غينيا تدفن کونتي والحکام الجدد يسعون لحشد التأييد
الجمعة ٢٦ ديسمبر ٢٠٠٨
٠٢:٢٤ بتوقيت غرينتش
شيع الغينييون الجمعة في جنازة رسمية بالعاصمة كوناكري جنازة الرئيس السابق لانسانا كونتي الذي توفي الثلاثاء الماضي.
وعرض جثمان کونتي الذي لف بالعلم الغيني ذي الالوان الاحمر والاصفر والاخضر أول الامر في قصر الشعب بالعاصمة کوناکري حيث شارك رؤساء دول ليبيريا وسيراليون وغينييا بيساو وساحل العاج المجاورة في مراسم رسمية.
ونقل الجثمان بعد ذلك إلى الاستاد الوطني حيث حيت الحشود وبينها نساء اتشحن باللون الابيض الذي يعبر عن الحزن في غينيا أعضاء المجلس العسکري الذي قاد الانقلاب.
ومن المقرر أن ينقل الجثمان في وقت لاحق إلى مدينة موساياه مسقط رأس کونتي في شمال غرب غينيا .
وعلى الرغم من مشارکة بعض الرفاق السابقين في الجيش في تشييع کونتي تمنى المواطنون العاديون في غينيا أن يتمکن القادة العسکريون الجدد بعد وفاة الرئيس من تحقيق مستقبل أفضل.
وقالت مارياما مارا وهي ربة منزل "يمنحنا الاشخاص الذي جاءوا والافکار التي يعبرون عنها بعض الطمأنينة،أتمنى ألا يتغيروا" وتذکرت أن کونتي بدأ عهده أيضا کمصلح ثم تحول إلى حاکم مطلق.
وبينما تجرى مراسم دفن کونتي تعهد قائد الانقلاب العسكري موسى ديداس كامارا باجراء انتخابات حرة اواخر 2010 وانتقل المجلس العسکري إلى حشد الدعم الداخلي وتحسين مستوى المعيشة في محاولة الفوز بدعم خارجي لاحدث الانقلابات التي تشهدها منطقة غرب افريقيا.
في هذه الاثناء قال نائب الرئيس الجنرال مامادوبا توتو کامارا للصحفيين "الآن نحن نحتاج لدعم من البنك الدولي ومثل هذه المؤسسات حتى تتوافر لنا الظروف المالية التي تمکننا من القيام بهذه المهمة".
من جانبها أدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي الانقلاب الذي تحدى مرة أخرى الديمقراطية في افريقيا التي شهدت العديد من الأزمات السياسية في کينيا وزيمبابوي وانقلابا عسکريا في موريتانيا في أغسطس آب الماضي.
وقال زعماء الانقلاب انهم يريدون الانفصال تماما عن حکم کونتي الذي استمر ربع قرن ورکز السلطة في يد نخبة صغيرة من الساسة وقادة الجيش ورجال الأعمال.
يذكر ان کامارا زعيم الانقلاب حظي بالمديح بوصفه بطلا بعد الانقلاب في العاصمة کوناکري وهو ضابط برتبة کابتن لا يحظى بشهرة کبيرة في جهاز الامدادات في الجيش الا ان احزاب المعارضة رحبت بحذر بالانقلاب العسکري الذي قام به لکنها طالبت باجراء الانتخابات العام المقبل.
واعترف رئيس الوزراء المخلوع أحمد تيديان سواري بالانقلاب أمس الخميس مغيرا موقفه في بادئ الأمر وقال نائب الرئيس الجديد إن أعضاء الحکومة السابقة يمکنهم المشارکة في الإدارة الجديدة.
وأضاف سواري "اننا لا نرفض احدا، لکن ما نعمل على القضاء عليه في هذه البلاد من الآن فصاعدا هو الفساد والحصانة من العقاب".
يذكر ان کامارا قائد الانقلاب قال في تصريحات سابقة إنه لا يعتزم التمسك بالسلطة وانه لن يخوض انتخابات الرئاسة المقررة قائلا "يجب ان نجري انتخابات حرة تتسم بالشفافية بشکل يليق بغينيا وبالجيش الغيني،مستقبل بلادنا هو السلام والحرية والمصالحة."
ومن الجدير بالذكر ان غينيا شهدت خلال آخر عامين في حکم کونتي احتجاجات دامية ضد الحکومة وأعمال شغب وعصيان في صفوف الجيش والشرطة كما وخرجت مظاهرات في الشوارع احتجاجا على ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، على الرغم من أن غينيا أکبر مصدر في العالم للبوکسيت الذي يستخرج منه الالومنيوم.