قمع متواصل للإصلاحيين في دولة الإمارات العربية

الإثنين ٢٢ أكتوبر ٢٠١٢
٠٧:٣٩ بتوقيت غرينتش
قمع متواصل للإصلاحيين في دولة الإمارات العربية الدعوات للإصلاح في دولة الإمارات العربية المتحدة تواجه بالقمع المنظم من قبل السلطات حيث يزج أصحابها في السجون ويتعرضون للملاحقات الأمنية والقضائية . وقد أضيف إلى ذلك وضع الخطط من أجل القضاء نهائيا على هذه الدعوات التي لا تأخذ إلا شكل الكلمة والموقف والتحرك السلمي .

قامت السلطات الإماراتية منتصف سبتمبر أيلول الماضي بترحيل كل من الشيخ سلطان بن كايد القاسمي رئيس دعوة الإصلاح والشيخ صالح الظفيري إلى إمارة أبو ظبي .
وكان الشيخان القاسمي والظفيري قد تم احتجازهما في قصر حاكم رأس الخيمة وهو ابن عم الشيخ سلطان بن كايد في غرفتين منفصلتين تحت حراسة مشددة لأشهر طويلة منذ اعتقالهما.
وقررت السلطات ترحيلهما إلى إمارة أبو ظبي حسب ما أفاد به ابن الشيخ سلطان بن كايد  وهو الأمر الذي قد يزيد من غضب بعض أبناء العشيرة .
ذنب الشيخ القاسمي ورفاقه الإصلاحيين المعتقلين أنه يدعو للإصلاح عبر الحوار في دولة الإمارات العربية.
نحن خيارنا الحوار، والحوار الدائم والمستمر والمثابر، خيارنا الخيار السلمي المبني على العقل في التفاهم لأنه الذي أحاوره أخي، هو والدي، أنا لا أحاور إنسان أجنبي بحيث يحصل ما بيني وبينه شيء من التوتر والعداوة، متفائل مئة في المئة للوصول قريباً أو بعيداً أنا الذي عليّ أن أبذل ما أستطيعه، أن أحرص أن أدق الباب كل يوم، نحن في منطقة الخليج نعيش مثل الأسرة الواحدة، الحاكم والمحكوم وبالتوجهات المختلفة، الاتجاهات المختلفة التي يحملها المفكرين في منطقة الخليج، سواءً ليبراليين، إسلاميين، يساريين، الذي نأمله أن هذه الأطياف المختلفة تستطيع أن تتوصل مع الحكومة إلى تصور معين، إلى نموذج معين.
هذا نموذج مما يدعو إليه الشيخ سلطان بن كايد القاسمي والإصلاحيين في دولة الإمارات الحوار مع الحكومة والتحرك السلمي من أجل الوصول إلى إصلاح حقيقي ولكن الرد من جاني الحكومة كان الاعتقال ووضع الخطط للتخلص من دعوات الإصلاح ومن المطالبات بوقف تعذيب المعتقلين في السجون الإماراتية .
فقد كشف مصدر أمني إماراتي رفيع أن هناك خطة أمنية للتخلص من دعوة الإصلاح مع نهاية 2012 وأوضح أن الخطة ستجري وسط تعديلات في قيادات أمنية بعد فشل إقناع المعتقلين الـ 61 بالإعتراف بتهم باطلة تحت التعذيب .
وقال المصدر الأمني إن جهاز الأمن تلقى ضربة موجعة بعد كشف أخبار التعذيب في المعتقلات من قبل أهالي المعتقلين موضحاً أن تعذيب المعتقلين مستمر بدرجات متفاوته بعد إنكشافه.
وتمنع منظمات المجتمع المدني من زيارة المعتقلين حسب ما يتداوله ناشطون.
وشاط جهاز الأمن غضباً ومارس أنواعاً من الإرهاب عقب إدارج الإمارات في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ، وطالب حقوقيون بضرورة إحالة المسؤولين الذين يمارسون التعذيب بحق المعتقلين إلى محاكمة دولية .
هذه الخطة التي تم الحديث عنها تزامنت مع ما نقل في وسائل الإعلام المختلفة عن وثائق سربت أخيرا حول تعاون أمني إماراتي مع رجال الاستخبارات المصرية في العهد السابق الذين وضعوا خبراتهم في مجالات القمع والتعذيب بتصرف الاستخبارات الإماراتية بحسب ما نشر .
نشر موقع "وطن" الالكتروني فحوى وثيقة سرية مسربة من جهاز الأمن الإماراتى الاستخباراتي بالتعاون مع الجهاز الأمنى المصري في عهد حسني مبارك تفيد طريقة منع دعاوى الإصلاح السياسي وخصوصا الديني من الوصول للجماهير عبر اسليب عدة منها :
ـ  إقصاؤهم وأقاربهم حتى الدرجة الثالثة من الانخراط فى السلك العسكرى او القطاع العام.
