، وأنه ليس نسخة عن بوش كما يحاول أوباما أن يصوره. وتعهد رومني بأن يستخدم القوة الأميركية بشكل إيجابي، وأن يضمن استخدامها بشكل سلمي لحل قضايا السياسة الخارجية العالقة، ولكن من دون أن يعرض هيبة أميركا للخطر، لكن كل كلامه في هذا المجال جاء عاما دون آليات حقيقة للتنفيد. وهذا الكلام ايضا جاء متناقضا لاتهامات رومني والحزب الجمهوري لأوباما بالإحجام عن استخدام القوة العسكرية بشكل مباشر في حل التحديات التي تواجه الولايات المتحدة في الخارج، ورأوا أن ذلك أفقد واشنطن مكانتها القيادية في العالم وهزّ هيبتها.
ونوه الدليل الى أن الجمهوريين قد أصيبوا بخيبة أمل من أداء مرشحهم رومني في مناظرة فلوريدا، حيث كانوا يتوقعون أن يفتح على أوباما النار للطريقة التي تعامل بها البيت الأبيض مع استهداف القنصلية الأميركية في بنغازي بليبيا، إلا أنهم فوجئوا بأداء لم يتوقعوه، حيث قام رومني بتهنئة أوباما على اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. وقد اختار رومني عدم التركيز على حادثة بنغازي، وتناول بشكل موسع الأحداث الجارية في المنطقة العربية، وطالب بسياسات من شأنها دفع العالم الإسلامي لرفض ما اسماه بالتطرف.
وتابع الدليل كلامه بالاشارة الى أن المناظرة تطرقت إلى قضايا مثل إيران وأفغانستان، ورغم انتقاد رومني لسياسة أوباما في هذين الملفين فإنه لم يقدم حلولا بديلة، حيث لا تختلف وجهة نظر رومني عن أوباما بشأن سحب الجيش الأميركي من أفغانستان، أما بشأن قضية إيران فقد تجلت براعة أوباما في المناورة بشكل جلي وأن كان الجمهوريون يعيبون على أوباما سعيه المستمر للتوصل إلى حل تفاوضي لملف إيران النووي، إلا أن أوباما لم يعط الفرصة لرومني ليستخدم ذلك ضده.
Sm-23-10:53