وأضاف عبد الفتاح في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية أمس الاثنين: ان المشهد الراهن في الكويت لايمكن قصره على ذلك، فهناك علاقة هيكلية بين تركيبة نظام الحكم وبين المكونات الكويتية الدينية والمذهبية والقبلية بالدرجة الاولى.
وأوضح ان القواعد التي كانت تقوم عليها صيغة الحكم بالاتفاق بين العائلة الحاكمة وعشر اسر كبيرة من عائلات الكويت انكسرت بعد غزو العراق للكويت، الامر الذي دفع بالاسرة الحاكمة الى بناء علاقات وتحالفات جديدة مع القوى الاسلامية والسلفية، ماأدى الى التاثير على التركيبة المذهبية التي لم تستقر حتى الآن.
وأشار الخبير الاستراتيجي الى وجود صراع بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في الكويت، موضحا ان الدليل على ذلك هو حل البرلمان مرتين خلال سنة واحدة سبقها حله خمس مرات في السنوات السابقة.
ورأى ان هناك تيارات سياسية اسلامية في الكويت تسعى الى غلبة سياسية في اكثر من بلد عربي، منوها الى أن البدان النفطية لاتزال تعتمد في سياستها على التوافق بين مكونات مجتمعاتها والتعبيرات السياسية لها سواء كانت داخل النظام اوخارجه.
واعتبر ان الدفع الى مزيد من التصعيد والتظاهرات في هذا البلد سيؤدي الى مزيد من الانقسامات والتأزم في الكويت، مضيفا: الحكمة السياسية تتوجب على المعارضات والسياسيين والأسرة الحاكمة يتعين عليها اللجوء الى الهدوء والتواصل.
وحول التغييرات الدستورية في الكويت أوضح عبد الفتاح ان ادارة الامور الدستورية هو ذات طبيعة سياسية بامتياز، وان تأويل النصوص الدستورية سواء على المستوى القانوني او الفني هو سياسي وعلى الكويتيين التوصل الى نقطة توافق قبل ان تغرق البلاد ي صراعات داخلية.
A.D-23-18:28