وتوجه الرئيس الرئيس الديموقراطي الطامح لولاية ثانية باراك اوباما الذي وصل بعد الظهر من واشنطن، ومنافسه الجمهوري ميت رومني الساعي للتغلب عليه في انتخابات السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر، الى جامعة بوكا راتون في فلوريدا على بعد 75 كلم شمال ميامي للتعرف الى المكان الذي سيستضيف المناظرة بينهما.
وتعطي غالبية استطلاعات الراي نتائج متقاربة للمرشحين على الرغم من حفاظ الرئيس الديموقراطي على تقدم في بعض الولايات بينها اوهايو (شمال) التي يتعين على رومني الفوز فيها اذا ما كان يأمل بدخول البيت الابيض.
الا ان الفارق تقلص بين الرجلين خلال الايام الاخيرة ما ينذر بمعركة محتدمة ويعطي اهمية اضافية لنتيجة مناظرة الاثنين.
واعطى الاداء السيء لاوباما خلال المناظرة الاولى دفعة لرومني في استطلاعات الراي.
ويدخل الرجلان الى قاعة جامعة بوكا راتون عند الساعة 21:00 (01:00 ت غ) للبدء بمناظرة تستمر 90 دقيقة يديرها المذيع في قناة "سي بي اس" بوب شيفر.
وبرنامج المناظرة يتوزع على محاور ستة يمتد كل منها 15 دقيقة: دور الولايات المتحدة في العالم، الحرب في افغانستان وباكستان، "الخطوط الحمراء - ايران، اسرائيل"، محوران عن التغييرات في الشرق الاوسط و"الوجه الجديد للارهاب" ومحور سادس وأخير عن الصين.
وخلافا للاقتصاد، فان السياسة الخارجية لا تعتبر عاملا حاسما في خيار الناخب الاميركي باستثناء بعض الحالات الخطرة، كما حصل مثلا مع الرئيس جيمي كارتر في 1980 حين خسر الانتخابات جراء ازمة الرهائن في ايران، او مع الرئيس جورج بوش في 2004 حين ربحها بعدما استفاد من شعور الوحدة الوطنية بسبب الحرب في العراق.
واكد مستشار رومني في السياسة الخارجية اليكس وونغ لوكالة فرانس برس ان "الجميع يقر بان العمل والاقتصاد، ولا سيما بعد اربع سنوات من النهوض الهزيل، هما التحدي الاول في الانتخابات".
وبامكان اوباما ان يعول في السياسة الخارجية على انجازات وعد بها خلال الحملة الانتخابية وتمكن من تحقيقها وفي مقدمها الانسحاب من العراق وبدء الانسحاب التدريجي من افغانستان والحرب على تنظيم القاعدة.
وبالنسبة للحملة الديموقراطية، فإن رومني لم يقدم في مجال السياسة الخارجية "الا تصريحات تهديدية وخطيرة، فضلا عن محصلة من الهفوات لا تنتهي. انه يفتقد بكل بساطة للمنطق اللازم كي يصبح قائدا اعلى".
وشكل مقتل اسامة بن لادن على ايدي فرقة كومندوس اميركية في باكستان في ايار/ مايو 2011 وتكثيف الغارات للطائرات الاميركية من دون طيار على معاقل ارهابيين، ضربة ديموقراطية قاضية للاتهامات التي لطالما كالها الجمهوريون لاخصامهم متهمين اياهم بالتراخي في كل ما يتعلق بالامن القومي.
وغداة المناظرة، سيستأنف المرشحان حملتهما الانتخابية التي لا تنفك تزداد حدة. ومن المقرر ان يزور الرئيس ست ولايات بين الثلاثاء والخميس تمتد من فلوريدا الى اوهايو مرورا بكولورادو وفرجينيا وايلينوي حيث سيدلي بصوته مبكرا الخميس.
اما ميت رومني فيتوجه الثلاثاء الى ولايتي نيفادا وكولورادو، ثم ينتقل الى ايوا الاربعاء.