عودة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان تتويج للروابط التاريخية بينهما
الجمعة ٢٦ ديسمبر ٢٠٠٨
٠١:٠٤ بتوقيت غرينتش
رحب برلماني سوري باقامة علاقات دبلوماسية بين بلاده ولبنان، من اجل ازالة ما علق بها من شوائب في المرحلة الماضية، مؤكدا انها تتوج العلاقات التاريخية بين البلدين، وتسقط الذرائع من يد معارضي اعادة العلاقات الى مسارها الطبيعي بين الجارين.
وقال عضو مجلس الشعب السوري حنين نمر في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: ان دمشق ترحب باية خطوة لتنظيم العلاقات بينها وبين بيروت، من اجل ازالة ما علق بها من شوائب في المرحلة الماضية.
واضاف: ان العلاقات الاخوية التي يحددها التاريخ والجغرافيا والمصالح المشتركة والروابط الاجتماعية المتينة بين البلدين وشعبيهما هي اقوى بكثير من العلاقات الدبلوماسية التي تعتبر تتويجا للعلاقات الاخوية بين البلدين.
واوضح نمر: ان الشعب اللبناني سيلمس النتائج الايجابية لاقامة العلاقات الدبوماسية بين البلدين، مشيرا الى ان هذه الخطوة ستشكل اسقاطا للكثير من الذرائع والحجج من يد بعض ممن يسعون لاعاقة عودة العلاقات بين البلدين الى مسارها الطبيعي.
واعتبر ان اقامة العلاقات الدبلوماسية بين سوريا ولبنان يأتي في اطار تنفيذ بنود اتفاق الدوحة الذي ينص على اعادة العلاقات بينهما الى مجاريها.
ودعا نمر الى التفاؤل حيال مستقبل العلاقات بين سوريا ولبنان من اجل تكريس جو جديد في سماء العلاقات بين البلدين، معتبرا ان العلاقات بين دمشق وبيروت لن يعيقها بعض الملفات العالقة.
ورفض هذا البرلماني السوري ان تكون بلاده غير معترفة بلبنان كدولة ذات سيادة في وقت من الاوقات، مشيرا الى المعاهدات الكثيرة المعقودة منذ زمن بعيد بين بلدين ذات سيادة وعلى كل المستويات.
كما رفض ان تكون سوريا قد اقدمت على التطبيع الدبلوماسي مع لبنان تحت وطأة الضغوط الخارجية، وقال: ان الضغوط الخارجية على سوريا مستمرة بسبب مواقف دمشق السياسية، مؤكدا فشل خصوم بلاده في تشكيل قوى داخلية وعربية ودولية مضادة.
واعتبر نمر "ان فريق المراهنين على الخارج في لبنان ينتظر الان خطوة الرئيس الاميركي المنتخب باراك اوباما الجديدة تجاه الشرق الاوسط"، محذرا من انه (اوباما) اذا لم يغير سياسته عما انتهجه سلفه بوش حيال المنطقة فان مصيره لن يكون افضل من مصير بوش وادارته وسياسته الفاشلة.
كما دعا عضو مجلس الشعب السوري الى بحث المسائل العالقة بين دمشق وبيروت في جو من الحوار الهادئ وعدم استخدام هذا النهج وسيلة للابتزاز وممارسة الضغوط على سوريا.
واتهم نمر بعض الدول العربية "ببذل جهود غير عادية لتغيير الخارطة السياسية في لبنان وميزان القوى فيه" مؤكدا فشل كل تلك الدول في مساعيها.