ـ سرعة عزل الموجودين بالفعل من أقاربهم بتلك المناصب وإعفاءهم منها أو تحويلهم لجهات أخرى..
ـ تضييق فرص الظهور الإعلامي والعمل المجتمعي عموماً فى المجالات العلمية والعملية
ـ محاسبتهم بشدة وباستمرار على أي لقاء فردى أو زيارات أو اجتماعات تحدث بينهم
ـ إعتقالهم وأثناء الاعتقال تستعمل معهم أشد أنواع الإهانة والعنف والتعذيب على مستوى فردي ودوري..
وهذا ما يثير الخوف والقمع في الإمارات العربية وهو عنوان مقالة كتبها الكاتب البريطاني كريستوفر دايفدسون وهو محاضر في جامعة "دورهام" في بريطانيا كشف فيها أن الأُسَر الحاكمة في الإمارات تواجه تحدّياً مباشراً من عدد قليل من المواطنين الشجعان الذين يطالب بعضهم علناً بتغيير النظام.
ويشير دايفدسون إلى سابقة اعتقال عشرات السجناء السياسيين إلى جانب التضييق اللافت على المجتمع الأهلي والقيود الحكومية الأشد وطأة على حرية التعبير والإعلام في المنطقة.
ويقول الكاتب البريطاني: يتزايد الإحباط في أوساط الطبقة المثقّفة، ولاسيما بسبب الفساد، وغياب الشفافية، وانتهاكات حقوق الإنسان، وبعض السياسات الحكومية التي تطرح علامات استفهام أكبر، مثل الإنفاق على افتتاح فروع للمتاحف والجامعات الغربية. أما في أوساط المواطنين الأقل تعليماً، ولاسيما في الشمال، فتتّسع هوّة الثروات، مايدفع كثراً إلى التعبير عن استيائهم. ومع أن الحكومة شرعت في إنفاق مبالغ طائلة، كما فعلت السعودية في أعقاب انطلاق الربيع العربي بهدف تهدئة المواطنين، إلا أن هذا الإجراء لم يكن كافياً، ولاسيما أنه لم يترافق مع إصلاحات سياسية.
ويخلص دايفدسون إلى القول هذا أشبه بالموجة. إذا كان العالم كلّه يتغيّر وإذا كانت هذه الموجة تتقدّم وتجرف الجميع معها، فسوف تمرّ
لمناقشة هذا الموضوع أرحب بالكاتب والمحلل السياسي الدكتور نسيب حطيط أهلاً ومرحباً بك معنا في هذه الحلقة، إذاً الصورة التي قاربها الكاتب البريطاني كريستوفر دايفتسون عن الوضع في دول  الإمارات لناحية قمع الإصلاحيين قاتمة، لماذا هذا القمع برأيك؟
ج: إذا أخذنا منطقة الخليج عامة بكل ممالكها وإماراتها، فإن القانون الأساس في هذه الإمارات أو الممالك هو كيف الحفاظ على العائلة المالكة، وبالتالي كل القوانين هي في خدمة استمرارية السياسية للأبناء والأحفاد، وأحفاد الأحفاد وفق دساتير قطر والسعودية وغيرها، والقمع هو جزء أساسي من هذا القانون لأنه يطال ذات الملكية وفق التوصيف الخليجي، أو الملك، أو الأمير، لكن هناك يجب التفريق، هناك حركة معارضة إصلاحية داخل الإمارات، من الوطنيين الإماراتيين على اختلاف انتماءاتهم الليبرالية والدينية، وهناك معارضة أخرى ترتبط بحركة الأخوان المسلمين على المستوى العربي والعالمي، ونحن سمعنا أكثر من مرة خوف العائلة المالكة والأمراء في الإمارات على لسان قائد شرطة دبي في أكثر من مرة سواء في تصريحاته على الصفحات الاجتماعية تويتر وفيسبوك، ويحذر مما يقوم به الأخوان المسلمون بالتوافق والتكامل مع حركات الأخوان المسلمين في تونس ومصر للانقلاب على العائلات في الإمارات، وإضافةً أنه هناك صراعاً خفياً بين قطر والسعودية، بعضهم قطر تدعم هؤلاء يدعمون السلفيون، وهؤلاء يدعمون الأخوان المسلمين في إطار التنافر والمنافسة القطرية السعودية، كما يجري الآن في سورية، وكما يجري في مصر وغيرها، أن قطر تحاول أن تأخذ الدور الأول، أو تكون في الصف الأول في قيادة الحراك العربي، والسعودية تمنع ذلك لأنه يأخذ من رصيدها السياسي، ويأخذ من قيادتها مع أن البلدين يستعملان سلاح المال بشكل أساسي لشراء كل هذه المعارضات سواءً السلفية أو الأخوانية.

0% ...

آخرالاخبار

آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب