اكثر من 155 شهيدا و 200 جريح بمجزرة اسرائيلية مروعة في قطاع غزة
السبت ٢٧ ديسمبر ٢٠٠٨
١٢:٣٣ بتوقيت غرينتش
ارتكب الاحتلال الاسرائيلي اليوم السبت، مجزرة غير مسبوقة في قطاع غزة راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى في سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الحربية والمروحية، وطالت نحو ثلاثين مقرا للاجهزة الامنية الفلسطينية.
واعلن مصدر من حماس ان عدد الشهداء ارتفع الى 155 شهيدا.
وكان مصدر طبي فلسطيني ذكر في وقت سابق ان نحو 140 شهيدا سقطوا جراء القصف بينهم قائد شرطة غزة توفيق جبر، اضافة الى اصابة 200 اخرين.
واكدت مصادر رسمية ان احد المقرات التي دمرت هو مجمع للشرطة بمدينة غزة كان يقام فيه حفل لتخريج مجندين جدد.
كما دمر القصف الذي استخدمت فيه طائرات "اف ستة عشر" معظم المقرات الامنية.
وقال مصدر امني في غزة وشهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اطلق خلال الغارة نحو ثلاثين صاروخا.
وافادت مراسلة العالم ان كتائب القسام بدأت بالرد على العدوان الاسرائيلي على غزة، مضيفة بان الاحتلال السرائيلي استهدف طاقم قناة العالم اثناء تغطيته الغارات العدوانية على غزة.
وقد دعت فصائل المقاومة الفلسطينية وعلى راسها حركة المقاومة الاسلامية "حماس" اجنحتها العسكرية الى الرد على العدوان الاسرائيلي بكافة اشكال المقاومة، وتوعدت بالثار لضحايا العدوان.
وحث المتحدث باسم حماس فوزي برهوم كافة الفصائل بما فيها كتائب القسام على البدء بالدفاع عن الشعب الفلسطيني، واكد ان الرد يجب ان يستهدف كل ما هو اسرائيلي.
بدورها، قالت حركة الجهاد الاسلامي في بيان انها وجهت تعليمات لكل المقاومين بالثار بعد العدوان الاسرائيلي.
وبالفعل، اعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن استهداف مدينة عسقلان ردا على الغارات الاسرائيلية على القطاع.
وقد أكد جيش الاحتلال الاسرائيلي شن عدوانه على قطاع غزة وقال انه استهدف البنى التحتية لحركة حماس لوقف الصواريخ الفلسطينية من القطاع.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان العمليات ستتواصل وستتوسع اذا اقتضى الامر.
واضافت نقلا عن متحدث باسم الجيش انه حذر السكان المدنيين من الهجمات، وحمل حركة حماس مسؤولية عدوانه.
وقد أدان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، وطالب حكومة الاحتلال بوقفه فورا.
ودعا عباس حسبما نقل عنه المتحدث باسمه نبيل ابو ردينة، المجتمع الدولي الى التدخل والضغط على اسرائيل لوقف عدوانها.
واضاف: ان عباس جدد مطالبته باستمرار التهدئة لتجنيب ابناء الشعب الفلسطيني مزيدا من الدماء.
وكانت قوات الاحتلال أجرت في وقت سابق من صباح اليوم مناورات على مشارف القطاع، فيما اكدت حركة حماس ان التهديدات لن ترهبها وانها تاتي في اطار الدعاية الانتخابية الاسرائيلية، وممارسة الابتزاز والضغط على الشعب الفلسطيني، رافضة مقايضة فتح المعابر بوقف المقاومة.