وقال الكاتب دانيل بيمن في مقال له بعنوان "لايفترض ان تكون ايران اكبر تهديد": انه ينبغي عدم التهويل من النووي الايراني ومناقشة ذلك خلال الانتخابات الرئاسية الاميركية بحجة اعتبارها من اكبر التهديدات للامن القومي الاميركي.
واوضح الكاتب ان اكبر تهديد للولايات المتحدة هي باكستان والصين وكوريا الشمالية وتدويل الازمة السورية اضافة الى القضايا الداخلية.
واعتبر بيمن أن الخطر الاول يكمن في باكستان حيث يتنامي نشاط الجماعات الارهابية وتتصاعد التوترات العرقية والنزعات الحدودية فضلا عن الفساد الاداري المستفحل والحكومة المركزية الضعيفة التي تزداد ضعفا وهوانا يوماً بعد الاخر.
وذكر ان الخطر الثاني يتمثل في كوريا الشمالية. التي تمتلك ترسانة من الاسلحة النووية كفيلة بتحويل الانظار إلى المخاطر التي تنطوي عليها. محذرة من أن الترسانة النووية الفعلية لبيونج يانج قد تقع في أيدي مجهولين لا يعلم أحد كيف سيستخدمونها.
وأما عن الخطر الثالث - وفقا لما قاله كاتب المجلة- يتمثل في النفوذ المتصاعد للصين التي يفضل الكثيرون وصفها بأنها ليست "صديقا ولا عدواً" إلى الولايات المتحدة لكنها غريم دولي لا يستهان بها وقد يقوض النفوذ الاميركي الاقتصادي بالدرجة الاولي والسياسي في المستقبل.
ولفت الكاتب بيمن إلى أن الصراع الدامي الحالي في سوريا يمثل خطرا حقيقيا على الامن القومي الامريكي. سواء بدءا من توافد العناصر المتشددة من كل حدب وصوب للانخراط في القتال الدائر على التراب السوري. وتراشق النيران بين أنقرة ودمشق على الحدود، إلى أزمة اللاجئين الذين يتدفقون إلى دول الجوار وتقدر أعدادهم بعشرات الالاف.
وخلص الكاتب إلى أن النظام في طهران ربما يكن عداء صريحا للولايات المتحدة، غير أن قيادته تبدو أكثر عقلانية وحذرا من نظيرتها في كوريا الشمالية وأقل فوضى عن نظيرتها الباكستانية وبالطبع يعد نفوذه العسكري والاقتصادي أقل وطأة مقارنة بالنفوذ الاميركي على هذين الصعيدين.