سياسي لبناني يدعو لرسم العلاقات مع سوريا على اساس المواجهة مع اسرائيل
الجمعة ٢٦ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٣:٠٣ بتوقيت غرينتش
توقع سياسي لبناني ان تضع عودة العلاقات الدبلوماسية بين بلاده وسوريا حدا للسجالات السياسية في لبنان والاتهامات لسوريا بالتدخل في شؤون بلاده، داعيا الى رسم العلاقات على اساس المواجهة المشتركة مع الاحتلال الاسرائيلي ووحدة المسار حيال التسوية.
وقال عضو الهيئة التأسيسية في التيار الوطني الحر طوني حرب في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: ان موضوع التمثيل الدبلوماسي بين سوريا ولبنان خضع لكثير من السجالات والتجاذبات السياسية، وفق خارطة الانقسام السياسي في لبنان بعد العام 2005، والاحداث الكبيرة التي مر بها لبنان في تلك الفترة، مثل خروج القوات السورية من لبنان وقبلها اغتيال رئيبس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.
واضاف: ان موضوع العلاقة اللبنانية السورية كان موضع انقسام سياسي بين الفرقاء اللبنانيين، وقد اصبحت المطالبة من قبل الفريقين المتنافسين اللبنانيين بان تتمثل العلاقة بين سوريا ولبنان في الاطار الرسمي المتعارف دوليا عبر فتح سفارات في بيروت ودمشق، متوقعا ان يضع تنفيذ هذه الخطوة حدا نهائيا لاتهامات الفريق المخاصم لسوريا في بيروت بتدخل دمشق في لبنان خارج اطار الدولتين والعلاقة الرسمية بينهما.
وحذر حرب من ان استمرار السجالات السياسية في لبنان بعد اقامة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا، سيعني ان المطلوب في المرحلة الراهنة هو استمرار التوتر بين الدولتين رغم اي انجاز يتحقق بطلب من فريق الرابع عشر من اذار في لبنان.
واشار الى ان العلاقات السورية اللبنانية علق بها الكثير من الشوائب لا سيما في زمن تواجد القوات السورية في لبنان، خاصة اتهام ممارسة الوصاية على النظام السياسي اللبناني، معتبرا ان هناك تشابكا في العلاقة السياسية بين الكثير من القوى السياسية اللبنانية والنظام السوري، داعيا الى طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة على اساس المصالح والمصير المشترك.
واعتبر حرب ان مسار العلاقات السورية اللبنانية هو مسار تطوري تتقدم على اساسه العلاقة بين البلدين وتتحسن وتتخذ الاطر الرسمية الكفيلة باستقرار هذا النمظ من العلاقات، لا سيما وان اللبنانيين والسوريين هم في مواجهة مشتركة مع اسرائيل، فيما تعاني الدولتان من احتلال اسرائيلي، ما يحتم وجود تنسيق فعال امني وسياسي وغيرهما بين البلدين.
واكد ان وجود بعض الاهواء اللبنانية لاستثمار التوتر السياسي من اجل التجييش الشعبي والانتخابي لبعض الفرقاء السياسيين، لا يعني اخفاء صوت الضرورات الحتمية التي تقتضي الحفاظ على العلاقات التاريخية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية بين البلدين.
ودعا حرب الى تنزيه العلاقات اللبنانية السورية من شوائب الماضي وابعادها عن المواقف والمصالح السياسية الفئوية من اجل المصالح المشتركة بين البلدين، معتبرا ان مستوى العلاقات بلغ حدا يرضي غالبية الاطراف السياسية اللبنانية.
وخلص الى ان هناك ضرورة لتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك وارتباط المسارين حيال الصراع في الشرق الاوسط وذلك في اطار المجلس الاعلى السوري اللبناني.